السِّكِّيتِ وغيرُه في الأضداد ، يقال : عطَاءٌ بَثْرٌ ، أي كثيرٌ ، وقليلٌ .
وماءٌ بَثْرٌ : بَقِيَ منه على وَجْه الأرضِ شيْءٌ قليلٌ ، والمعروفُ في البَثْرِ الكثيرُ .
والبَثْرُ أيضاً : خُرَاجٌ صَغِيرٌ ، ومثلُه في الأساس ( 1 ) ، وخَصَّ بعضُهم به الوَجْهَ ، وقَوْلُ الجوهريِّ خُرَاجٌ : صِغَارٌ . غَلَطٌ . قال شيخُنا لا غَلَطَ فيه : فإنّ البَثْرَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ ، وهو جمعٌ عند أهلِ اللُّغَة ، ومثلُه يجوز أن يُوصَفَ بالجَمْعِ والمُفْردِ على ما قُرِّرَ في العربيَّة ، ويَدُلُّ له قولُ المصنِّفِ : الخُرَاجُ ، كالغُرَابِ : القُرُوح ؛ فإنّه فَسَّرَه بالقُرُوح وهي جَمْعُ قَرْحٍ ، كفَلْسٍ وفُلُوسٍ فَفَسَّر الجمعَ بالجمعِ ، أو قَصَدَ الجِنْسَ ، كيُوَلُّونَ الدبُر ، كما مال إليه بعضُ الشُّيوخ . ويُحَرَّكُ واحدتُه بَثْرَةٌ وبَثَرةٌ .
وقد بَثُرَ وَجْهُه يَبْثر مُثَلَّثَةً بِثْراً ، بفتحٍ فسكونٍ ، وبُثُوراً ، بالضّمّ وبَثَراً ، محرَّكة ، فهو وَجْهٌ بَثِرٌ ككَتف .
وتَبَثَّرَ وَجْهُه : بَثِرَ .
وتَبَثَّرَ جِلْدُه : نَفِطَ .
قال أبو منصور : البُثُورُ مثلُ الجُدَرِيِّ يفتحُ ( 2 ) على الوَجْهِ وغيرِه مِن بَدَنِ الإنسانِ ، وجمعُهَا بَثْرٌ .
وعن ابن الأعرابيِّ : البَثْرَةُ : الحَرَّةُ ، وقيل هي أرضٌ حجارتُها كحجارةِ الحَرَّةِ إلا أنَّهَا بِيضٌ ، وهو مَجازٌ .
والبَثْر : الحِسْيُ والبُثُورُ : الأحْساءُ ، وهي الكِرَارُ .
ويقال : كَثِيرٌ بَثِيرٌ ، إتْبَاعٌ له ، وقال الكسائِيُّ : هذا شيْءٌ كَثِيرٌ بَثِيْرٌ ، وبَذِيرٌ وبَجِيرٌ أيضاً . وقد يُفْرَدُ .
وبَثْرٌ : ماءٌ مَعْرُوفٌ بذاتِ عِرْقٍ ، قال أبو ذُؤَيْبٍ :
فافْتَنَّهُنَّ مِن السَّواءِ وماؤُه * بَثْرٌ وعانَدَه طَرِيقٌ مَهْيَعُ
أو بَثْرٌ : ع آخرُ مِن أعراضِ المدينةِ ليس ببعيدٍ ، قالَه أبو عبيدةَ ، وأنشدَ الأصمَعِيُّ لأبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ :
إلى أيٍّ نُسَاقُ وقد وَرَدْنَا * ظِماءً عن مَسِيحَةَ ماءَ بَثْرِ
والباثِرُ من الماءِ : البادِي من غير حَفْرٍ ، وكذلك ماءٌ نَبَعٌ ونابِعٌ .
والباثِرُ أيضاً : الحَسُودُ .
والبَثْرُ والمَبْثُور : المَحْسُودُ .
والمَبْثُورُ أيضاً : الغَنِيُّ جدّاً ، أي التّامُّ الغِنَى .
وابْثَأَرَّتِ الخَيْلُ : رَكَضتْ للمُبَادَرةِ شيئاً تطلُبُه ، كابْثَعَرَّتْ ( 3 ) وابْذَعَرَّتْ .
والبَثْرَاءُ بالمدّ : جَبَلٌ لِبَجِيلَةَ جاءِ ذِكْرُه في غَزَاة الرَّجِيع ، تَعَبَّد فيه سُلْطَانُ الزّاهِدِين إبراهيمُ بنُ أدهمَ العِجْلِيُّ البَلْخِيُّ ، من أولادِ أُمرائها ، وله كراماتٌ أُلِّفَتْ في مَجْمُوعٍ ، رضي اللهُ عنه وأرضاه عنّا .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
عن ابن الأعرابيِّ : البَثْرَةُ تصغيرُها البُثَيْرَةُ ، وهي النِّعْمَةُ التّامَّةُ .
والبَثْرُ : أرضٌ سَهْلَةٌ رِخْوةٌ .
وعن الأصمعيِّ : البَثْرَةُ : الحُفْرَةُ .
قال أبو منصورٍ : ورأيتُ في الباديةِ رَكِيَّةً غيرَ مَطْوِيَّةً يقال لها : بَثْرَةُ ، وكانَت واسِعَةً كثيرةَ الماءِ . وعن اللَّيْث : الماءُ البَثْرُ في الغَدِير إذا ذَهَبَ وبَقِيَ على وَجْهِ الأرضِ منه شيْءٌ قليلٌ ، ثم نَشَّ وغَشَّى وَجْهَ الأرضِ منه شِبْهُ عِرْمِضٍ ، يقال : صار ماءُ الغَدِيرِ بَثْراً .
وفي نوادر الأعراب : ابْثَأْرَرْتُ عن هذا الأمْرِ : أي اسْتَرْخَيْتُ وتَثاقَلْتُ .
وكزُبَيْرٍ : بُثَيْرُ بن أبي قُسَيْمَةَ السَّلامِيُّ ، من المحدِّثين .
وكسَفِينَةٍ : بَثِيرَةُ بنُ مَشْنُوءٍ ، رجلٌ مِن قُضَاعةَ .
ذَكَرهما الصاغانيُّ .
هامش
( 1 ) عبارة الأساس مختلفة عما ورد هنا بالأصل .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله يفتح كذا بخطه ، والذي في اللسان : يقبح ، ولعله الصواب " .
( 3 ) بالأصل " كاثعرت " خطأ ، وانظر اللسان " بثعر " والتصويب منه وفيه : ابذعرت الخيل وابثعرت إذا ركضت تبادر شيئا تطلبه .