وأَسَرُّوها : أَخْفَوْهَا ، وكذلك قال الزَّجَّاجُ ، وهو قول المُفَسَّرِين .
وأسَرَّ إليه حَدِيثاً : أَفْضَى به إليه في خُفْيَة ، قال اللُه تَعَالى ( وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْْ بالْمَوَدَّةِِ ( 2 ) ) أي تَطِلَّعُونَ على ما تُسِرُّون من مَوَدَّتِهمِ ، وقد فُسِّر بأَنَّ معناه تُظْهِرُون ، قال المصنف في البصَائِر : وهذا الصَحيِحٌ ، فإنَّ الإِسْرَارَ إلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذلك لمن يُفْضَي إليه بالسِّرّ ، وإِنْ كان يَقْتَضِي إِخْفَاءَهُ من غَيْرِه ، فإِذاً قَوْلُكَ : أَسَرَّ إلى فُلَّانٌ ، يَقْتَضِي من وَجْهٍ الإِظْهَارَ ، ومن وَجْهٍ الإِخْفَاءَ .
وسُرَّةُ الحَوْضِ ، بالضَّمِّ : مُسْتَقَرُّ الماءِ في أقْصَاهُ ، وهو مَجَازٌ .
والسُّرُرُ من النَّبَاتِ ، بضَمَّتَيْنِ : أطرافُ سُوقِه العُلا ، جَمْعُ سُرُورٍ . بالضَّمِّ ، عن اللِّيْثِ ، وقد تَقَدَّم . وأمْرَأةٌ سُرَّةٌ وسارَّةٌ : تَسُرُّكَ كلاهمُا عن اللَّحْيَانيّ .
ويُقَال : رَجُلٌ بَرُّ سَرٌّ ، إذا كان يَبَرُّ إِخْوَانَهُ ويَسُرُّهُمْ . وقَوْمُ بَرُّونَ سَرُّونَ ، أي يَبَرُّونَ ويَسُرُّونَ .
والسُّرْسُورُ ، بالضم : الفطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ في الأُمُورِ بحُسْن حِيلَة .
والسُّرْسُورُ : نَصْلُ المِغْزَلِ .
وعن أَبِي حَاتمٍ : السُّرْسُورُ : الحَبِيبُ والخَاصَّةُ من الصَّحابِ ، السُّرْسُورةِ ، يُقال : هُو سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي .
ويقال : هو سُرْسُورُ مالٍ ، أي مُصلِحٌ لَهُ حافِظٌ .
وقال أبو عَمْرو : فُلانٌ سُرْسورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ ، إذا كانَ حَسَنَ القِيامَ عَليْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتهِ . وسُرْسُورُ ، بالضَّمِّ وتَقْييِده هُنا يُوهِمُ أَن ما قَبلَه بالفَتْح ، وليس كذلك بل كُلُّه بالضُّمّ : د ، بِقُهُسْتَان من بلاد التُّرْكِ ، والذي في التكملة ما نَصُّه : وسُرُورُ : مَدِينَةٌ . فما في النُّسَخِ عنَدنا غَلطٌ ( 3 ) .
وسَرَّرَهُ الماءُ تَسْرِيراً : بَلَغَ سُرَّتَه .
وَسارَّهُ في أُذُنِه مُسَارَّةً وسِرَاراً : أَعْلَمَهُ بِسِرهِ ، والاسمُ السَّرَرُ .
وتَسَارُّوا ، أَي تَنَاجَوْا .
ويُقال : اسْتَسَرُّوا ، أَي اسْتَتَرُوا ، يقال منه : اسْتَسَرَّ الهِلالُ في آخرِ الشَّهْرِ ، إذا خَفِي ، قال ابن سيده : لا يُلْفَظُ بهِ إِلاَّ مَزِيداً ، ونَظيره قولُهم : اسْتَحْجَرَ الطِّينُ ، ومنه أُخذِ سَرَرُ الشَّهْرِ .
واسْتَسَرَّ الأَمْرُ : خَفِيَ ، ومنه قولهم : وَقَفْتُ على مُسْتَسَرِّهِ .
والتَّسَرْسُر في الثَّوْبِ : التَّهَلْهُلُ فيه ، والتَّشَقُّقُ ، كالتَّسَررِ ، وفي التَّكْمِلَة : التَّسَرِّي .
وسَرْسَر الشَّفْرَةََ : حَدَّدَهَا ، وفي بعض الأُصول : أَحَدَّها .
والأَسَرُّ : الدَّخِيلُ ، قال لَبِيدٌ :
وجَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ * رَئِيسٌ لا أسرُّ ولا سَنِيدُ
ويُروَى : ألفُّ .
ومَسَارُّ : حِصنٌ باليَمَنِ ، وتَخْفيفُ الراءِ لَحْنٌ ، وهو من أعمالِ حَرَّانَ لبَني أبي المَعَالِي بن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللهِ بن سُليَمْانَ الحِمْيَرِي ، كذا حَقَّقَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسّانِي .
وسَرَّ جاهِلاً : لَقَبٌ ، كَتأَبَّطَ شَراً ونحوه .
ويقال : وَلِدُ له ثَلاثَةٌ على سِرٍّ ، وعلى سِرَرٍ واحد ، بكَسْرِهِمَا ، وهو أنْ تُقْطَعَ سُرَوُرُهمْ أَشْبَاهاً ، لا تَخْلِطُهُمْ أُنْثَى ، ويُقال أيضاً : ولدتْ ثلاثاً في سِرَرٍ واحِدٍ ، أي بعضُهمُ في إِثرِ بَعْضٍ .
ورَتْقهُ السِّرَّيْنِ ، مُثنى السِّرِّ ، ة على السَّاحِلِ ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ بَيْنَ حَلْيٍ وجُدَّةَ ، مِنْهَا يخرجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ في البَحْرِ ، بينها وبين مَكَّة أربعُ مَراحِلَ ، وقد ذَكَرهَا أبو ذُؤَيْب في شِعرِه ، وهي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ اليوم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ .
هامش
( 1 ) سورة التحريم الآية 3 .
( 2 ) الآية الأولى من سورة الممتحنة .
( 3 ) وفي معجم البلدان : " سرور " قال : والعجم يقولون : جزور بالجيم .