لكَشْفِه قِنَاعَ الكِنِّ عن وَجْهه ، ومَنَازِلَ الحَضَرِ عن مَكانِه [ ومَنْزِلَ الَخفْضِ عن نَفْسِه ] ( 1 ) وبُرُوزِه للأرْضِ ( 2 ) الفَضَاءِ ، لا فِعْلَ لَه .
وفي المُحْكم : ورَجُلٌ سافِرٌ : ذو سَفَرٍ ، وليس على الفِعْلِ ، لأنّا لم نَرَ له فِعْلاً .
وفي المصباح : سَفَرَ الرجُلُ سَفَراً ، مثل طَلَب : خرج للارْتِحالِ ، فهو سافِرٌ ، والجَمْعُ سَفْرٌ ، مثل صاحِبٍ وصَحْب ، لكن استعمالَ الفعلِ مَهْجُورٌ ، واستعمِلَ المَصْدَر اسْماً ، وجُمِعَ على أسْفارٍ ( 3 ) .
والسّافِرُ : القَليِلُ اللَّحْمِ من الخّيْلِ قال ابنُ مُقْبِل :
لا سافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ ولا هَبِجٌ * كاسي العِظَامِ لَطِيفُ الكّشْح مَهْضُومُ
والسّافِرةُ بهاءٍ : أُمَّةٌ من الرُّومِ سُمُّوا كأنَّهُ لِبُعدِهمْ وتَوَغُلهم في المَغْرِب ، ومنه الحديثُ عن سَعِيد ابنِ المُسَّيبِ مَرْفوعاً : لولا أصْوَاتُ السَّافِرةِ لسَمِعْتم وَجْبَةَ الشَّمْس ، حكاه الهَرَويّ في الغَرِيبْين قال الأزهريّ : كذا جاءَ التفسيرُ مُتَّصِلا بالحديث ، الوَجْبَةُ : الغُرُوبُ يعني صّوْتَه فحذف المضاف .
والمِسْفَرُ ، بالكسرة : الرّجُلُ الكَثِيرُ الأَسْفَارِ ، والمِسْفَرُ أيضاً القَوِيُّ على السَّفَرِ ، اقْتَصَر الأَزْهَرِيُّ على الثاني ، وجمعهما ابنُ سِيدَه في المُحْكَم ، ونصُّه : والمِسْفَرُ : الكثيرُ الأَسفارِ القَوّيُ عليها ، فلو قال المصنّف هكذا كان أخْصَر ، زاد الأَزهريّ : وهي مِسْفَرَةٌ ، بهاءٍ ، أنشد في المُحْكم :
لن يَعْدمَ المَطِيُّ مِنّي مِسْفَراً * شَيْخاً بَحَالاً وغُلاماً حَزْورا
وبَعِيرٌ مِسْفَرٌ : قويُّ على السفر ، قال النَّمِرُ بن توْلَب :
أجَرْتُ إليكَ سُهوبَ الفَلاةِ * ورَحْلي على جَمَل مِسْفَرِ
وناقةٌ مِسْفَرَةٌ ومِسْفارٌ كذلك ، قال الأَخْطَلُ :
ومَهْمَهٍ طامِسٍ تُخْشَى غَوائِلُه * قَطَعْتُه بكَلُوءٍ العَيْنِ مِسْفَارِ
والسُّفْرَةُ بالضَّم : طَعامُ المُسَافِر المُعَدّ للسَّفر ، هَذا هو الأَصْلُ فيه ، ثم أُطلِقَ على وِعَائِه ، وما يُوضَع فيه من الأَدِيم ، ثم شَاعَ الآن فيما يُؤْكَلُ عليه .
وفي التَّهْذيب : السُّفْرَةُ : التي يُؤكلِ عليها ، وسُمِّيت لأنها تُبْسَطُ إذا أُكِلَ عليها .
[ ومنه سفرة الجلد ] ( * )
والسِّفارُ ، ككِتَاب : حَدِيَدةٌ يُخْطَمُ بها البَعِيرُ ، قاله الأَزهرّي أو جِلْدَةٌ تُوضَعُ على أنْفِ البَعِير ، وقال اللّحْيَانيّ : السِّفارُ ، والسِّفارَةُ : الذي يَكُونُ على أنْفِ البَعِيرِ بمَنْزِلَةِ الحَكَمَةِ ، مُحَرَّكَة ، وقوله من الفَرَسِ زيادةٌ من المصنف على عبارة اللّحْيَانِيّ ( 5 ) ج أسْفِرَةٌ ، وسُفْرٌ بالضم ، وسَفَائرُ .
وقد سَفَرَهُ به يَسْفِرُه ، بالكسر ، وهكذا قاله الأصمعيّ ، سَفَرْتُه بالسِّفارِ .
وقال اللَّيثُ : هو حَبْلٌ يُشدُّ [ طرفه ] ( 6 ) على خِطامِ البعَيرِ ، فيُدارُ عليه ويُجْعلُ بَقيَّتُه زِمامَاً ، ورُبّما كان من حَدِيد . وأسْفَرَهُ إسفاراً ، وهذا قولُ أبي زيْد ، وسَفّرَهُ تَسْفيراً ، وهو في المُحْكم .
وسَفَرَ الصُبْحُ يَسْفِرُ ، بالكسر ، سَفراً : أضاءَ وأشْرَقَ ، كأسْفَرَ ، وأنكرَ الأصمعيّ أسْفَرَ .
وفي البصائر ، والمُفْردات والإسْفارُ يخْتصُّ باللون ، نحو : ( والصُّبحِ إذا أسْفَرَ ) ( 7 ) أي
أشرق لونه . و ( وجوه يومئذ مسفرة ) ( 8 ) أي مُشْرِقةٌ مضِيئةٌ .
وفي الأساس : ومن المجاز : وجْهٌ مُسْفِرٌ : مُشْرقٌ سُروراً .
وفي التهذيب : أسْفرَ الصُبحُ ، إذا أضاءَ إضاءَةً لا يُشَكّ
هامش
( 1 ) زيادة عن التهذيب .
( 2 ) في التهذيب : وبروزه إلى الأرض الفضاء .
( 3 ) قارن مع نص المصباح ، هنا ورد مختصرا ومختلفا عن النص هناك .
( 4 ) في التهذيب : وجبة الشمس : وقوعها إذا غربت .
( * ) ما بين معكوفتين سقط من المصرية والكويتية .
( 5 ) وقد وردت في اللسان والصحاح ، وفيهما أنها حديدة . . . مكان الحكمة من أنف الفرس .
( 6 ) زيادة عن التهذيب واللسان .
( 7 ) سورة المدثر الآية 34 .
( 8 ) سورة عبس الآية 38 .