علي بن عبد الله ، المُؤَدِّبُ الأَصبهانِيُّ ، روى عنه أَبو بكر بن مَرْدَوَيْه الحافظْ .
* مما يستدرك عليه :
[ طسبند ] : طاسَبَنْد ( 1 ) : من قُرَى هَمَذَانَ ، وقد نُسِب إليها أَبو إِسحاقَ إبراهيم بن محمد ، الخطيبُ الهَمَذَانِيُّ ، وغيره .
فصل العين
مع الدال ، المهملتين
[ عبد ] : العَبْدُ : الإِنسانُ ، حُرّاً كانَ أَو رَقيقاً كذا في المُحْكَم والمُوعِب ، كَأَنَّه يُذْهَبُ بذلك إلى أَنه مَرْبُوبٌ لبارِئه ، جل وعز . وقال ابن حَزْمٍ : العَبْدُ يُطْلَقُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى .
والعَبْدُ : المَمْلُوكُ خلافُ الحُرِّ ( 2 ) .
قال سيبويه : هو في الأَصل صِفَةٌ ، قالوا : رَجُلٌ عَبْدٌ ، ولكنه استُعْمِل استِعْمَالَ الأسماءِ كالعَبْدَلِ ، اللامُ زائدة ، كما صَرَّحُوا ، ج : عَبْدُونَ أَي كجَمْعِ المذكَّرِ السّالمِ ، نظراً إلى أَنه وَصْفٌ ، كما مرَّ عن سيبويه ، وصَرَّحَ به بعضُ شُرَّاح الفَصيح وعَبِيدٌ ، مثل كَلْبٍ وكَلِيبٍ ، ومَعْز ومَعِيزٍ . قال الجوهريُّ : وهو جمعٌ عَزِيزٌ . قال شيخُنَا : ووقعَ خِلافٌ فيه بين أَهْلِ العربيةِ ، هل هو جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْعٍ : وأَوضَحه الشيخُ ابنُ مالكٍ ، وقال : إِنه وَردَ في أَوزانِ الجموع فَعِيلٌ ، إِلاَّ أَنَّهُم تارةً عاملوه مُعامَلةَ الجُمُوعِ ، فأَنَّثُوه ، كالعَبِيدِ ، وتارةً عامَلُوه معاملةَ أَسماءِ الجُموعِ فذَكَّروه ، كالحَجِيج ، والكَلِيب . وأَعْبُدٌ كفَلْسٍ وأَفْلًسٍ ، وعِبَادةٌ بالكسر ، ولا يأْباهُما القِيَاسُ ، وعُبْدانٌ ، بالضّمّ ، كتَمْرٍ وتُمْرَان . وأَنشد اللحيانيُّ في النوادر :
حَتَّامَ يُعْبِدُنِي قَوْمِي وقد كَثُرَتْ * فيهمْ أَباعِرُ ما شاءُوا وعُبْدانُ ( 3 )
وعِبْدانٌ بالكسر ، كجَحْش وجِحْشانٍ . وعِبِدَّانٌ ، بكسرتين ، مُشَدَّدةَ الدَّالِ ، قال شَمِرٌ : ويقال للعَبِيد : مُعْبَدَةٌ ، وأَنْشَدَ للفرزدق :
وما كانتْ فُقَيْمٌ حَيْثُ كانَتْ * بيَثْرِبَ غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعُود
قال الأَزهريّ : ومَعْبَدةٌ جمع العَبْدِ كمَشْيَخَةٍ جمع الشَّيْخِ ، ومَسْيَفَةٍ ، جمع السَّيْف . وجعله ابن سِيده : اسمَ الجمْع . ومَعَابِدُ ، ومنهم من جَعله جمْعَ مَعْبَدةٍ ، كمَشْيَخَة ، فهو جمْعُ الجمْع . وعِبِدَّاءُ ، بكسر العين والباءِ ، وشَدِّ الدال ، ممدوداً ، نقله صاحِبُ المُوعِب ، عن سيبويه ، وعِبِدَّى مقصوراً عن سيبويه أَيضاً ، وخصَّ بعضُهم بالعِبِدَّي : العَبِيدَ الذين وُلِدُوا في المِلْك . والأُنثَى عَبْدَة . وقال
اللَّيث : العِبِدَّى : جماعةُ العَبيدِ الذين وُلِدُوا في العُبُودِيَّةِ ( 4 ) ، تعبيدةٌ ابنَ تُعْبِيدة ، أَي في العُبُودِيَّةِ
( 5 ) إلى آبائِهِ . قال الأَزهَرِيُّ : هذا غَلطٌ ، يقال : هؤلاءِ عِبِدَّي اللهِ ، أَي عِبَادُه ، وفي الحديث الذي جاءَ في الاستِسْقاءِ هؤلاء عِبِدَّاكَ بفِنَاءِ حَرَمَكِ ( 6 ) .
وفي حديث عامرِ بن الطُّفَيْل : أَنَّه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما هذه العِبِدَّى حَولَك يا محمدُ ، أَراد فقراءَ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، وكانوا يقولون : اتَّبَعَهُ الأَرْذَلُونَ . وعُبُدٌ بضمتين مثل سَقْفٍ وسُقُفٍ ، وأَنشد الأَخفشُ :
انسُبِ العَبْدَ إلى آبائِهِ * أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ
ومنه قَرأَ بعضُهم : " وعُبُدَ الطَّاغُوتِ " ( 7 ) كذا في الصحاح . وعَبُدٌ ، بفتح فضم كَنَدُسٍ ، وبه قرأ بعضُ القُرَّاءِ " وعَبُدَ الطَّاغُوتِ " بفتح العين ، وضم الباءِ وفتح الدال ، وخفض الطَّاغُوتِ " بفتح العين ، وضم الباء وفتح الدال ، وخفض الطَّاغوتِ . قال ابن القَطَّاع في كتاب الأَبنية له : ولا وَجْهَ له في العَرَبِيّة ، وقيل : عَبُدٌ ، واحدٌ يَدُلُّ على جماعة ، كما تقول حَدُثٌ ، المعنى : وخادِمَ الطَّاغوتِ ، وقيل
هامش
( 1 ) في اللباب : طاسبندي باسكان السين ، وفي معجم البلدان طاسبندا بفتح السين والباء واسكان النون .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وعبارة الأساس الخ ، ليس ذلك في النسخة التي بيدي مع أن هذه العبارة غير مستقيمة والصواب العبد المملوك الخ كما في اللسان .
( 3 ) اللسان وورد فيه في موضعين في مرة " حتام " وفي مرة " علام يعبدني " ونسبه في أحد الموضعين للفرزدق .
( 4 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : العبودة .
( 5 ) في التهذيب واللسان : " العبودة " . يقال : عبد عبودة وعبودية .
( 6 ) العبداء بالمد والقصر ، جمع العبد .
( 7 ) سورة المائدة الآية 60 وهي قراءة النخعي كما في التهذيب . والقراءة الجيدة هي قراءة العامة التي بها قرأ القراء ( وعبد الطاغوت ) .