وأُدِغمَت ، مثل أيَاّم وقَيّام ، لا يُسْتَعْمَل إلاّ في النفَّيْ ، كذا قالوا .
ونقل شَيْخُنا عن ابنٌ سِيدَه في العَويص : قد غَلِطَ يَعْقُوب في اخْتِصاص ثاغ وراغ بالنَّفْي ، فإِنهما قد يسُتْعَملان في غَيْر النَّفْي ، قال : وكذلك دَيَّار لأنّ ذا الرُّمة قد استَعْمَله في الواجب قال :
إلى كُلِّ دَيِّار تَعَرَّفْن شَخْصَه * من القَفْرِ ( 1 ) حتَّى تَقْشَعِرَّ ذَوِائبُه
قال : وكذَا عين فإنّه ، يُسْتَعْمل في الإِيجاب أيضاً ، انتهى .
وفي اللسان : وجَمْع الدَّيّار والدَّيُّور ، لو كُسِّر ، دَوَاوِير ، صَحَّت الواو لبُعْدِهَا من الطَّرَفِ .
ومن المَجَاز : أَدارَه عنِ الأَمِر : حاولَه أَن يَترُكه . وأَدارَه عَلَيْه : حاوَلَه أَن يَفْعَله ، وعلى الأوّل قَولُ عبد الله بن عُمَر رَضي الله عَنْهُمَا :
يُدِيرُونَنِي عن سَالِمٍ وأُدِيرُهُمْ * وجِلْدَةُ بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ
ودَاوَرَه : لاَوَصَهُ ، وفي حديث الِإسراء " قال له موسى عَلَيْه السّلام : لقد دَاوَرْتُ ( 2 ) بنِي إسْرَائِيلَ على أَدْنَى مِنْ هذا فَضَعُفُوا " . ويُرْوَى " رَاوَدْتُ " .
ودَارَةُ ، مَعرِفَةً لا يَنْصَرِف : من أسماءِ الدّاهِيَة ، عن كُرَاع ، قال :
* يَسْأَلْنَ عَنْ دَارَةُ أَن تَدُورَا *
والمُدَارَةُ ، بالضَّمّ : جِلْدٌ يُدَارُ ويُخْرَزُ على هَيْئَة الدَّلْوِ ويُسْتَقَى به . وفي بعض الأُصول : فيُسْتَقَى بِهَا . قال الراجز :
لا يَسْتَقِي في النَّزَحِ المَضْفُوفِ * إلّا مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ
يقول : لا يُمكِن أَن يَسْتَقِي من الماءِ القَلِيلِ إلا بدِلاَءٍ واسِعَةِ الأَجوافِ قَصِيرَةِ الجَوَانِبِ لتَْغَمِس في الماء وإن كان قليلاً فتَمْتَلِئ منه . ويقال : هي من المُداراة في الأُمور ، فمَنْ قال هذا فإِنه يكسِر ( 4 ) التاءَ في موضع النَّصْب ، أَي بمُداراة الدِّلاءِ ويقول : " لا يُسْتَقَى " على ما لا يُسَمَّ فاعِلُه .
والمُدَارَةُ : إزارٌ مُوَشًّى ، كأنَّ فيها دَارَاتِ وَشْيٍ ، والجمع المُدَارَاتُ أيضاً . قال الراجز :
* وذُو مُدَارَاتٍ عليَّ خُضْرِ *
ودَوَّرَه تَدْوِيراً : جَعَلَه مُدَوَّراً ، كأَدَارَه .
والدَّوْدَرَى ، كضَوْطَرَى : الجَارِيَةُ القَصِيرَةُ الدَّمِيمَةُ . قال :
* إذَا هي قامَتْ دَوْدَرَى جَيْدَرِيَّة *
هذا مَحَلُّ ذِكْره ، كأنَّه جعلَه من الدَّور ، وسبق له في " درّ " الدَّوْدَرَّى ، بتشديد الراءِ الثانية المفتوحة ، وفسّره بالآدَر .
والدُّوَيْرَة ، مصَغَّراً : د ، بالرَّيف ، يَعنِي به رِيفَ العِرَاق .
والدُّوَيْرَةُ : ع ببغدادَ ، سَكَنه حَسُّونُ ، هَكذا في النُّسخ ، والصَّواب حَسْنُون بنُ الهَيْثَم أبو عَلِيّ المُقْرِئُ البَغْدَادِيّ الدُّوَيْرِيّ ، روى عن مُحَمَّد بن كَثيرٍ الفِهْريّ ، وعنه أبو بكرٍ يَحْيَى بن كَوَيْر .
وقال ابن الأثِير : الدُّوَيْرة : مَوضعٌ ببغدادَ ، منه أبو مُحَمَّد حَمَّادُ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الفَزَارِيّ ( 5 ) الأزْرَق ، كُوفّي سكنّ بغدادَ ، عن مُحَمَّد بن طَلْحَةَ بن مُصرِّف ، ومَقاتِل بن سَليمانَ ، وعنه عبَّاسٌ الدُّوريّ ، وصالِحٌ جَزَرَةُ ، وتوفيِّ سنة 230 .
والدَّوِيرَةُ ( 6 ) ، كصَحِيفة : ة بنَيْسَابُور ، على فَرْسخ ( 7 ) منها . منها أبو غَالِيَةَ ( 8 ) مُحَمَّد بن عَبِد الله بن يوسُفَ بن خُرْشِيدَ ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) عن الديوان وبالأصل " من الفقر " .
( 2 ) قوله دارت هو فاعلت من دار بالشئ يدور به إذا طاف حوله .
( 3 ) كالصحاح واللسان مثلا .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فإنه يكسر . . . الخ كذا بخطه ، والصواب كما في اللسان : فإنه ينصب التاء في موضع الكسر " وعبارة الصحاح فكالأصل ، ونرى ما ورد في الأصل والصحاح أوضح .
( 5 ) الأصل واللباب وفي معجم البلدان : الفراوي .
( 6 ) ضبطت في معجم البلدان نصا بضم أوله وكسر ثانيه .
( 7 ) معجم البلدان : فرسخين .
( 8 ) اللباب ومعجم البلدان : أبو عبد الله .
( 9 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى خرشيد بتشديد الراء ، وفي اللباب : خرشيد بالذال . وورد فيه مادة ( الدبيري ) : خرشيد بالدال المهلمة .