قلْت : ورُوِيَ ذلك عن أبي عُبَيْدَة ، وقد خطّأَه أَبو الهَيْثَمِ ، ونَسبه إلى قِلّة المعرفة ، وتمامه في التهذيب .
وصُورُ ، بلا لام : د ، بسَحِلِ بَحْرِ الشّامِ ، منه محمَّدُ بنُ المُبَاركِ الصُّورِيّ ، وجَماعةٌ من مَشايخِ الطَّبَرانِيّ ، وآخرون .
وعبْدُ اللهِ بنُ صُورِياَ ، كبُورِيا ، هكذا ضَبطه الصّاغانيّ ، ويقال : ابنُ صُورِي ، وهو الأعْوَرُ من أَخْبارِهِمْ أي اليهود ، قال السُّهَيْلِيّ : ذكر النَّقّاش أَنه أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ ، أَعاذَنا اللهُ من ذلك .
والصُّوِاَرُ ككِتَابٍ وغُرَابٍ : القَطِيعُ من البَقَرِ ، قاله اللَّيْثُ ، والجمعُ صِيرَانٌ ، كالصِّيَارِ ، بالكسْر ، والتحتية ، لغة فيه .
والصُّوَارُ ، كغُرَاب لغةٌ في الصِّوار ، بالكسر ، ولا يَخْفَى أَنه تكرار ، فإنه سبق له ذلك ، أَو أَنه كرُمَّانٍ ، ففي اللسَان : والصُّوَّار مشَدّدٌ ، كالصُّوَارِ ، قال جرير :
فلَمْ يَبْقَ في الدّارِ إلاّ الثُّمَامُ * وخِيطُ النَّعَامِ وصُوّارُهاَ
ولعلّ هذا هو الصوابُ فتأَمّلْ .
والصِّوَارُ والصُّوَارُ : الرَّائِحَةُ الطِّيّبَةُ ، وقيل : الصِّوارُ والصُّوَارُ : وعِاءُ المِسْكِ ، وقيل : القَليِلُ من المِسكِ ، وقيل : القِطْعَةُ منه ، ومنه الحَديث في صِفَةِ الجنَّة " وتُرَابُهَا الصُّوِاَر " يعني المِسك ، وصوار المَسك : نافِجَته . ج أَصْوِرَةٌ فارسي .
وأَصْوِرَةُ المِسْكِ : نافِجاتُه ( 1 ) ، ورَوى بعضُهُم بيتَ الأَعشَى :
إِذَا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أَصْوِرَةً * والزَّنْبَقُ الوَرْدُ مِن أَوْدَانِهَا شَمِلُ
وقد جَمع الشاعر المعنيين في بيت واحد ، فقال :
إذا لاَحَ الصُّوَارُ ذَكَرْتُ لَيلَى * وأَذْكُرُها إذا نَفَخَ الصُّوَارُ
الأُولَى : قَطِيعُ البَقَرِ ، والثانية : وِعَاءُ المِسْكِ .
وضَرَبَه فتَصَوَّرَ ، أي سَقَط ، ومنه الحديث " يتَصَوَّرُ المَلَكُ على الرَّحِمِ " أَي يسقُط .
وصارَةُ الجَبَلِ : أَعْلاهُ ، قال الصّاغانيّ : رَأْسُه ، وسُمِعَ من العَرَب في تَحْقِيرها صُؤَيْرَة .
الصّارَةُ من المِسْكِ : فَأْرَتُه .
وصَارَةُ : ع ، ويقال : أَرضٌ ذاتُ شَجَرِ ، ويقال : اسمُ جَبَلٍ ، وهذا الذي استدركه شيخُنا على المصنّف ، وقال : إنَّه لم يَذكره ، وهو في الصّحاح ، وغَفَل عن قولِه : موضع ، وسقطَ من نُسخته ، فتأَمل .
والمُصَوَّرُ ، كمُعَظَّمٍ : سَيْفُ بُجَيْرِ بنِ أَوْس الطاّئِيّ .
والصَّورانِ ، بالكسر : صِمَاغَا الفَمِ ، والعامّةُ تُسَمِّيهما الصَّوّارَيْنِ وهما الصّامِغَانِ أَيضاً ، وفي الحديث " تَعَهَّدُوا الصِّوَارَيْنِ فإِنّهُمَا مَقْعَدَا ( 2 ) المَلَكِ " . هما مُلْتَقَى الشِّدْقَيْن ، أي تعهَّدُوهُما بالنّظَاَفَةِ .
وصُورَةُ ، بالضّمّ : ع ، من صَدْرِ يَلَمْلَمَ ، قالت ذِئْبَةُ ابنةُ نُبَيْثَة بن لأْيٍ الفَهْمِيّة ( 3 ) :
أَلا إنّ يَوْمَ الشَّرِّ يَومٌ بِصُورَةٍ * ويومُ فَناءِ الدّمْعِ لو كان فانِيَا
وقال الجُمَحِيّ : صارَي ، مَمْنُوعَةً من الصَّرْفِ ( 4 ) : شِعْبٌ في جَبَلٍ قُرْبَ مكَّةَ ، وقيل : شِعْبٌ من نَعْمَانَ ، قال أَبو خِرَاشٍ :
أَقولُ وقد جاوَزْتُ صَارَي عَشيَّةً * أَجاوَزْتُ أٌوْلَى القَومِ أَم أَنا أَحْلُمُ
وقد يُصْرَفُ ورُوِى بيتُ أَبي جِارش أَقُولُ وقد خَلَّفت صاراً مُنَونَّاً .
وصُوَّارُ بنُ عبدِ شَمْس ، كجُمّارٍ .
وصَوْرَي ، كسَكْرَى ( 5 ) : ماءٌ بِبلادِ مُزَيْنَةَ ، وقال
هامش
( 1 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : نافقاته .
( 2 ) النهاية واللسان : مقعد .
( 3 ) في معجم البلدان : ذبية بنت بيشة الفهمية .
( 4 ) في معجم البلدان : صار بلفظ صار .
( 5 ) في معجم البلدان بفتح أوله والثاني والثالث والقصر ، نصا . ومثله ضبطت في التكملة بالقلم وسيأتي .