الخِطْرَةُ : الغُصْنُ والجمْع الخِطَرةُ . كذلك سَمِعْتُ الأَعْرَاب يَتَكَلَّمُون بِهِ .
والخِطْرُ ( 1 ) : الإِبِلُ الكَثِيرُ ، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ المَوْجُودَةِ ، والصَّوَابُ : الكَثِيرَةُ ، بالتأْنِيثِ ، كما في أُمَّهَاتِ اللُّغَة . أَو أَرْبَعُونَ من الإِبِل ، أَو مِائَتَانِ من الغَنَم والإِبل ، أَو أَلْفٌ مِنْهَا وزيادة ، قال : رَأَتْ لأَقوامِ سَوَاماً دَثْرَا
يُرِيحُ رَاعُوهُنَّ أَلْفاً خَطِرَا
وَبَعْلُها يَسُوقُ مِعْزَي عَشْرَا
وقال أَبو حَاتِم : إِذا بَلَغت الإِبلُ مِائَتَيْن فهي خَطْر ، فإِذا جَاوَزَت ذلِك وقَارَبت الأَلْفَ فَهِي عَرْج .
ويفتح ، وهذِه عن الصَّاغانِيّ ج أَخْطَارٌ .
والخَطَر ( 2 ) بالفَتْحِ : مِكْيَالٌ ضَخْمٌ لأَهْلِ الشَّام ، نقَلَه الصَّاغانِيّ .
والخَطْر : ما يَتَلَبَّد ، أَي يَلْصَق عَلَى أَوْرَاكِ الإِبِلِ من أَبْوالِهَا ووأَبْعَارِهَا إِذا خَطَرَت بأَذْنَابِها ، عن ابْنِ دُرَيد ( 3 ) . وعِبَارَةُ المُحْكَم : ما لَصِقَ بالوَرِكَيْن من البَوْل ، ولا يَخْفَى أَن هذِه أَخْصَرُ مِن عِبَارَةِ المُصَنِّف . قال ذُو الرُّمَّة :
وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمَائِلَ بَعْدَمَا * تَقَوَّبَ عن غِرْبانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ
تَقَوَّب كَقَوْلِه تَعَالى : ( فتَقطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُم ) ( 4 ) أَي قَطَّعُوا . وقال بَعْضُهم : أَرادَ : تَقَوَّبَتْ غِرْبانُهَا عن الخَطْر ، فقَلَبَه .
ويُكْسَرُ ، والخَطْر : العَارِضُ مِنَ السَّحَابِ لاهْتِزازِهِ .
ومن المَجاز : الخَطْر : الشَّرَفُ والمَالُ والمَنْزِلَة وارْتِفاعُ القَدْرِ ، ويُحَرَّك ، ويُقَالُ : للرَّجُل الشَّرِيف : هُو عَظِيمُ الخَطَر ، ولا يُقَال للدُّونِ .
والخُطُر بالضَّمِّ : الأَشْرَافُ مِنَ الرَّجَالِ العَظِيمُ القَدْرِ والمَنْزِلَة ، الواحِدُ خَطِيرٌ ، كأَمِير ، وقَومٌ خَطِيرُون .
وبالتَّحْرِيك : الإِْشرَافُ عَلَى الهَلاَكِ ، ولا يَخْفَى ما فِي الأَشْرَاف والإِشْرَاف من حُسْنِ التَّقَابُل والجنَاس الكامِل المحرَّف . وفي بعضِ الأُصول : على هَلَكَة ( 5 ) . وهو على خَطَرٍ عَظِيم ، أَي إِشْراف على شَفَا هَلَكَةٍ . ورَكِبُوا الأَخْطَارَ .
والخَطَرُ في الأَصل : السَّبَقُ يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ ، ثم استُعِير للشَّرَف والمَزِيّة ، واشْتَهَر حَتَّى صارَ حَقِيقةً عُرْفِيَّةً . وفي التَّهْذِيب . يُتَرَامَى عَلَيْه في التَّرَاهُنِ . والخَطَر : الرَّهْن بعَيْنه وهو ما يُخَاطَر عَلَيْه ، تَقُولُ : وَضَعُوا لي خَطَراً ثَوْباً ، ونحْوَ ذلِك ، والسَّابِقُ إِذَا تَنَاوَل القَصَبَةَ عُلِمَ أَنَّه قد أَحْرَزَ الخَطَرَ ، وهو السَّبَقُ والنَّدَبُ وَاحِدٌ ، وهو كُلُّه الَّذِي يُوضَع في النَّضَال والرِّهَان ، فمن سَبَقَ أَخَذَه ، ج خِطَارٌ بالكَسْر ، وجج ، أَي جَمْع الجَمْع أَخْطَارٌ ( 6 ) . وقيل : إِن الأَخْطَار جَمْع خَطَر كسَبَبٍ وأَسْبَاب ، ونَدَبٍ وأَنْداب .
ومن المَجازِ : الخَطَر : قَدْرُ الرَّجُلِ ومَنْزِلَتُه . ويقال : إِنَّه لَعَظِيمُ الخَطَرُ وصَغِيرُ الخَطَرِ ، في حُسْن فِعَاله وشَرَفِه ، وسُوءِ فِعَاله . وخَصَّ بعضُهم بِه الرِّفْعة ، وجَمْعُه أَخْطارٌ . الخَطَر : الْمِثْلُ في العُلُوِّ والقَدْرِ ، ولا يَكُونُ في الشَّيْءِ الدُّون ، كالخَطِيرِ ، كأَمِير . وفي الحَدِيث : " أَلاَ هَلْ مُشَمِّرٌ للجَنَّة فإِنَّ الجَنَّة لا خَطَرَ لها " ، أَي لا مِثْلَ لهَا . وقال الشاعر :
* في ظِلِّ عَيْشٍ هَنِيٍّ ماله خَطَرُ *
أَي ليس له عِدْلٌ .
وفُلانٌ لَيْس له خَطِيرٌ ، أَي ليس له نَظِيرٌ ولا مِثْلٌ .
والخَطَّار ، ككَتَّان : دُهْنٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزَّيْت بأَفَاوِيِه الطِّيبِ ، نَقَله الصَّاغانِيّ ، وهُو أَحدُ ما جاءَ من الأَسْمَاءِ على فعّال .
والخَطَّار : اسم فَرَس حُذَيْفَةَ ابْنِ بَدْر الفَزَارِيِّ . واسم فَرَس حَنْظَلَةَ بْنِ عامِرٍ النُّمَيْرِيّ ، نقلَه الصّاغانِيّ .
هامش
( 1 ) كذا بالكسر على اعتبار أنها معطوفة على ما قبلها . وفي اللسان ضبطت بالفتح والكسر ، ضبط قلم .
( 2 ) ضبطت عن التهذيب بسكون الطاء ، ومثله في التكملة .
( 3 ) الجمهرة 2 / 209 وفيه ما تعلق وتلبد .
( 4 ) سورة " المؤمنون " الآية 53 .
( 5 ) ومثله في التهذيب واللسان ، وفي الصحاح : الهلاك .
( 6 ) في القاموس : خطر .