والتَّسبيد : بُدُوُّ رِيشِ الفَرْخِ وتَشْوِيكُه ، قال النابغة :
مُنْهَرِتُ الشِّدْقِ لم تَنْبُتْ قَوادِمُهُ * في حاجِبِ العَيْنِ من تَسْبِيدِهِ زَبَبُ ( 1 )
والتَّسبيد : بُدُوُّ شَعَرِ الرَّأس يقال سَبَّدَ شَعرَه ، استأْصَله حتى ألْزقَه بالجلد ، وأَعفاه جميعاً ، فهو ضِدٌّ . وقال أبو عبيد : سَبَّدَ شَعرَه وسَمَّده ، إذا استأْصَله حتى أَلْحَقَه بالجِلْد ، قال : وسَبَّد شَعرَه ، إذا حَلقَه ثم نَبتَ منه الشيءُ اليسيرُ .
والتَّسبِيدُ : نَبَاتُ حديثِ النَّصِيِّ في قَديمِه ، كالإِسباد ، وقد سَبَّدَ ، وأَسْبَدَ .
والتَّسْبِيد : أَن تُسَرِّحَ شَعرَ رَأْسكَ وتَبُلَّهُ ثمَّ تَتْرُكَهُ ، قاله أَبو تُرابِ عن سُليمانَ بنِ المُغيرة .
والأَسْبادُ ، بالفتح : ثِيابٌ سُودٌ ، جمع سَبَدٍ ، والأَسْبَاد من النَّصِيِّ : رُؤُوسُها أَوُّلَ ما تَطْلُع ، جمع
سَبَد : . قاله أَبو عَمرٍو ، وأنشد قول الطِّرماح يصف قِدْحاً فائزاً :
مُجَرَّبٌ بالرِّهانِ مُسْتَلِبٌ * خَصْلَ الجَوَارِي طَرَائفٌ سَبَدُهْ
أراد أنه مسْتَطْرفٌ فَوزُه وكَسْبُه .
ويقال : بأَرْضِ بني فُلانٍ أَسبادٌ ، أَي بَقايَا من نَبْتٍ ، واحدُهَا : سَبِدٌ ( 3 ) ، ككَتِفٍ ، وقال لَبِيد :
سَبِداً ( 3 ) من التَّنُّومِ يَخبِطُهُ النَّدَى * ونَوادِراً من حَنْظَلٍ خًطْبانِ
والسَّبَدُ : ما يطلع من رؤُوس النَّبَات قبل أَن يَنْتَشِرَ .
والسَّبَنْدَى بفتحتين الطَّويلُ في لُغة هُذَيْل ، وقيل : الجَريُّ . وقل : هو الجَرئُ من كلِّ شيءٍ على كل شيءٍ ، هُذَلية . وأَورده الأَزهريُّ في الرُّباعيّ . وكلُّ جَرِيءٍ سَبَنْدَى وسَبَنْتَي . وقيل ( 4 ) : هي اللَّبْوَةُ الجَريئةُ . وقيل : هي النّاقةُ الجَرِيئةُ الصَّدرِ ، وكذلك الجَمَلُ ، قال : عَلى سَبَنْدَى طالمَا اعتَلَى بِهْ والسَّبَنْدَى : النَّمِرُ ، وقال أبو الهَيثم : السَّبَنتاةُ النًّمِر ، ويوصف بها السَّبع . والسَّبنْدَى والسِّبِنْدَى والسَّبَنْتَى : النَّمِرُ ، وقيل : الأَسدُ ، أنشدَ يعقوب : قَرْمٌ جَوادٌ من بَنِي الجُلُنْدَ يَمْشِي إلى الأَقْرَانِ كالسَّبَنْدَي ج : سَبانِدُ وسَبَانِدَةٌ .
أو هي الفُرَّاغُ وأصحابُ اللهوِ والتَّبَطُّلِ ، كالسَّنادِرة ( 5 ) كما في نوادر الأعراب .
* ومما يستدرك عليه :
السَّبُّود كسَفُّودِ : الشَّعرُ ، نقله ابن دُرَيْد عن بعض أَهل اللُّغة ، قال وليس يثَبت .
وسُبَدُ كزُفَرَ : بطْنٌ من قُريش .
وسَبَدٌ ، محرَّكةً : جَبَبٌ أَو وادٍ ، أَظُنُّه حِجَازِيَّاً . كذا في المعجم .
وسَبَدَ شارِبُهَ : طال حتى سبَغَ على الشَّفَة . والإِسْبيدة ، بالكسر : داءٌ يأْخُذُ الصّبيَّ من حُموضَةِ اللبَن والإِكثارِ منه ، فيَضْخُم بطنه لذلك ، يقال : صَبِيٌّ مَسْبودٌ ، نقلهُ الصاغانيُّ .
[ سبرد ] سَبْرَدَ شعرَهُ ، أَهمله الجوهريّ . وقال ابن الأعرابيّ أي حَلَقُه .
وسَبْرَدَت النَّاقةُ ، إذا أَلْقَتْ وَلَدَها لا شَعر عليه ، وهي مُسَبْرِدٌ وهو مُسَبْرَدٌ نقله الصاغاني .
[ ستد ] ساتِيدَا ( 7 ) ، أهمله الجماعةُ وهو في قول يزيد بن مفرغ الشاعر :
هامش
( 1 ) يصف فرح قطاة حمم ، وعنى بتسبيده : طلوع زغبه . والمنهرت : الواسع الشدق .
( 2 ) التهذيب واللسان : رؤوسه أول ما يطلع .
( 3 ) الأصل والتهذيب والتكملة . وضبطت في اللسان ضبط قلم : سبد بفتح الباء .
( 4 ) المطبوعة الكويتية : " وقل " تطبيع .
( 5 ) عن التكملة ، وبالأصل : كالسبادرة . بالباء .
( 6 ) هو قول نصر .
( 7 ) في معجم البلدان : ساتيدما بعد الألف تاء مثناة من فوق مكسورة ، وياء مثناة من تحت ، ودال مهملة مفتوحة ثم ميم . قال : وقد حذف يزيد بن مفرغ ميمه .