بالفَتْح ، وإنْ وافقَه على ذلك مُخْتَصِرُه الحَطَّابُ وتَبِعه تقليداً ، فإنّه لا يُعْتَدُّ به .
وعن أبِي زَيْد : تَأَسَّر عَليه فُلانٌ ، إذا اعْتَلَّ وأبْطَأَ ، قال أبو منصور : وهكذا رواه ابنُ هانِئ عنه ، وأما أبو عُبَيْد فإنَّه رَوَاه عنه : تَأَسَّنَ ، بالنُّونِ ، وهو وَهَمٌ ، والصَّوابُ بالراءِ . وقال الصّاغانيُّ : ويُحتَملُ أن تكونا لُغَتَيْن ، والرّاءُ أقربُهما إلى الصّواب وأعرفُهما .
وأسَارُونُ : مِن العَقَاقِيرِ ، وهو حَشِيشةٌ ذاتُ بُزُورٍ ، كثيرةُ عُقَدِ الأُصولِ ، مُعْوَجَّةٌ ، تُشْبِهُ النِّيلَ ،
طَيِّبةُ الرائحة لَذَّاعةُ اللِّسَانِ ، ولها زَهرٌ بين الوَرق عند أُصولها ، وأجودُها الذَّكِيُّ الرائحةِ الرقيقُ العُودِ ( 1 ) ، يَلْذَعُ اللِّسَانَ عند الذَّوقِ ، حارٌّ يابسٌ ، يُلَطِّفُ ويُسَخِّنُ ، ومِثْقَالٌ منه إذا شُرِبَ نَفَعَ من عِرْق النَّسَا ووَجَعِ الوَرِكْين ومِن سددِ الكَبِد .
وقولُه تعالَى : ( نحنُ خَلَقْنَاهُم وشَدَدْنَا أسْرَهُم ( 2 ) ) ، أي خَلْقَهم ، قاله الجوهريُّ ، وقيل : أسْرَهم ، أي مَفاصِلَهم ، أو المُرَادُ به مَصَرَّتَيِ ( 3 ) البَوْلِ والغَائِطِ إذا خَرَجَ الأذَى تَقَبَّضَتَا ، أو معناه أنَّهما لا يسْتَرْخِيَانِ قبل الإرادةِ ، نقلَهما ابنُ الأعرابيِّ .
وسَمَّوْا أسِيراً كأمِيرٍ وأُسَيْراً وأُسَيْرةَ كَزُبَيْرٍ وجُهَيْنَةَ ، منهم أُسَيْرُ بنُ جابِر ، وأُسَيْرُ بنُ عُرْوَة ، وأُسَيْرُ بنُ عَمْروٍ الكِنْدِيُّ ، وأُسَيْرٌ الأسْلَميُّ ، صحابِيون ، وأُسَيْرُ بن جابِرٍ العَبْدِيُّ تابِعِيّ .
وإسْرَالُ يأْتي في حرف اللامِ ولم يَذْكُرْهُ هناك سَهْواً منه ، وهو مخفَّفٌ عن إسرائيلَ ، ومعناه صَفْوَةُ الله وقيل : عبدُ اللهِ ، قاله البَيْضَاوِيُّ ، وهو يَعْقُوبُ عليه السّلامُ . وقال السُّهَيْليُّ في الرَّوْض : معناه سَرِىّ الله .
وتَآسِيرُ السَّرْجِ : السُّيُورُ التي بها يُؤْسَرُ ويُشَدُّ ، قال شيخُنَا : وهو من الجُمُوعِ التي لا مُفْرَدَ لها في الأصَحِّ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
قولُهم : اسْتَأْسرَ ، أي كُنْ أسِيراً لي .
ومن سَجَعَات الأسَاس : مَنْ تَزَوَّجَ فهو طَلِيقٌ [ قد ] ( 4 ) اسْتَأْسَرَ ، ومَنْ طَلَّقَ فهو بُغاثُ [ قد ] ( 4 ) اسْتَنْسَرَ .
وهذا الشيءُ لكَ بأَسْرِه ، أي بِقده ، يعني جَميعه ، كما يُقالُ : بِرُمَّته . وجاءَ القَومُ بأَسْرِهم ، قال أبو بكر : معناه جاؤُوا بجَميعِهم ، وفي الحديث : " تَجْفُو القَبِيلَة بأسْرها " ، أي جميعها .
ورجلٌ مَأْسُور ومَأْطُور : شَديدُ عَقْدِ المَفَاصلِ .
وفي حديثِ عُمر : " لا يُؤْسَرُ أحَدٌ في الإسلام بشهادةِ الزور ، إنا ( 5 ) لا نَقْبَلُ إلا العُدُولَ ، أي لا يُحْبَسُ .
وأُسُر ، بضمَّتَيْن : بَلَدٌ بالحَزْنِ : أرضِ بَنِى يَرْبُوع بنِ حَنْظَلَةَ ، ويقال فيه : يُسُر أيضاً .
[ أَشتر ] : الأُشْتُرُّ ، كطُرْطُبٍّ ، أهمله الجماعةُ ، وهو لَقَبُ بعضِ ( * ) العَلَويَّةِ بالكُوفَة . قلتُ : وهو زيدُ بن جَعفَرٍ ، مِن وَلَدِ يحيى بنِ الحُسَين بنِ زَيْد بنِ عليِّ بنِ الحُسَين ، ذَكَرَه ابنُ ماكُولا . وهو فَردٌ ، وذُكِرَ في ش ت ر ووزَنَه هناك بأُرْدُنّ ، وسيأتي الكلامُ عليه .
[ أَشر ] : أَشِرَ ، كفَرِحَ يَأْشَرُ أَشَراً فهو أَشِرٌ ككَتِفٍ ، أَشُرٌ كنَدُسٍ ، وهذه عن الصَّاغانِيّ ، وأشَرٌ ، بالفَتْح فالسكُون ويُحَرَّكُ ، وأشْرَانُ . كسَكْرَانَ : مَرِحَ وبَطِرَ ، وفي حديث الزَّكاةِ وذِكْرِ الخَيْل : ورَجُلٌ اتَّخَذَها أشَراً وَمَرَحاً . قالوا : الأشَرُ : البَطَرُ ، وقيل : أشَدُّ البَطَرِ ، وقيل : الأشَرُ : الفَرَحُ بَطَراً وكُفْراً بالنِّعمة ، وهو المَذْمُومُ المَنْهِىُّ عنه ، لا مُطْلَقُ الفَرَحِ .
وقيل : الأشَرُ : الفَرَحُ والغُرُور .
وقيل : الأشَرُ والبَطَرُ : النَّشاطُ للِّنعمة والفَرَحُ بها ومقابلةُ النِّعْمَة بالتَّكَبُّرِ والخُيَلاءِ ، والفَخْرُ بها ، وكُفْرَانُها بعَدَمِ شُكْرِها ، وفي حديث الشَّعْبِيِّ : اجتمعَ جَوارٍ فأَرِنَّ ( 6 ) وأشرْنَ . " ج أشِرُونَ وأشُرُون " ، ولا يُكَسَّرانِ ، لأن التكسيرَ في هذين البناءَين قليلٌ وأُشُرٌ ، بضَمَّتَيْن .
هامش
( 1 ) في تذكرة الأنطاكي : وأجوده العقد الأصفر الطيب الرائحة القليل المرارة المجتنى في بؤنه أعنى تموز ولم يغش بشئ حار .
( 2 ) سورة الإنسان الآية 28 .
( 3 ) الأصل والقاموس واللسان ، وفي التهذيب : مصرفي .
( 4 ) زيادة عن الأساس .
( 5 ) عن النهاية ، وبالأصل : ألا لا نقبل .
( * ) في القاموس : لبعض .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فأرن أي نشطن من الأرن وهو النشاط .