القَيْرَوَانيُّ أَبو جَعْفَر ، مات بعد الثلاثِمَائة . ومُحَمَّدُ بن عمر ( 1 ) بن خيرون المقرئ المَعَافِريّ ، قَرَأَ عَلَى أَبِي بَكْر بنِ سَيف . والحَافِظُ المُكثِر أَبُو الفَضْل أَحمدُ بنُ الحَسَن بنِ خَيْرُونَ ابن إِبراهيم المُعَدّل البَاقِلاَّنيّ مُحَدِّثُ بَغْدَادَ وإِمَامُها ، سَمِعَ أَبا عليّ بن شاذَانَ وأَبَا بَكْرٍ البَرْقَانِي وغَيْرَهما ، وعنه الحافِظُ أَبُو الفَضْل السّلاميّ وخَلْقٌ كَثِير ، وهو أَحَدُ شُيوخ القَاضِي أَبِي عَلِي الصَّدفِي شَيْخ القَاضِي عِياض ، تُوفِّيَ ببَغْدَادَ سنة 488 وأَخُوه عَبْدُ المَلِك ابنُ الحَسَن ، سَمِعَ البَرْقَانِيّ . وأَبُو السُّعُود مُبَارَكُ بْنُ خَيْرُونَ بنِ عَبْد الملك بنِ الحَسَن بن خَيْرُونَ رَوَى عنه ابْنُ سُكَيْنة ، سَمِع إِسماعيلَ ابْنَ مَسْعَدَةَ ، وأَبُوه له روَايَةٌ ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ : مُحَدِّثُون .
قال شيخُنَا : واختَلَفُوا في خَيْرُون ، هل يُصْرف كما هو الظَّاهِر ، أَو يُمْنَع كما يَقَع في لِسَان المُحَدِّثين لشَبَهه بالفِعْل كما قاله المزّيّ أَو لإلحاق الواوِ والنُّون بالأَلف والنون .
وأَبو مَنْصُور مُحَمَّد بنُ عَبْد المَلِك بنِ الحَسَن بن خَيْرُون الخَيْرُونِيُّ الدّبّاس البَغْدَادِيّ من دَرْب نُصَيْر ، شيْخٌ لابْنِ عَسَاكِرَ ، سَمعَ عَمَّه أَبا الفَضْل أَحمَدَ بنَ الحَسَن بْنِ خَيْرُون ، والحافِظَ أَبَا بَكْر الخَطِيبَ ، وأَبَا الغَنَائِم بنَ المأْمون ، وعَنْه ابنُ السّمْعَانِيّ . وفاتَه عَبْدُ الله بنُ عَبْد الرَّحمن بن خَيْرُون القُضاعِيّ الأَبدي ، سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ البَرّ .
* ومما يُسْتَدْرَك عليه :
يقال : هم خَيَرَةٌ بَرَرَةٌ ، بفَتْح الخَاءِ والياءِ ، عن الفَرَّاءِ .
وقَوْلُهم : خِرْتَ يا رَجُلُ فأَنْت خَائِر ، قال الشاعر :
فما كِنانَةُ في خَيْر بخَائِرَةٍ * ولا كِنانَةُ في شَرٍّ بأَشْرارِ
ويُقال : هُو من خِيَارِ النَّاسِ . وما أَخْيَرَه ، وما خَيْرَه ، والأَخِيرة نَادِرَةُ . ويقال : ما أَخْيَرَه وخَيْرَه ، وأَشَرَّه وشَرَّه .
وقال ابن بُزُرْج : قالوا : هم الأَخْيَرُون والأَشَرُّون من الخَيَارَة والشَّرَارَةِ . وهو أَخْيَرُ مِنْك وأَشَرُّ منك في الخَيَارَة والشَّرارِةَ ، بإِثْبَاتِ الأَلف . وقَالُوا في الخَيْر والشَّرّ : وهو خَيْرٌ مِنْك ، وشَرٌّ مِنْك ، وشُرَيْر مِنْك ، وخُيَيْر مِنْك ، وهو خُيَيْرُ أَهْلِه ، وشُرَيْرُ أَهْلِه .
وقالُوا : لَعَمْرُ أَبِيك الخَيْرِ ، أَي الأَفْضَل أَو ذِي الخَيْر . ورَوَى ابْنُ الأَعْرَابِيّ : لَعَمْرُ أَبِيك الخَيْرُ ، برفْع الخَيْر عَلَى الصَّفَة للعَمْرِ . قال والوجْه الجَرّ ، وكذلك جَاءَ في الشَّرّ .
وعَن الأَصْمَعِيّ : يُقَالُ في مَثَل للقَادِم مِنْ سَفَرٍ " خَيْرَ ما رُدَّ في أَهْل ومَال " أَي جَعَلَ الله ما جِئْت خَيرَ ما رَجَعَ به الغائِبُ .
قال أَبو عُبَيْد : ومن دُعَائِهِم في النِّكَاح : على يَدَيِ الخَيْرِ واليُمْنِ .
وفي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " أَنَّ أَخاه أَنَيساً نافَرَ رَجُلاً عن صِرْمَة لَه وعن مِثْلها ، فخُيِّر أُنَيْسٌ فأَخَذَ الصِّرْمَة " . مَعْنَى خُيِّر ، أَي نُفِّر . قال ابنُ الأَثِير : أَي فُضِّل وغُلِّبَ . يقال : نَافَرْتُه فَنَفَرْتُه أَي غَلَبْتُه . وتَصغير مُختار مُخَيِّر ، حُذِفت منه التاءُ لأَنَّها زَائِدَة ، فأَبْدلت من الياءِ ، لأَنَّهَا أُبدِلَت منَها في حال التَّكْبِير . وفي الحَدِيث " خَيَّرَ بينَ دُورِ الأَنْصَار " ، أَي فَضَّلَ بَعْضَهَا على بَعْض .
ولك خِيرَةُ هذه الإِبلِ وخِيَارُهَا ، الواحِدُ والجَمْع في ذِلك سواءٌ . وجَمَلٌ خِيَارٌ ، ونَاقَةٌ خِيَارٌ : كريمةٌ فارِهَة . وفي الحديث " أَعطوه جَمَلا رَبَاعِياً خِياراً " . أَي مُخْتَاراً . وناقَة خِيَارٌ : مُخْتَارة .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : نَحَرَ خِيرَةَ إِبله وخُورَةَ إِبِله .
وفي حديث الاستخارة " اللّهُمَّ خِرْ لِي " . أَي اختَرْ لِي أَصْلَحَ الأَمْرَيْن .
وفُلانٌ خِيرِيَّ ( 3 ) من النَّاس ، بالكَسْر وتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّة ، أَي صِفِيِّي .
واستخارَ المَنزِلَ : استَنْظَفَه . وهذا محلّ ذِكْرِه .
واستَخارَه : استَعْطَفَه ، هذا مَحَلُّ ذِكْره .
وتَخَايَرُوا : تَحَاكَمُوا في أَيِّهم أَخْيَرُ .
هامش
( 1 ) في القاموس : عمرو .
( 2 ) زيادة عن التكملة .
( 3 ) ضبطت في اللسان بفتح الخاء وكسرها ، ضبط قلم .