أبو تَمَّام في الحماسة . والسِّنْدِيَّةُ : ماءَةُ غربيَّ المُغِيثة على ضَحْوَةٍ من المُغِيثَة ، والمُغِيثَة على ثلاثةِ أَميالٍ من حَفِير . والسِّنْدِيَّة : ة ببغدادَ على الفراتِ ، نُسِبَت إلى السِّنْدِيّ بن شاهَكَ ، منها المُحَدِّثُ أَبو طاهر محمدُ بن عبد العزيزِ السِّنْدِوَانِيُّ ، سكَنَ بغدادَ ، روى عن أبي الحَسن علي بن محمد القَزْوِينيِّ الزَّاهد ، وتوفي سنة 503 وإنما غَيَّرُوا النِّسْبَة ، للفَرْقِ بينِ المنسوب إلى السِّنْد ، وإلى السِّنْدِيّة .
ومن المجاز : ناقَةٌ مُسانِدَةُ القَرَا : صُلْبَتُه ، مُلاحِكَتُه ، أنشد ثَعْلَب :
مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسَانِدَةُ القَرَا * جُمَالِيَّةٌ تَخْتَبُّ ثم تُنِيبُ
وقال الأَصمعيُّ : ناقةٌ مَسَانِدةٌ : مُشْرِفةُ الصَّدْرِ والمُقَدَّمِ ، أَو ناقةٌ مسانِدةٌ : يُسانِدُ بَعضُ خلقِها
بعضاً ، وهو قول شَمِرٍ . وسِنْدَيُونُ ، بكسر السين وسكون النُّون وفتح الدال وضم المُثَنَّاة التَّحْتِيَّة : قَرْيتانِ بمصر ، إحداهما بِفُوَّةَ ، في إِقلِيم المزاحمتين على شَطِّ النِّيلِ والأُخْرَى بالشَّرْقِيَّةِ قَرِيبَة من قَلْيُوبَ . وقد دَخلتُهما .
ومما يستدرك عليه :
المَسانِدُ جمع مِسْنَد ، كمِنْبر ، ويفتح : اسمٌ لما يُسنَد إليه :
" وخُشُبٌ مُسَنَّدةٌ " ( 3 ) شُدِّد للكَثْرَةِ .
وأَسْنَدَ في العَدْوِ : اشتدَّ وجَدَّ . والإِسناد : إِسناد الرَّاحِلةِ في سَيْرِهَا وهو سَيْرٌ بَيْنَ الذَّمِيلِ والهَمْلَجَة . والسَّنَد : أَن يَلْبَس قَمِيصاَ طَوِيلاً ، تحت قَميص أَقْصَرَ منه . قال اللّيْث : وكذلك قُمُصٌ صِغَارٌ من خِرَق مُغَيَّب بعضُها تحتَ بعض . وكلُّ ما ظَهَرَ من ذلك يُسَمَّى سِمْطاً ( 4 ) .
وفي حديث أبي هُرَيْرَة : خرجَ ثمامَةُ ابنُ أُثَالٍ وفُلانٌ مُتَسَانِدَيْن أَي مُتَعَاوِنَيْنِ ، كأَنَّ كُلَّ واحدٍ منهما يُسْنِد على الآخَر وَيَسْتَعِينُ به .
وقال الخَلِيل : الكلامُ سَنَدٌ ومُسْنَدٌ إليه ، فالسَّنَدُ ( 5 ) كقولك : عبدُ اللهُ رَجُلٌ صالحٌ : فعبد الله سَنَدٌ ورجل صالح مُسْنَدٌ إليه . وغيره يقول : مُسْنَدٌ ومُسْنَدٌ إليه .
وسَنَدٌ ، محرَّكَةً : ماءُ معروفٌ لبني سَعْدٍ .
وسَنْدَة ، بالفتح : قَلْعَةٌ بجبال هَمَذان ( 6 ) والسَّنْدَان ، بالفتح : جَدُّ عبد الله بن أَبي بكر بن طُلَيْب المحدِّث ، عن عبد الله بن أَحمد بن يوسف .
وفي الأَساس : ومن المجاز : أَقبلَ عليه الذِّئبانِ مُتسانِدَيْنِ : [ متعاضدين ] : ( 7 ) ، وغزَا فُلانُ وفلانٌ مُتَسَانِدَيْنِ . وعن الكسائيّ : رَجُلٌ سِنْدَأْوَةٌ وقِنْدَأْوَةٌ ، وهو الخفيف . وقال الفرَّاءُ : هي من النُّوقِ : الجَرِيئةُ . وقال أَبو سَعِيد : السِنْدَأْوَةُ : خِرْقَةٌ تكونُ وِقايَةً ، تحتَ العِمامَةِ ، من الدُّهْنِ . والأَسنادُ : شَجَرٌ . قلت : والمعروف : السِّنْدِيانُ . والسَّنْدَان : الصَّلاءَةُ . والمُسَنَّدةُ والمِسْنَدِيَّةُ : ضرْبٌ من الثِّيَاب . وسَنَادِيدُ : قريةٌ بمصر ، من أَعمال الكُفُورِ الشَّاسِعة . والسَّنَدُ ، محرّكَةً ، بلدٌ معروفٌ في البادية ، ومنه قوله :
يا دارَ مَيَّةَ بالعلياءِ فالسَّنَدِ * أَقْوَتْ وطالَ عليها سالِفُ الأَمَد
وسَنْدَانُ ، بالفتح : قَصَبَةُ بلادِ الهِند ، مقصودٌ للتجارة .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان " بفتح الدال " ضبط قلم . وفي اللباب فكالأصل .
( 2 ) الأصل ومعجم البلدان ، وفي اللباب توفي في ربيع الآخر سنة ثلاثين وخمسمائة .
( 3 ) سورة " المنافقون " الآية 4 .
( 4 ) التهذيب : سمطا سمطا .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله فالسند ، كذا باللسان أيضا والظاهر أن يحذفه ، أو يقول : فالسند والمسند إليه " وفي التهذيب فكاللسان أيضا .
( 6 ) عن معجم البلدان وبالأصل " همدان " بالدال المهملة .
( 7 ) زيادة عن الأساس .