والمَزْرُ : دونَ القَرْصِ ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ . وقال ابنُ القطَّاع : وَمَزَره مَزْرَاً : قَرَصَه .
والمِزْر : بالكسر : الأحمق . المِزْر : نَبيذ الذُّرة والشَّعير والحِنطة والحُبوب ، وقيل : نَبيذ الذُّرة خاصّة . وذكر أبو عُبَيْد أنّ ابن عمر قد فسَّر الأَنْبِذَة فقال : البِتْع : نَبيذ العسل ؛ والجِعَة : نَبيذُ الشَّعير ؛ والمِزْر من الذُّرَة ، والسَّكَرُ من التمر ، والخَمْرُ من العنب . والمِزْرُ الأصْل .
والمَزِير ، كأمير : الشديد القلْب القويُّ النافِذُ في الأمور المُشبَع العقل ، بَيِّنُ المَزارَة . قال العباسُ بنُ مِرداس :
ترى الرجلَ النحيفَ فَتَزْدَرِيهِ * وفي أَثْوَابِه رجلٌ مَزِيرُ
ويُروى : أسَدٌ مَزير ( 1 ) ، ج أمازِر مثل أَفِيل وأَفائِل ، وأنشد الأخفَش :
إليكِ ابنةَ الأَعْيارِ خافي بَسالَة ال * رِّجالِ وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ
ولا تَذْهَبَنَّ عَيْنَاكِ في كلِّ شَرْمَحٍ * طُوالٍ فإنّ الأَقْصَرِين أَمازِرُهْ
يريد : أقاصِرهم وأمازِرهم . وقال الفَرَّاء : الأمازر جَمْعُ أَمْزَر ، وقد مَزُر ، ككَرُم ، مَزَاَرةً ، وفلانٌ أَمْزَرُ منه .
ومَزَرَ السِّقاء مَزْرَاً : ملأَه ، عن كُراع . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : مَزَرَ القِربَةَ مَزْرَاً : لم يَدَعْ فيها أَمْتَاً ، كمَزَّرَها تَمْزِيراً ، وأنشد شَمِرٌ :
فشَرِبَ القومُ وأَبْقَوْا سُورا * ومَزَّروا وِطابَها تَمْزِيرا
ومَزَرَ الرجلَ : غاظَه ، نقله الصَّاغانِيّ .
والتَّمَزُّر : التَّمَصُّر ، وهو التَّتَبُّع . والتَّمَزُّر : التَّمَصُّص والشُّرْب القليل . يقال : تَمَزَّرْتُ الشرابَ ، إذا شَرِبْته قليلاً قليلاً . ومثلُه التَّمَزُّز ، وهو أقلُّ من التَّمَزُّر ، كالمَزْر ، بالفتح . وقيل : التمزُّر : التَّرَوُّق ، أو هو الشُّرْب بمَرَّة . وفي حديث أبي العالِيَة : " اشْرَبِ النبيذَ ولا تُمَزِّرْ " ( 2 ) أي اشربْهُ لتَسْكين العَطَش كما تَشْرَب الماء ، ولا تَشْرَبه للتَّلَذُّذ مرةً بعد أخرى كما يَصْنَع شاربُ الخمر إلى أن يَسْكَر . قال ثَعْلَب : ممّا وجدنا عن النبي صلّى الله عليه وسلَّم : " اشرَبوا ولا تَمَزِّروا " أي لا تُديروه بَيْنَكم قليلاً قليلاً ، ولكن اشربوه في طِلْقٍ واحدٍ كما يُشرَب الماء . أو اتركوه ولا تَشْرَبوه شَرْبَةً واحدةً ( 3 ) .
وكلُّ ثَمَرٍ اسْتَحْكَم فقد مَزُرَ ، ككَرُم ، مَزَرَاةً ، قاله ابنُ دُرَيْد .
ومازَرَ ، كهاجَر : د ، بالمَغْرب بصِقِلِّيَّة . قال شَيْخُنا : وقد تُكسَر زايَه ، كما في شَرْحِ الشِّفاء وغيره ، منها الإمام أبو عبد الله محمد بنُ عليِّ بن عمر التَّميميّ المَازَرِيُّ ، أحدُ الأئمّة ، شارحُ صحيح مُسلِم . سَمَّاه المعْلَم . وهو من شُيوخ القاضي عِياض . ومات سنة 536 ، ومنها أيضاً أبو عبد الله محمد بنُ المُسَلَّم المازَريُّ الأُصولِيّ .
ومازَرُ : ة بلُرِّسْتان ( 4 ) بينَ أَصْبَهان وخُوزِسْتان ، منها عِيَاض بن محمد بن إبراهيم الأَبْهَرِيّ . ووقع في التَّبْصير : الأَزْهَرِيّ ، وهو غَلَط ، المازَرِيُّ الصُّوفيّ ، جالَسَه السِّلَفِيُّ في سنة خَمْسِمائة ، وهو في عَشْرِ الثمانين ( 5 ) .
ومَزْرِين ، كقَزْوِين : ة ببُخارى ، نقله الصَّاغانِيّ .
[ مسر ] : مَسَرَهُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال ابن دريد ( 6 ) : المَسر : فِعلٌ مُماتٌ ، وقد مَسَرَهُ مَسْراً ، إذا سَلَّه فأَخرجه . وفي اللسان : مَسَرَهُ يَمْسُرُهُ مَسْراً : استخرجه من ضِيقٍ . وقال الليث : المَسْرُ : فِعلُ الماسِرِ . ويقال : هو يَمْسُرُ النّاسَ ، إذا غَمَزَ بهم . وقال غيره : مَسَرَ به ، إذا سعى به ، كمَحَلَ به ، أو مَسَرَ بهم ، إذا أَغراهُمْ .
والمَاسِرُ : السّاعي .
* ومما يستدرك عليه :
المِسْرُ ، بالكسر ، وهو ابن ثعلّبَة بن نصر بن سعد بن نبهان ، فَخذٌ من طيِّءٍ ، هكذا ضبَطَه الشَّريف الجوّانيّ في المقدِّمة الفاضلِيَّة .
هامش
( 1 ) وفي الصحاح : ويروي : أسد هصور .
( 2 ) ضبطه الهروي في غريبه : ولا تمزر بالفتح . وروي في النهاية مرتين ، مرة بزاي وراء كما تقدم ، ومرة بزايين " ولا تمزز " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : في اللسان : أو اتركوه ولا تشربوه شربة بعد شربة " .
( 4 ) عن معجم البلدان وبالأصل " بكرستان " .
( 5 ) عبارة معجم البلدان : قال : وسألته عن مولده ، فقال : في سنة 500 ، وقال لي ، قد نفت على السبعين .
( 6 ) الجمهرة 2 / 327 .