تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
والنَّجِيرَة ، كسَفِينة : سَقيفةٌ من خشبٍ ليسَ فيها قَصَبٌ ، قاله الليث ، ونصّ عبارتِه : لا يُخالِطُها قَصبٌ ولا غيرُه . والنَّجيرَة : لَبَنٌ يُخلَط بطَحين ، أو لَبَنٌ حَليبٌ يُجعَل عليه سَمْنٌ ، وقال ابْن الأَعْرابِيّ : هي العَصيدَة ، ثم النَّجيرة ( 1 ) ، ثم الحَسْوُ . والنَّجيرَة : النَّبْتُ القصيرُ الذي عجزَ عن الطُّول . ويقال : لأَنْجُرَنَّ نَجيرتَك : أي لأَجْزِيَنَّ جَزاءَك ( 2 ) ، عن ابْن الأَعْرابِيّ . وأحَدُ شَهْرَيْ ناجِر : رَجَبٌ أو صَفَرٌ ، سُمِّي بذلك لأن المال إذا وَرَدَ شَرِبَ الماءَ حتى يَنْجَر ، أنشد ابْن الأَعْرابِيّ : صَبَحْناهُم كَأْسَاً من المَوتِ مُرَّةً * بناجِرَ حتّى اشتدَّ حَرُّ الوَدائقِ وقال بعضُهم : إنّما هو بناجَر ، بفتح الجيم ، وجمعُها نَواجِرُ . وقال المُفضَّل : كانت العربُ تقول في الجاهليّة للمُحرَّم مُؤْتَمِرٌ ولِصَفَرٍ ناجرٌ ولربيعٍ الأوّل : خَوَّان . وفي اللِّسان : ويزعمُ قومٌ أن شَهْرَيْ ناجِر حَزيران وتَمُّوز ، وهو غَلطٌ ، إنّما هو وَقْتُ طلوع نَجْمَيْن من نجوم القَيْظ . وقيل : كلُّ شَهْرٍ من شُهورِ الصَّيْفِ ( 3 ) ناجِرٌ ، لأن الإبلَ تَنْجَرُ فيه ، أي يشتَدُّ عطشُها حتى تَيْبَس جلودُها . قال الحُطَيْئَة : كنِعاجِ وَجْرَةَ ساقَهُنَّ * إلى ظِلالِ السِّدْرِ ناجِرْ ومن أمثالِهم : " أَثْقَلُ من أَنْجَرَة " ( 4 ) الأَنْجَر : مِرْساةُ السفينة ، فارسيّ . وفي التَّهذيب : هو اسمٌ عِراقيٌّ ، وهو خَشَبَاتٌ يُخالَف بينها وبينَ رؤوسِها ، وتُشَدُّ أوساطُها في موضعٍ واحدٍ ، ثم يُفرَغُ بينها الرَّصاص المُذاب فتصير كصَخْرة . ورؤوس الخشب ( 5 ) ناتئةٌ تُشَدُّ بها الحِبالُ وتُرسَل في الماءِ إذا رَسَتْ رَسَتِ السَّفينةُ فأقامَتْ ، مُعرَّب لَنْكَر ، كجَعْفَر . والكاف مَشوبٌ بالجيم . والمِنْجار : لُعبَةٌ للصِّبيان يَلْعَبون بها ، قال : والوَرْدُ يَسْعَى بعُصْم في رِحالِهِمُ * كأنّه لاعِبٌ يَسْعَى بمِنْجارِ أو الصوابُ المِيجار ، بالياء التَّحْتِيَّة ، كما سيأتي ، وتقدّمت الإشارةُ إليه أيضاً في أج ر . وبَنو النَّجَّار ، كشَدَّاد : قبيلةٌ من الأنصار وهو تَيْمُ اللهِ بن ثَعْلَبةَ بن عَمْرُو بن الخَزْرَج ، وإنّما سُمِّي النَّجَّارَ لأنّه نَجَرَ وَجْهَ إنسانٍ ، يقال له العِتْر ( 6 ) ، بقَدُومٍ فَقَتَله . وهم - أعني بني النَّجَّار - أخوالُ رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم ، من قِبَلِ جَدِّه عبد المُطَّلَب ، لأنّ أمَّ عبد المُطَّلِب سَلْمَى بنت عَمْرُو بن زَيْد بن لَبيد بن خِداش بن حَرَاَم بن جُنْدَب بن عامِرِ بن غَنْم بن عَدِيِّ بن النَّجَّار ، قاله ابنُ الجوّانيّ في المقدِّمة . والمَنْجَر ، كمَقْعَد : المَقْصَدُ ( 7 ) الذي لا يَحور ( 8 ) ولا يَعْدِل عن الطَّريق ، قال حُصَيْن بن بُكَيْر الرَّبَعِيُّ : إنِّي إذا حارَ الجَبَانُ الهِدَرَهْ * رَكِبْتُ من قَصْدِ الطَّريق مَنْجَرَهْ قال الصَّاغانِيّ : هكذا روى الأَزْهَرِيّ مَنْجَره ، بالنون ، والرِّواية الصحيحة عندي مَثْجَرة ، بالثاء المُثَلَّثَة ، والمَثْجَرَة والثُّجْرَة : المَوضِعُ العَريضُ من الوادي أو الطريق . والإنْجار ، بالكسر : لغةٌ يمانِية في الإجَّار بمعنى السَّطْح . والنُّجَيْر ، كزُبَيْر : حِصْنٌ مَنيع قُربَ حَضْرَمَوْت ، لجأَ إليه أهلُ الرِّدَّة مع الأشعَثِ بن قَيْسٍ أيام أبي بكرٍ ، رضي الله عنه . قال الأعشى : وأَبْتَعِثُ العِيسَ المَراسيلَ تَغْتَلي ( 9 ) * مَسافةَ ما بَيْنَ النُّجَيْرِ وصَرْخَدا
هامش
( 1 ) في التهذيب : " ثم النجيرة ثم الحريرة ثم الحسو " وفي اللسان فكالأصل . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : لأجرين حذاءك . ( 3 ) في التهذيب : كل شهر في صميم الحر فاسمه ناجر . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : " أثق من أنجرة " كذا بخطه ، ومثله في اللسان ، والذي في الأساس : من أنجر بحذفها ، وهو المناسب لما بعده اه‍ " وفي التهذيب أيضا أنجر . ( 5 ) في التهذيب " نائية " وفي اللسان وإحدى نسخ التهذيب " ناتئة " كالأصل . ( 6 ) كذا بالأصل ، ويفهم من عبارة جمهرة ابن حزم ص 346 أن العتر هو الرجل الذي ضربه تيم الله بالقدوم كما سيأتي ، وليس هو بتيم الله . ( 7 ) ضبطت بالقلم في التهذيب بفتح الصاد ، وفي اللسان فكالقاموس . ( 8 ) في التهذيب واللسان : " لا يجور " . ( 9 ) عن معجم البلدان " النجير " وبالأصل : تفتلي بالفاء .