والحَازِرُ : الحَامِضَ من الَّبنِ . والنَّبِيذُ . قال ابنُ الأَعْرابِيّ : هو حَازِرٌ وحامزٌ ، بمعْنًى وَاحِد ، وقد حَزَرَ اللَّبَنُ والنَّبِيذُ ، أَي حمُضَ .
وفي المُحْكَم : حَزَرَ اللَّبَنُ يَحْزُرُ . حزْراً وحُزُوراً ، قال :
* وارْضَوْا بإحْلاَبةِ وَطْبٍ قد حزَرْ *
وقيل : الحازِرُ من اللَّبَنِ : فوْقَ الحَامِضِ . والحازِرُ من الوُجُوهِ العابسُ الباسِرُ . يقال : وَجْهٌ حازِرٌ ، على لتَّشْبِيه ، وقد حَزَرَ حَزْراً وحُزُوراً . أَو الحازِرُ : دَقِيقُ الشَّعِيرِ وله رِيحٌ لَيْستْ بِطَيِّبة ، حكاه ابنُ شُميْل عن المُنْتجِع .
وحزِيرَانُ ، بفَتْح فَكسْر والمشْهُور على الأَلْسِنَة بضَمٍّ ففتح : اسمُ شَهرٍ بالرُّومِيَّة ، من الشهور الاثْنَىْ عشَر ، وهو قَبْلَ تَمُّوزَ ، وقد مَرَّ تفصيلُها في أَيَّار .
والحَزْوَرةُ ، كقَسْوَرَة : النَّاقَةُ المُقَتَّلَةُ المُذَلَّلَةُ ، وهي أَيضاً العَظِمَةُ ، على التَّشْبِيه .
والحَزْوَرَةُ والحَزْورُ : الرابِيةُ الصَّغِيرَةُ ، كالحِزْوارَةِ ، بالكَسْر . وقيل : هو التَّلُ الصَّغِير ، ج حَزَاوِرُ وحَزَاوِرَةٌ وحَزَاوِيرُ .
وقال أَبو الطَّيِّب الُّغَوِيُّ : والحزَاوِرَةُ الأَرضُون ذَوَاتُ الحِجَلرِةِ ، جمْع حَزْوَرَةٍ .
والحَزَوَّرُ ، بلا هَاءٍ ، كعَمَلَّس : الغُلامُ القويُّ الذي قد شَبَّ . قال الشاعِرُ :
لنْ يَبْعثُوا شَيْخاً ولا حَزَوَّرَا * بالفاس إِلاَّ الأَرقَبَ المُصَدَّرَا
وقال آخَرُ :
رُدِّي العروجَ إِلى الحَيَا واستَبْشِري * بمقامِ حَبْل الساعدَيْن حَزَوَّرِ
وفي الصّحاح : الحَزَوَّرُ : الغُلامُ إِذا اشتَدَّ وقَوِيَ وخَدَمَ .
وقال يعْقُوبُ : هو الّذي كَادَ يُدرِكُ ولم يَفْعَل . يُقالُ ( 1 ) للغُلام إِذا رَاهقَ ولم يُدْرِك بَعْدُ : حَزَوَّرٌ ، وإِذا أَدْرَكَ وقَوِيَ واشْتَدَّ فهوَ حَزَوّرٌ ، أَيضاً . قال الناَّبِغَةُ :
* نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَد ( 2 ) *
هكذا أَنْشَدَ أَبو عَمرٍو ، قال أَراد البالغَ القَوِيَّ .
قلْت : وقرأْتُ في كتاب رُشْد اللَّبِيب ومُعَاشَرَة الحَبِيب قولَ النَّابِغَة هذا ، وأَوَّلُه :
وإِذا لمَسْتَ أَخْثَمَ جاثِماً ( 3 ) * مُتَحَيَّزاً بمكانِه مِلءَ اليَدِ
وإِذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ في مُسْتَهدِف * رابِي المحَسَّةِ بالعَبِير مُقَرْمَدِ
وإِذا نَزَعْتَ من مُسْتَحْصِف * نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَدِ
وقال أَبُو حَاتِم في الأَضْداد : الحَزَوَّرُ : الرَّجلُ القَوِيُّ الشَديدُ ( 4 ) . والحَزَوَّر : الضَّعِيفُ من الرَّجال ، ضِدٌّ . وأَنْشَدَ :
وما أَنَا إِنْ دَافَعْتُ مِصْراعَ بَابِه * بِذِي صَوْلَةٍ فَانٍ ولا بِحَزَوَّرِ
قال : أَرادَ : ولا بِصَغِير ضَعِيف . وقال آخرُ :
إِنَّ أَحقَّ النَّاسِ بالمَنِيَّهْ * حَزَوَّرٌ ليستْ له ذُرَِّيَّهْ
قال : أَراد بالحَزَوَّر هُنَا رجُلاً بالغاً ضَعيفاً لا نَسْلَ لَهُ .
وحكَى الأَزْهَرِيّ عَنِ الأَصْمَعيّ وعن المُفَضَّل قال : الحَزَوَّر ، عَنِ ( 5 ) العَرَبِ : الصَّغِيرُ غَيْرُ البَالغِ .
ومن العَرَب من يَجْعلُ الحَزْوَرَ ( 6 ) البالغَ القَوِيَّ البدنِ الّذِي قد حَملَ السِّلاَحَ قال أَبو مَنْصُور : والقَوْلُ هو هذَا :
قُلتُ : وفي كتاب الأَضداد لأَبي الطَّيِّب اللُّغَوِيّ ، عن بَعْضِ اللُّغَوِيِّين : إِذَا وَصفْتَ بالحَزَوَّرِ غُلاماً أَو شابًّا فهو القَوِيّ ، وإِذا وصفْتَ بهِ كَبِيراً فهو الضَّعِيفُ . قال : وفي الحَزَوَّرِ لُغَات ، بالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيفِ ، وهَزَوَّر ، كَعَمَلَّس ، بالهَاءِ ، والجَمْعُ هَزَاوِرَةٌ وحَزَاوِرَةٌ .
هامش
( 1 ) قاله ابن السكيت كما في التهذيب .
( 2 ) ديوانه ص 42 وصدره :
وإذا نزعت نزعت عن مستحصف
( 3 ) في الديوان ص 41 : أجثم جاثما . وشرحه : الأجثم : العريض في غلظ وارتفاع .
( 4 ) في التهذيب واللسان : الحزور : الغلام إذا اشتد وقوي .
( 5 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : عند .
( 6 ) ضبطت عن اللسان ، وضبط التهذيب : الحزور .