الأَخْلاق لا لَوْنُ الخِلْقة ، وإِذَا قَالُوا : فُلانٌ أَحمرُ ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْنِ .
ومن المَجاز : السَّنَةُ الحَمْرَاءُ : الشَّدِيدَةُ ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداء والبَيْضَاءِ . قال أَبُو حَنيفَة إِذا أَخْلَقَت الجَبْهَةُ فهي السَّنَة الحَمْراءُ . وحَديث طَهْفَةَ " أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ " ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ ، لأَنّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ في سِنِى الجَدْبِ والقَحْطِ . وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ :
* أَشْكُو إِليكَ سَنَوَاتٍ حُمْرَا *
قال : أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر ، ولو أَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقال حَمْرَاوات . وقال غيره : قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فيها .
ومن المَجاز : الحَمْرَاءُ : شِدَّةُ الظَّهيرَة وشِدَّةُ القَيْظ . قال الأُموِيُّ ( 1 ) : وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ : كُنَّا في حَمْراءِ القَيْظِ على ماءِ شُفَيَّه ( 2 ) ، وهي رَكِيَّةُ عَذْبَةٌ .
والحَمراءُ : اسمُ مَدِينَة لَبْلَةَ بالمَغْرِب . والحَمْرَاءُ : ع بفُسْطَاط مِصْر . كان بالقُرْبِ منه دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد ، ذكَره ابنُ الأَثِير . ومِمّن كان يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم ، وأَبو جُوين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَاوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ . وأَبُو الرَّبيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَاوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ . مَوْضِعٌ آخَرُ بالقُدْسِ وهي قَلْعَةٌ ، جاءَ ذِكْره في فُتُوحات السُّلطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف ، رَحِمه الله تَعَالى .
والحَمْرَاءُ : ة ، باليَمَن ذكرها الهَجَرِيّ .
وحَمْرَاءُ الأَسَد : ع على ثَمَانِيَة أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ المُنَوَّرة ، على سكانها أَفضَلُ الصَّلاة والسلام ، وقيل : عَشْرة فَراسِخَ ، إِليه انْتَهَى رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ .
والحَمْرَاَءُ : ثَلاثُ قُرىً بمِصْر بل هي قَرْيَتَان في الشَّرْقِية ، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة ، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهما ، وقَرْيَة أُخْرَى في حوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْراءِ .
والحِمارُ ، بالكَسْر : النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ ، أي معروف ويَكُونُ أهْلِيَّا ووَحْشِيَّاً .
وقال الأزهَرِيّ : الحِمَار : العَيْرُ الأهْلِيُّ والوَحشيّ . ج أحْمِرَةٌ ، وحُمْرٌ ، بضم فسكون ، وحُمُرٌ ، بضَمَّتَيْن وحَميرٌ ، على وزن أمِير ، وحُمُورٌ ، بالضَّمّ ، وحُمُرَاتٌ ، بضَمَّتَيْن ، جَمْع الجَمْع . كَجُزُرات وطُرُقات . وفي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس " قَدِمْنَا رَسولَ الله صلَّى الله عليه وسلّم ليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ " قالوا هي جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ ، وحُمُرٌ جَمْعٍ حِمارٍ ، ومَحْمُورَاءُ . وسَبَق عَن السُّهَيْليّ في علج أنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَليل جَدّاً لا يُعرَفُ إلاَّ في مَعْلوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه ، وقد تَقَدَّم الكَلام عليه في شَاحَ وشَاخَ و " ع ب د " ويأَتْي أيضاً إن شَاءَ اللهُ تعالى في " عير " و " سلم " .
والحِمَارُ : خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِ الرَّحْلِ تَقْبِض عليها ( 3 ) المَرْأَةُ ، وهي ( 3 ) في مُقَدَّم الإكَاف . قال الأعْشَى :
وَقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتِه * كما قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارَا
قال أبُو سَعِيد : الحِمَارُ : العُودُ الذّي يُحْمَل عليه الأَقْتاب . والآسِرَاتُ : النِّساءُ اللّواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها .
والحِمارُ : خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْها الصَّيْقَلُ .
وقال اللَّيْثُ : حِمَارُ الصَّيْقَلِ : خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عليها الحَدِيدَ .
وفي التَّهْذِيب : الحِمَارُ : ثَلاثُ خَشَباتٍ أو أربعٌ تُعَرَّضُ عَلَيْها خَشَبَةٌ وتؤسَرُ بِهَا .
والحِمارُ : وَادٍ باليَمَن ، نقله الصّاغانِيّ .
والحِمَارَةُ ، بِهَاءٍ : الأَتانُ ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ : ورُبّما قالوا حِمَارَة ، بالهاءِ ، للأَتان .
والحِمَارَةُ : حَجَرٌ عَرِيضٌ يُنْصَبُ حَوْلَ ( 4 ) الحَوْض لئَلاَّ يَسِيلَ مَاؤُه ، وحول بَيْت الصَّائِد أيضاً . كذا في الصّحاح . وفي نَصّ الأَصْمَعِيّ حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد . والحِمَارَةُ :
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : القناتي .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : شفية ، كذا بخطه تبعا للسان ، وأوردها ياقوت بالسين المهملة " وفي التهذيب : شفية .
( 3 ) في التهذيب : " عليه . . . وهو " .
( * ) في القاموس : الخشبة .
( 4 ) نص الصحاح : الحمارة : حجارة تنصب حول . . .