الدَّقيقَ في القِدْرِ لأعملَ لك حَرِيرَةً ، وقد تقدّم في " ح ر ر " . كالذَّرْذَرَة .
والذَّرُّ : طَرْحُ الذَّرُورِ في العَيْن ، يقال : ذَرَرْتُ عَيْنَه إِذَا دَاويْتَها به . وذَرَّ عينَه بالذَّرورِ يَذُرُّهَا ذرَاًّ : كَحَلَها .
ومن المَجَاز : الذَّرُّ : النَّشْرُ . ؟ يقال : ذَرَّ الله الخَلْقَ في الأرِض ذَرّاً أَي نَشَرَهم ، ومنه الذُّرِّيَّة ، كما سيأْتي .
وأبو ذَرٍّ جُنْدَبُ بن جُنَادَةَ الغِفَارِيّ ، وهو الأصحّ ، وقيل : يَزِيدُ بن عَبْد الله ، أو يَزيد بن جُنَادَة ، وقيل : جُنْدَبُ بن سَكَن ، وقيل : خَلَفُ بن عَبْد الله ، من السَّابِقِين ، وامرأتُه أمُّ ذَرِّ جاء ذكرُها في حَدِيث إسلام أبي ذَرٍّ ، وكذا أمُّ أبِي ذَرٍّ وأُخْتُه .
وأَبو ذَرَّةَ الحارثُ بنُ مُعَاذٍ الحِرْمَازيّ ، ذكَره الدُّولاِبيّ وغَيْرُه في الأسْماءِ والكُنَى ، شَهِدَ أحُداً صحابِيّونَ .
وأبُو ذَرَّةَ الهُذَلِيُّ : شاعرٌ من بني صَاهِلَة بن كَاهِلٍ ، أخو بَنِي مازن بن مُعاويَة بن تَميم ين سَعْد بن هُذَيْل ، قال السُّكَّريّ : هكذا بالمُعْجَمَة في شَرْح الدِّيوان ، أو هُوَ أبو دُرَّة ، بضَمِّ الدّال المهملةِ ، حَكَاه الأَصمَعِيّ .
والذَّرُورُ ، كصَبور " : ما يُذَرُّ في العَيْن وعلى القَرْح من دَوَاءٍ يابِسٍ . وفي الحَدِيث " تَكْتَحِل المُحِدُّ بالذَّرُور .
والذَّرُورُ : عِطْرٌ يُجَاءُ به من الهِنْدِ ، كالذَّرِيرَةِ ، وهو ما انْتُحِتَ من قَصَبِ الطِّيب ، وقيل : هو نَوْعٌ من الطِّيب مَجْمُوع من أخْلاط . وبه فُسِّر حَدِيث عائشة رضي الله عنها : " طَيَّبْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحْرامه بذَرِيرةٍ " . ج أَي جَمْع الذَّرُورِ أذِرَّةٌ .
والذُّرِّيَّةُ ، فُعْلِيَّة من الذَّرِّ ، وهو النَّشْرِ أو النَّمْلِ الصِّغَارِ ، وهو بالضَّمّ ، وكان قِياسهُ الفَتْح ، لكنَّه نَسَبٌ شَاذٌّ لم يَجِيئ إلا مَضْمومَ الأوَّل ، ونَظَّره شيخُنَا بدُهْرِيّ وسُهْلِيّ ، ويُكْسَرُ ، وأجْمَع القُرَّاءُ على تَرْك الهَمْز فيها .
وقال بعضُ النَّحْوِييّن : أَصْلُهَا ذُرُّورَة على فُعْلُولَة ولكِن التَّضْعِيف لما كَثُرَ أبْدِل من الرَّاءِ الأخِيرَة ياءٌ ، فصارَت ذُرُّويّةٌ ، ثم أُدغمت الواوُ في الياءِ فصارَت ذُرُّيَةُ ، قال الأَزْهَرِيّ : وقَوْلُ من قال إنه فُعْلِيّة أقْيَسُ وأجَوْدُ عِنْد النَّحْوِيّين ، وقال اللَّيْثُ : ذُرِّيّة فُعْلِيّة ، كما قالوا سُرِّيَّة ، والأَصل من السِّرِّ ، وهو النِّكاح .
والذًّرِّية ( 1 ) : وَلدُ الرَّجُلِ . قال شيخنا : وقد يُطلقُ على الأصُول والوالدين أيضاً ، فهو من الأضداد ، قالوا ومنه قوله تعالى : ( وآيةٌ لهم أنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيّتَهْم في الفُلْكِ المَشْحُونِ ) ( 2 ) فتَأمَّل . ج الذُّرِّيَّاتُ والذّرِارِيُّ . وقال ابن الأثِير : الذُّرِّيَّة : اسمٌ يَجمع نَسْلَ الانسان من ذَكَرٍ وأنْثَى ، وأصلُها الهَمْز ، لكنهم حَذَفُوه فلم يستعملوها إلاَّ غَيْر مَهْمُوزةٍ .
وفي الحَدِيث : " أنه رأى امرأةً مقتولة ، فقال : ما كانت هذه تُقَاتِل ، الْحَق خَاِلداً فقل له : " لا تَقْتُل ذُرِّيَّةً ولا عَسِيفاً " وقال ابن الأثِير : المُرَادُ بَها في هذا الحَدِيث النِّسَاءُ - لأجلْ المرأَة المَقْتُولة . ومنه حديث عمر : " حُجُّوا بالذُّرِّيَّة لا تَأْكُلوا أرزَاقَها وتَذَرُوا أرْبَاقَها في أعْنَاقها " ، أَي حُجُّوا بالنِّسَاءِ ، وضَرَب الأرْبَاقَ وهي القَلائِدُ مَثَلاُ لِمَا قُلِّدتْ أعناقُهَا من وجُوب الحَجِّ ، وقيل : كَنَى بها عن الأوزار - للوَاحِد والجَمِيع .
وذَرَّ يَذُرُّ ، إِذَا تَخَدَّدَ . وذَرَّ البَقْلُ والشَّمْسُ : طَلَعَا . وفي الأساس ذَرَّ البَقْلُ والقَرْنُ : طَلَعَ أدْنى شَيْءٍ منه ، وعن أبي زَيْد : ذَرَّ البَقُْ إِذَا طلع من الأرض ، وذَرَّتِ الشمسُ تَذُرُّ ذُرُوراً : طَلَعتْ وظَهَرْت ، وفي الأساس : ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْس ، وهو مَجَاز .
وقيل : هو أوّلُ طُلُوعِها . وشُرُوقُها : أوَّل ما يَسقط ضَؤْوهُا على الأرض والشَّجَرِ ، وكذلك البَقْلُ والنَّبْتُ .
وذَرَّت الأرْضُ النَّبْتَ : أطْلَعتْه ، وقال السَّاجع في مَطرٍ : وثَرْدٌ يذَُرُّ بَقْلُه ولا يُقْرِّح أصلُه . يعَني بالثَّرْدِ المَطَرَ الضَّعِيفَ . قال ابنُ الأَعرابيِّ : يقال : أصابَنا مَطَرٌ ذَرَّ بَقْلُه يَذُرُّ ، إذا طَلعَ وظَهَر ، وذلك أنه يَذُرُّ من أَدْنَى مَطرٍ ، وإنما يَذُرٌّ البَقْلُ من مَطَرٍ قَدْرَ وضَحِ الكَفِّ ولا يُقِّرحُ البَقْلُ إلاَّ من قَدْرِ الذِّارعِ .
ويقال : ذَرَّ الرجل ، إِذَا شاب مُقدَّمُ رَأسِه ، يَذَرُّ فيه بالفتح كما نقَلَه الصَّاغَانيّ ( 3 ) ، وهو شاَذٌّ ، وَوَجْهُ الشُّذُوذِ عَدَمُ
هامش
( 1 ) قال في المصباح : الذرية : واحدا وجمعها وفيها ثلاث لغات أفصحها ضم الذال وبها قرأ السبعة ، والثانية كسرها . . . والثالثة فتح الذال مع تخفيف الراء وزان كريمة .
( 2 ) سورة يس الآية 42 .
( 3 ) ضبطت في التهذيب واللسان يذر بالضم .