والمَشارَةُ بالفتح : الكَرْدَةُ ، قال ابن دريد : وليس بالعربيّ الصحيح .
ومن المجاز : أَمْشَرَ الرَّجُلُ : إذا انبسَطَ في العَدْوِ . وأَمْشَرَ : انتفَخَ . وأَمْشَرَت الأَرضُ : أَخرجَتْ ، وفي اللسان : ظهر نباتها . ويقال : امْرأَةٌ مَشْرَةُ الأَعضاءِ ، أي ريَّا ، نقله الصَّاغانِيّ وصاحب اللسان .
والمَشَرُ ، مُحَرَّكةً : الأَشَرُ ، وهو البَطَر . وأَذهبَه مَشَراً : شَتَمَه وهجاهُ أو سَمَّعَ به .
وأرضٌ ماشِرَةٌ ، وهي التي اهتَزَّ نَباتُها واستوَتْ ورَوِيَتْ من المطر . وقال بعضُهم : أَرضٌ ناشِرَةٌ ، بهذا المعنى .
ومَشَّرَهُ تَمشيراً : أَعطاهُ وكَساهُ ، عن ابن الأَعرابيّ . وقال ثعلب : إنَّما هو مَشَرَه مَشْراً ، بالتَّخفيف .
* وممّا يستدرك عليه :
المَشْرَةُ من العُشْبِ : ما لم يَطُلْ ، وما يَمْتَشِرُهُ الرَّاعي من ورق الشجرِ بمِحْجَنِه ، قال الطِّرماح يصف أُروِيَّة :
لها تَفِراتٌ تَحتَها وقُصارُها * إلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ ( 1 )
وما أحسنَ مَشَرَتَها ، بالتَّحريك ، أي نَشَرَتَها ( 2 ) ونباتَها . وقال أَبو خَيرة : مَشَرَتُها : ورَقُها ، ومَشْرَة الأَرضِ أَيضاً بالتّسكين .
والتَّمْشيرُ حُسْنُ نباتِ الأَرضِ واستواؤُه .
والأَمْشَرُ : النَّشيط .
ومَشْرَةُ العِتْقِ ، بالفتح : نضارَتُه .
وقد سَمَّوا مَشْراً ، بالفتح .
ومَشَرْتُ اللحمَ : قشرْتُه . وهذه عن ابن القطاع .
[ مصر ] : مَصَرَ النّاقةَ أَو الشّاةَ ، يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصرَها وامْتَصَرَها : حلبَها بأَطرافِ الأَصابع الثَّلاث . وقيل هو أن تأخذ الضَّرعَ بكفِّك وتُصَيِّرَ إبهامَكَ فوقَ أَصابعِكَ ، أو هو الحَلْبُ ب الإبهام والسَّبّابة فقط . وقال الليث : المَصْر : حَلْبٌ بأَطراف الأَصابع والسَّبّابة والوُسطى والإبهام ونحو ذلك . وفي حديث عبد الملك قال لحالب ناقته : كيف تحلُبها ، مَصراً أم فَطْراً ، وهي ماصِرٌ ومَصورٌ : بطيئةُ خروجِ اللَّبَنِ ، وكذا الشاةُ والبقرةُ ( 3 ) ، وخصَّ بعضهم به المِعزَى ، ج مِصارٌ ومَصائِرُ ، كقِلاصٍ وقَلائِص . قال الأَصمعيّ : ناقة مَصورٌ ، وهي التي يتَمَصَّر لبنُها ، أي يُحلَب قليلاً قليلاً ، لأَنَّ لبنَها بطيءُ الخروج . وقال أبو زيد : المَصورُ : من المَعْزِ خاصَّة دون الضّأن ، وهي التي قد غرَزَت ( 4 ) إلاّ قليلاً . قال : ومثلُها من الضَّأنِ الجَدودُ . ويقال : مَصَّرَت العَنْزُ تمْصيراً ، أي صارت مَصوراً . ويقال : نعجَة ماصرٌ ولَجْبَةٌ وجَدودُ وغَروزُ أي قليلةُ اللَّبَنِ . وقال ابن القطّاع : ومَصَرَت العَنْزُ مُصُوراً وأمْصَرَت : قَلَّ لبَنُها .
والتَمَصُّرُ : القليل من كلِّ شيءٍ . قال ابن سِيدَه : هذا تعبير أهل اللغة ، والصحيح التَّمَصُّر : القِلَّة ، والتَمَصُّر : التَتَبُّع ، والتَمَصُّر : التَفَرُّق ، يقال : جاءت الإبلُ إلى الحَوضِ مُتَمَصِّرَةً ومُمْصِرَة ، أي متفرِّقة . والتَمَصُّر : حَلْبُ بقايا اللَّبَن في الضَّرْع بعد الدَّرِّ . وصار مستعملاً في التَتَبُّع .
والتَّمصير : التَّقليل . والتَّمصير : قَطْعُ العَطِيَّة قليلاً ، قليلاً ، يقال : مَصَّرَ عليه العَطاءَ تَمْصيراً ، إذا قَلَّله وفرَّقَه قليلاً قليلاً . ومَصَّرَ الرَّجلُ عَطِيَّتَه : قطَّعَها قليلاً قليلاً ، وهو مَجاز .
ومُصِرَ الفرَسُ كعُنِيَ : استُخرِجَ جَريُه .
والمُصارَةُ ، بالضَّمّ : الموضع الذي تُمْصَرُ فيه الخَيلُ ، حكاه صاحب العين .
والمِصر ، بالكسر : الحاجز والحَدُّ بين الشيئين . قال أُمَيَّة يذكر حِكمة الخالق تبارك وتعالى :
والأَرضَ سوَّى بِساطاً ثُمَّ قَدَّرَها * تحتَ السَّماءِ سَواءً مثلَ ما ثَقَلا
وجعلَ الشَّمسَ مِصراً لا خَفاءَ به * بين النَّهارِ وبينَ الليلِ قدْ فَصَلا
هامش
( 1 ) التفرات : ما تساقط من ورق الشجر .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل " بشرتها " .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل " البقر " .
( 4 ) غرزت أي قل لبنها .