مِن طارِقٍ يَأْتِي على خِمْرَة * أَو حِسْبَةٍ تَنْفَعُ مَنْ يَعْتَبِرْ
وأَخْرَجَ من سِرِّ خَمِيرِه سِراًّ ، أَي باحَ به ، واجْعَلْه في سِرِّ خَمِيرِك ، أَي اكْتُمْه ، وهو مَجاز .
وفي حَدِيثِ أَبي إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيّ قَال : " دَخَلْتُ المَسْجِدَ والنَّاسُ أَخْمَرُ مَا كانُوا " ، أَي أَوْفَرُ .
والخَمَرُ ، مُحَرَّكَةً : وَهْدَةٌ يَخْتَفِي فِيهَا الذِّئب . وقَوْلُ طَرَفَة .
سأَحْلُبُ عَنْساً صَحْنَ سَمٍّ فأَبْتَغِي * به جِيرَتِي إِن لم يُجَلُّوا لِيَ الخَمْرْ
قال ابنُ سَيِده : معناه إِن لمْ يُبَيِّنُوا لِيَ الخَبَرَ ، ويُرْوَى يُخَلُّوا ، فعَلَى هذَا ، الخَمَرُ هنا : الشَّجَرُ بَعْينه ، أَي إِن لم يُخَلَّوا لِيَ الشَّجَر أَرَعاها بإِبِلِي هَجَوْتُهم فَكَان هِجَائي لَهُمْ سَماًّ ، ويُروَى : سأَحْلُب عَيْساً ، وهو ماءُ الفَحْل ويزعُمُون أَنَّه سَمٌّ .
ومُخَمَّر ، كمُعَظِّم : ماءٌ ( 2 ) لَبَنِي قُشَيْر .
ومِخْمَر ، كمِنْبَرٍ ( 3 ) : وادٍ في دِيَارِ كِلاّبٍ .
وخُمَيْرَةُ ، كجُهَيْنَةَ : فَرَسُ شَيْطَانِ بْنِ مُدْلِج الجُشَميّ .
وفي الحَدِيث : " مَلِّكْه عَلَى عُرْبِهِم وخُمُورِهِم " . قال ابنُ الأَثِير أَي أَهْلِ القُرَى ، لأَنَّهُم مَغْلُوبون مَغْمُورُون بما عَلَيْهم من الخَراج والكُلف والأَثْقَالِ . قال : وكَذَا شَرحَه أَبُو موسَى .
وفي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة " أَنه كان يَمْسَح على الخُفِّ والخِمَار " أَرادَت بالخِمَارِ العمَامَة لاَّن الرُّجُلَ يُغَطِّي بها رَأْسَه ، كَمَا أَنَّ المَرْأَة تَغَطَّيه بخِمَارِهَا ، وذلِكَ إِذا كَان قد اعْتَمَّ عِمَّةَ العَرَبِ فأَدَارَهَا تَحْت الحَنَك فلا يَسْتَطِيع نَزْعَها في كلِّ وَقْتٍ فتَصِير كالخُفَّيْنِ ، غَيْر أَنَّه يَحْتَاجُ لِمَسْح ( 4 ) القَلِيلِ من الرَّأْس ثم يَمْسَحُ على العِمَامَة بَدَلَ الاسْتِيعَاب .
وسَارَّهُ فخَمَرَ أَنْفَه .
وابن يُخَامِر السَّكْسَكيُّ : صَحَابِيّ .
وأَبُو خَمِيرَةَ من كًنَاهم .
وخُمْرَةُ بالضَّمّ : امرأَةٌ كَانَت في زَمَنَ الوَزِير المُهَلَّبيّ ، هَجَاها ابنُ سُكَّرَة ، وله فِيهَا مِن الشِّعْر قَدْرُ دِيوَان .
ونَعِيمُ بنُ خَمَّار كشَدَّادٍ ، ونَعِيمُ بنُ خَمَّار كشَدَّادٍ ، لَهُ صُحْبَة ويقال ابنُ هَمَّار ، وذكره المصنِّف في " ه ب ر " . و " ه م ر " . تبعاً للصّاغَانِيّ ولم يَذْكُره هنا ، وهذا أَحَدُ الأَوْجُهِ فيه .
وكُغَرابٍ خُمَارُ بنُ أَحْمَدَ بنِ طُولُون وهو خُمَارَوَيْه . وإِسماعِيل بنُ سَعْد بنِ خُمارٍ ، كتب عنه السِّلَفِيّ ، وسُلَيْمَان بنُ مُسلِم بن خِمَارٍ الخمَارِيّ بالكسر : مُقْرِئٌ مَشْهُور . وأَخُوه مُحَمَّد شَيْخٌ للوَاقِدِيّ . وأَبُو البَرَكات إِبراهيِمُ بنُ أَحْدَ بن خَلَفِ بن خُمَارٍ الخُمارِيّ ، بالضم : مُحَدِّث ، وابنُه أَبُو نُعَيم محمد ، ثِقةٌ حَدِّثَ بمُسنَد مُسدّد ، عن أَحْمَد بن المُظَفَّر .
وبِفَتْح فَسْكُون خَمْرُ بن مالِكٍ صاحِبُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وقيل فيه بالتَّصْغِير .
وبفَتْح فَضَمّ : خَمُرُ بنُ عَدِيّ بنِ مالكِ الحِمْيَرِيّ . وفي كِنْدَة : خَمَرُ بنُ عَمْرِو بن وَهْبِ بن رَبيعةَ بن مُعاوية الأَكرمينَ ، مُحَرَّكةً ، منهم أَبو شَمِرِ ابن خَمَرٍ ، شريفٌ شاعر في الجاهِلِيَّة والإِسْلام ، وَهُو القائِل :
* الوارِثُون المَجْدَ عن خَمَر *
وهو رَهْط أَبِي زُرَارَة ( 5 ) ، ذَكَره ابنُ الكَلْبِيّ .
ومنهم الصباح بن سَوادَةَ بن حُجْرِ بن كابِس بن قَيْس بن خَمَرٍ الكِنديّ الخَمَرِيّ .
وفي هَمْدَان خَمَرُ بنُ دَوْمَانَ بن بَكيِلِ ابن جُشَم بن خَيْرانَ بن نَوْف ( 6 ) ، وهم رَهْط أَبي كُرَيْبٍ محمد بن العَلاءِ البَكِيليّ الهَمْدانِيّ الخَمَرِيّ .
والأَخْمور : بَطْن من المَعَافِر نَزَلُوا مِصْر ، منهم زَيْدُ بْنُ شُعَيب بْنِ كُلَيْب الأَخْمُورِيّ المِصْرِيّ .
هامش
( 1 ) في اللسان : وهو ماء الفحل .
( 2 ) في معجم البلدان : واد .
( 3 ) كذا أيضا في معجم البلدان ، قال : وقيل : مخمر بضم أوله وتشديد ميمه .
( 4 ) النهاية واللسان : إلى مسح .
( 5 ) كذا ورد بالأصل ، وفي اللباب :
الوارثون المجد عن * خمر ورهط أبي زرارة
( 6 ) عن جمهرة ابن حزم ، وبالأصل " نون " .