والجارُ : المُقَاسِمُ .
والجارُ : الحَلِيفُ .
والجارُ : النّاصِرُ .
كلُّ ذلك عن ابن الأعرابيّ . وزادُوا : الجارُ الصِّنَّارةُ : السَّيِّئ الجِوَارِ .
والجارُ الدَّمِثُ : الحَسَنُ الجِوَار .
والجَارُ اليَرْبُوعِيُّ ( 1 ) : الجارُ المنافِقُ .
والجَارُ البَرَاقِشِيُّ : المُتَلَوِّنُ في أفعالِه .
والجَارُ الحَسْدَلِيُّ : الذي عَيْنُه تَرَاكَ ، وقَلْبُه يَرْعَاكَ . قال الأزهريُّ : لمّا كان الجَارُ في كلام العربِ محتملاً لجميع المعاني التي ذَكَرها ابنُ الأعرابيِّ ، لم يَجُزْ أن يفَسَّر قولُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم : " الجارُ أحَقُّ بصَقَبِه " ( 2 ) أنه الجارُ الملاصِقُ ، إلا بدَلالة تَدُلُّ عليه ، فوجَب طَلَبُ الدَّلالةِ على ما أُرِيدَ به ، فقامت الدَّلالةُ في سُنَنٍ أُخْرَى مُفَسِّرةً أن المرادَ بالجَار : الشَّرِيكُ الذي لم يُقَاسِم ( 3 ) ، ولا يجوز أن يُجْعَلَ المُقَاسِمُ مثل الشَّرِيكِ . ج جيرانٌ وجِيرَةٌ وأَجْوارٌ ، ولا نَظِيرَ له إلا قاعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ وأقَواعٌ ، وأنشد :
* ورَسْمِ دارٍ دارِسِ الأَجْوارِ *
والجارُ : د ، أي بَلَد ، وفي بعضِ النُّسَخ : ع ، أي موضعٌ ، على البَحْر ، والمرادُ به بَحْرُ اليَمَنِ ، أي ساحِلُه ، ويُسَمَّى هذا البحرُ كلُّه من جُدَّةَ إلى المدينة القُلْزُمَ ، بينه وبين المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ على ساكنها أفضلُ الصلاةِ والسلامِ ، يَومٌ وليلةٌ ، وبينها وبين أيْلَةَ نحوُ عشرِ مرَاحلَ ، وإلى ساحِلِ الجُحْفَةِ نحوُ ثلاثِ مرَاحلَ ، وهي فُرْضَةٌ لأهلِ المدينةِ ، تُرْفَأُ إليها السُّفُنُ من أرض الحَبَشَةِ ومصرَ وعَدَنَ ، وبحِذائِه جزيرةٌ في البحر مِيلٌ في ميلٍ يسكُنَها التُّجَّار ، كذا في المَرَاصِد . وقال اليَعْقُوبِيُّ : الجارُ على ثلاث مراحلَ من المدينةِ بساحِلِ البحرِ . وقال ابنُ أبي الدم : هو مَرْفَأُ السُّفُنِ بجُدَّةَ ، منه : عبدُ الله بن سُوَيْدٍ الأنصاريُّ المَدَنِيُّ الجَارِيُّ ، الصَّحابِيُّ ، كما ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ في الطَّبَقَات ، وابن الأثير في أُسْدِ الغابةِ ، وقال بعضُهُم : لا تَصِحُّ صُحْبَتُه ، كما نَقَلَه العَسْكَرِيُّ ، أو هو حارِثِيٌّ ( 4 ) ، وهو الأشْبَه ، كما نَقَلَه الذَّهَبِيُّ عن الزُّهْرِيِّ . قلتُ : وهكذا أوْرَدَه من ألَّفَ في الصَّحَابة . قال الذَّهَبِيّ وابن فَهْدٍ : رَوَى الزُّهْرِيُّ عن ثَعْلَبَةَ بن أبي مالكِ قولَه .
وعبدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ الأحْوَلُ ، مَوْلَى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ ، يَرْوي المَراسِيلَ ، وعنه أبو عامرٍ العَقَديّ وجَماعةٌ . وعُمَرُ ( 5 ) بنُ سَعْدِ ينِ نَوْفَل ، وأخوه عبدُ الله ، رَوَيَا عن أبِيهما سَعْدٍ مولَى عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ الله عنه ، وكان عامِلاً على الجَار ، ورَوضى له المالِينِيُّ حديثاً عن عُمَرَ : وقال الحافظُ : وأبُوه له رُؤْيَةٌ . وعُمَرَ بنُ راشِدٍ ، عن ابن أبي ذِئْبٍ . ويَحْيَى بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الله بن مهْرَانَ المَدَنِيُّ مَوْلَى بني نَوْفَلٍ ، رَوَى له أبو داوُودَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسَائِيُّ : المُحَدِّثُون الجارِيُّون ، نسبةً إلى هذا المَوْضِع .
وجارُ : ة ، بأصْبهانَ ( 6 ) : منها : عبدُ الجَبّارِ بنُ الفَضْل ، وأبو بكرٍ ذاكِرُ بنُ محمّدٍ ، هكذا في النُّسَخ ، وفي التَّبْصِير : ذاكِرُ بنُ عُمَرَ بنِ سَهْلٍ الزَّاهِدُ ، سَمِعَ أبا مُطِيع الصَّحّافَ ، الجَارِيّانِ المُحَدِّثَانِ .
وفاتَه : أبو الفَضْلِ جَعْفَرُ بنُ محمّد بنِ جعفرٍ الجَارِيُّ ، وسعيدَةُ بنتُ بكرانَ بنِ محمّدِ بنِ أحْمدَ الجَارِيِّ ، سَمِعُوا ثلاثَتُهم من أبي مُطِيعٍ المذكور ذَكَرَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ أنهم يَنْتسِبُونَ إلى قريةٍ بأصبهانَ .
وجارُ : ة بالبَحْرَينِ ، لعَبْدِ القَيْسِ .
والجارُ : جَبَلٌ شرقيَّ المَوْصِلِ ذَكَرَه في المَرَاصدِ ( 7 ) ، وموضعٌ أيضاً أحْسَبُه يمانياً ، قالَه أبو عبُيَدٍْ البكريُّ . وجُورُ ، بالضَّم : مدينَة من مُدُنِ فارِسَ ، كانَتْ في القديم قَصَبَةَ فَيْرُوزاباذَ ( 8 ) من أعمال شيرازَ يُنْسَبُ إليها الوَرْدُ الجُورِيُّ الفائقُ على وَرْد نَصِيبِينَ ، ويُعْمَل فيها ماءُ الوَرْد ،
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وفي التهذيب : الجار اليربوعي والجار المنافق والجار البراقشي المتلون في أفعاله .
( 2 ) في المطبوعة الكويتية : " بصقبة " تطبيع .
( 3 ) التهذيب : لا بقاسم .
( 4 ) ورد في أسد الغابة " الحارثي ، أحد بني حارثة " . [ وبهامش القاموس من نسخة ثانية : جاربي ] .
( 5 ) في معجم البلدان : عمرو .
( 6 ) في معجم البلدان : وعامتهم يقولون كار بالكاف .
( 7 ) وورد في معجم البلدان أيضا .
( 8 ) في معجم البلدان : والعجم تسميها كور ، وكور اسم القبر بالفارسية . . . فكره عضد الدولة ذلك فسماه فيروزاباذ .