وعَاصِمُ بنُ خَدْرَةَ ، لهُ رِوَايَةٌ وحَدِيثٌ عند سَعِيد بْن بَشِير عن قَتَادَةَ . والصَّواب فيه بالحاءِ المُهْمَلة كما ضَبَطَه الحَافظ .
والخَدَرِيُّ ، مُحَرَّكَةً : لَقَبُ أَبي جَعْفَرٍ مُحَمَّد بْن الحَسَن المُحدِّث عن عَبْدِ الرَّحْمن بن أَبي حَاتِمٍ وغَيْرِه .
وعن ابن الأَعْرَابِيّ : الخُدْرِيُّ بالضَّمِّ : الحِمَارُ الأَسْوَدُ ، كَأَنَّه مَنْسُوبٌ إِلى خُدْرَةِ اللَّيْل . والأَخْدَرِيُّ وَحْشِيُّه ، مَنْسوبٌ إِلى الأَخْدَرِ : فَحْل لهم ، قيل هو فَرَسٌ . وقيل : هو حِمارٌ ، وقيل الأَخْدَرِيَّة مَنْسُوبَة إِلى العِرَاق . قال ابنُ سِيدَه : ولا أَدْرِي كَيْفَ ذلك . ويقال للأَخْدَرِيَّة من الحُمُر : بَناتُ الأَخْدَرِ .
وخُدَار ، كغُرَاب : فَرسُ القَتَّالِ الكَلاَّبيِّ ، أَنَشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ لَهُ :
وتَحْمِلُني وبِزَّةَ مَضْرَحِيٍّ * إِذا ما ثَوَّبَ الدَّاعِي خُدَارُ
وخِدَارٌ ، ككِتابٍ : قَلْعَةٌ بصَنعَاء اليَمن ، على مَرْحَلةٍ منْها ( 1 ) .
والخَدَرْنَي ، بِحَرَكَتَيْن وسُكُونِ الرَّاءِ وفَتْح النُّون وأَلفٍ مَقْصُورة : العَنْكَبُوتُ .
وخَدُورَاءُ ، كحَرُورَاءَ ، ووَقَعَ في بعضِ الأُصول خَدُورَةٌ ، وذكرَه أَبو عُبيد بالحَاءِ المُهْمَلَة ، وقَد تَقدَّمت الإِشارَةُ إِليه : ع ببِلادِ بَلْحارِثِ ابْنِ كَعْبٍ ، قال لَبِيد :
دَعَتْنِي وفاضَت عَيْنُها بِخَدُورَةٍ * فجِئْتُ غِشَاشاً إِذْ دَعَت أُمُّ طارِقِ
وأَخْدَرُك فَحْلٌ من الخَيْل أُفْلِتَ فَتَوحَّشَ فَضَرَبَ في حُمُر بِكَاظِمَةَ وحَمَى عِدَّةَ عَانَات ( 2 ) وضَرَب فِيَها ، قيل إِنَّه كان لسُلَيْمَان بْنِ دَاوُودَ عليه السَّلام ، وفي الأَساس كان لأَرْدَشير ( 3 ) . والأَخْدَريَّةُ منَ الخَيْل مِنْهُ ومَنْسُوبَةٌ إِليه . والأَخْدَرِيَّة من الحُمُر مَنْسُوبة إِليه أَيضاً ، وقيل هِيَ مَنْسُوبَة إِلى العِرَاقِ . قال ابنُ سِيدَه : ولا أَدري كَيْفَ ذلِك .
وتَخَدَّرَ واخْتَدَر : اسْتتَر ، كخَدِرَ ، مثل فَرِحَ . قال ابنُ أَحْمَر :
وضَعْنَ بِذِي الجَذَاءِ فُضُولَ رَيْطٍ * لِكيْمَا يَخْتَدِرْن ويَرْتَدِينا
أَي يَسْتَتِرن بالخِدْر . ومِنْ ذلِك قَوْلُهم : اخْتَدَرَت القَارَةُ بالسَّرَابِ : استترَت به فصارَ لها كالخِدْرِ ،
وقال ذو الرُّمَّة :
حَتَّى أَتَى فَلَكَ الدَّهْناءِ دُونَهمُ * واعْتَمَّ قُورُ الضُّحَى بالآلِ واخْتَدَراَ
وأَخْدَرُوا : دَخَلُوا في يَوْمِ مَطَرٍ وغَيْم ورِيحٍ وأَخْدَرُوا : أَظَّلَهُم المَطَرُ . قال الأَزْهَرِيّ : وأَنْشَدَنِي عُمارَةُ لِنَفْسِه :
فيهنّ جائِلَةُ الوِشَاحِ كأَنَّهَا * شَمْسُ النَّهَارِ أَكَلَّهَا الإِخْدَارُ ( 4 )
أَكَلَّها ، أَي أَبْرَزَهَا ، وفي بعض النُّسَخ ألاَحَها .
وأَخْدَرَ الأَسَدُ : لَزِمَ الأَجَمَةَ . وأَقامَ واتَّخَذَها خِدْراً ، كخَدِرَ ، كَفَرِح فهو خَادِرٌ ، ومُخْدِر .
أَنْشَدَ ثَعْلَب :
مَحَلاًّ كوَعْسَاءِ القَنَافِذِ ضارِباً * به كَنَفاً كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ
والخَادِرُ : الّذِي خَدَرَ فيها . وأَسَدٌ خادِرٌ : مُقِيم في عَرِينِه داخِلٌ في الخِدْرِ ، ومُخْدِرٌ أَيْضاً . وفي قَصِيدِ كَعْبِ ابْنِ زُهَيْر :
مِنْ خَادِرٍ من لُيُوثِ الأَسْدِ مَسْكَنُه * ببَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَه غِيلُ
خَدَرَ الأَسَدُ وأَخْدَر فهو خَادِرٌ ومُخْدِر إِذَا كَانَ في خِدْرِه وهو بَيْتُه وقد تَقَدَّم قَرِيباً ، والمُصَنِّفُ ذكَر الخَادِر أوَّلاً ثم ذَكَر المُخْدِر ، وهذا مِمَّا عِيب به أَهْلُ التَّصْنِيف ، ولو ذَكَرَهُما في مَحَل واحِدٍ كَانَ أَحْسَنَ . والعَرِينُ الأَسَدَ ، أَي وأَخْدَرَ العَرينُ الأَسدَ ويَعْنِي به بَيْتَه : سَتَرَهُ ووَارَاه فهو مُخْدَرٌ ، على صيغة اسْمِ المَفْعُول ، أَي قد أَخْدَرَه العَرِينُ ومُخْدِرٌ على صِيغَة
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : بينها وبين صنعاء يوم .
( 2 ) بالأصل " غايات " والعانات جمع عانة ، والعانة الأتان ، والقطيع من حمر الوحش .
( 3 ) عن الأساس وبالأصل " لأزدشير " وفي الأساس " أردشير بن بابك .
( 4 ) روايته في المقاييس 2 / 159 .
فيهن بهكنة كأن جبينها * شمس النهار ألاحها الإخدار