وأَبو جعْفَرٍ محمدُ بْنُ إِبَراهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الحَكَم بْنِ الحَزَوَّرِ الثَّقَفِيُّ الحَزَوَّرِيُّ الأَصْفَهَانِيّ مَوْلىَ السَّائب بنِ الأَقَرعِ مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّث ، حَدَّثَ محَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ المَصِّيصِيّ وعَنْه أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ المَرْزُبَان الأَبْهَرِيّ . وأَبُوه إِبراهِيمُ بنُ يَحْيَى يَرْوِي عن أَبِي دَاووُدَ الطَّيَالِسيّ وبَكْرِ ابْنِ بَكّار ، وعنه وَلَدُه المَذْكُور .
والمَحْزُورُ ، كمَنْصُور ( 1 ) ، وليس بشيْءٍ ، وفي بعضِ بضمِّ الميمِ وفَتْحِ الحَاءِ وكَسْرِ الوَاوِ : المُتَغَضِّبُ العَابِسُ الوَجْهِ ، وهو مَجَاز .
والحَزرَاءُ : الضَّرْبَةُ ( 2 ) الحامِضَةُ هكذا في سَائِر النُّسَخ ، الضَّرْبَة ، بالضَّاد المُعْجَمَة ، والصواب بالصَّادِ المُهْمَلَة .
* ومما يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
حَزَرَ المَالُ : زَكَا أَو ثَبَتَ فنَمَى .
وحَزِيرَةُ المَالِ : ما يَعْلَقُ بِهِ القَلْبُ .
ومن أَمْثَالهم " عَدَا القَارِصُ فحَزَرَ " يُضْرَبُ للأَمرِ إِذا بَلَغَ غايَتَه [ وأفقم ] ( 3 ) .
والحَزْرَةُ : مَوْتُ الأَفاضلِ .
والحَزْوَرُ كجَعْفَرٍ : المَكَانُ الغَلِيظُ . وأَنْشَد الأَزْهَرِيّ :
* في عَوْسَجِ الوَادِي ورَضْمِ الحَزْوَرِ *
وقال عَبّاسُ مِرْداسٍ :
وذَابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فيه وأُزِّرَتْ * به قامِسَاتٌ مِن رِعَانٍ وحَزْوَرِ
والحَزْوَرُ لغة في الحَزَوَّرِ ، حكاه جماعةٌ وبه صدّر الجوهريّ ، وقد وَقَعَ في أَحادِيثَ ، وضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ بالوَجْهَيْن ، وهو الغُلام الَّذِي قد شَبَّ وقَوِيّ . قال الرَّاجِزُ .
لنْ يَعْدَم المَطِيُّ مِنِّي مِسْفَرَا * شَيْخاً بَجالاً وغُلاماً حَزْوَرَا
والجَمْعُ حَزَاوِرُ ، وحَزَاوِرةٌ ، زَادُوا الهَاءَ لتَأْنِيثِ الجَمْعِ .
والحَزَوَّرُ ، كعَمَلَّس : الّذِي قَد انْتَهَى إِدْراكُه . قال بعْضُ نِساءِ العَرَب :
إِن حِرِي حَزَوَّرٌ حَزَابِيَهْ * كَوَطْبَةِ الظَّبْيَةِ فَوْقَ الرَّابِيَهْ
قد جاءَ منه غِلْمَةٌ ثَمَانيهْ * وبَقِيَتْ ثَقْبَتُه كما هِيَهْ
وغِلْمَانٌ حَزَاوِرَةٌ : قارَبُوا البُلُوغَ ، وهو على التَّشْبِيه بالرابِيةَ كما حَقَّقَه غيرُ وَاحِد .
وفي حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَمْراءِ " أَنَّه سَمِعَ رسولَ الله صلّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم وهو وَاقِف بالحَزْوَرَةِ من مَكَّةَ " قال ابنُ الأَثِيرِ : هو مُوْضِعٌ عند بابِ الحَنَّاطِين ، وهو بوَزْن قَسْوَرَة . قال الإِمامُ الشَّافِعِيُّ رَضِي اللهُ عنه : النَّاسُ يُشَدِّدُون الحَزْوَرَة والحُدَيْبِةَ ، وهما مُخَفَّفَتَان . وفي رَوْضِ السُّهَيْلِيّ : هوَ اسمُ سوقٍ كانت بِمَكةَ وأَدخِلَت في المَسْجد لمَّا زِيدَ فيه . ونَقَل شَيْخُنا عن مَشَارِقِ عِيَاضٍ مِثْلَ ذلِك .
وفيه عَنِ الدّارَقُطْنِيّ مِثلُ قَوْل الشافِعِيّ ، ونَسَبَ التَّشْدِيد للمُحَدِّثِين . قال :
وهو تَصْحِيف . ونَسَبَه صاحِبُ المَرَاصِد إِلى العَامَّة ، وزادَ أَنَّهُم يَقُولُونَ : عَزْوَرَة ، بالعَيْنِ بدل الحَاءِ . وقال القَاضِي عِياضٌ : وقد ضَبَطْنَا هذَا الحَرْفَ علي ابن سراجٍ بالوَجْهَيْن .
وأََبو بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ إِبراَهِيمَ بْنِ أَبِي الحَزْور الوَرَّاق الحَزْوَرِيّ ، مُحدِّث منْ أَهْلِ بَغْدَاد . وأَبُو غَالِب حَزْوَرٌ الباهِلِيّ البَصْرِيّ ، رَوَى عن أَبِي أُمَامة البَاهِلِيّ . والنَّضْر بن حَزْوَرٍ ومُحَدِّثٌ رَوَى عن الزُّبَيْر بْنِ عَدِيّ ذكرهم السّمْعانيّ . وحَزْوَرُ : قَرْيَةٌ بدِمشْقَ ، منها أَبُو العَبّاس أَحْمدُ بنُ مُحَمَّد بنِ عَبْد الرَّحيم ضَبَطَهَ البقاعيّ ، ونقل عنه الداوودِيّ .
وحَزْوَرٌ ، كجعْفَرٍ ، وَكِيلُ القاسِم بْنِ عُبيْدِ اللهِ عَلي مَطْبَخِه . وفيه يَقُولُ ابنُ الرُّومِيّ يَصِف دَجَاجَةً :
وسَمِيطة صَفْراءَ دِيناريَّة * ثَمَناً ولَوْناً زَفَّهَا لَك حَزْوَرُ ( 4 )
وأَبو العَوام فَائِدُ بنُ كَيْسَان الحَزَّار ، ككَتَّان كذا قَيَّده ابنُ أَبِي حَاتمِ في الجَرْحِ والتَّعْدِيل ، يَروِى
عن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيّ . وعَمْرُو بنُ الحَزْوَر أَبُو بُسْرٍ ، مُحَدِّثٌ ، ويَرْوِى عن الحسن . وأَبو حَزْرَةَ كُنْيَةُ سيِّدِنا جرِيرٍ رَضي اللهُ عَنْه .
ومن المَجَاز : حَزَرْت قُدُومَه يَومَ كَذا : قَدَّرْتُه . وحَزَرْتُ
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة ثانية : والمحزور .
( 2 ) في القاموس : الصربة .
( 3 ) زيادة عن التهذيب واللسان .
( 4 ) الأنساب للسمعاني ورقة 167 ب .