ورابعها : سِنَاد الرِّدْف ، وهو تَرْكُه في بيت دُونَ آخَرَ ، كقوله :
إِذا كُنْتَ في حاجَة مُرْسِلاً * فأَرْسِلْ لَبِيباً ولا تُوصِه *
وإِنْ بابُ أَمر عليكَ الْتَوَى * فشاوِرْ حكيماً ولا تَعْصِهِ
وخامسها . سِنادُ التَّوْجٍيه ، وهو تَغَيَّر حَرَكَةِ ما قبْلَ الرَّوِيّ المُقَيَّدِ ، أَي السّاكن ، بفتحةٍ مع غيرهَا ، وهو أَقبحُ الأَنواعِ عند الخَليل ، كقول امرئ القيس :
فلا وأَبيكٍِ ابنةَ العامِريّ * لا يَدَّعِي القَوْمُ أَنِّي أَفِرُّ *
تميمُ بنُ مُرٍّ وأَشياعُها * وكِنْدَةُ حَوْلي جَميعاً صُبُرْ *
إِذا رَكِبوا الخيلَ واسْتَلأَمُوا * حَرَّقَتِ الأَرضُ واليومُ قَرّ ( 1 )
ويقال : سانَدتُه إلى الشيءِ ، فهو يَتسانَدُ إِليه ، أَي أَسْنَدتُه إِليه : قال أَبو زيد . وسانَدَ فلاناً : عاضَدَهُ وكانَفَه ، وسُونِدَ المَرِيضُ ، وقال : سانِدُوني .
وسانَدَه على العَمَلِ : كافأَه وجازَاه . وَسِنْدَادُ ، بالكسر على الأَصل ، والفتح فتكون النون حينئذ زائدةً ، إذ ليس في الكلام فَعْلاَل ، بالفتح : نهرٌ ، م معروف ، ومنه قولُ الأَسودِ بن يَعْفُرَ :
ماذا أُؤَمِّلُ بعدَ آلِ مُحَرَّقٍ * تَرَكُوا منازِلَهُم وَبعدَ إياد
أَهْلِ الخَوَرْنَقِ والسَّدِيرِ وبارِقٍ * والقصْرِ ذِي الشُّرُفاتِ مِن سِنْداد
وفي سفر السعادة للعَلَم السَّخَاوِيّ أَنه موضع أَو اسمُ قَصْرٍ بالعُذَيْبِ وبه صَدَّر في المراصد .
وقيل : هي من مَنازِلَ لإيادٍ أَسفلَ سَوادِ الكُوفة ، وكان عليه قَصْرٌ تَحُجُّ العَربُ إِليه .
وسَنْدَانُ الحَدَّادِ ، بالفتح معروف .
وكذا سَنْدانُ : وَلَدُ العَبّاس المُحَدِّثِ ، كذا في النُّسخ .
والصّوَاب والِدُ العَبّاس ، كما هو نصّ الصاغانيّ . روَى العبّاس هذا عن سَلَمَةَ بن وَرْدَانَ بخَبرٍ باطلٍ . قال الحافظ : الآفةُ ممَّن بَعْدَه . والسِّندَان بالكسرِ : التعظيمُ الشَّدِيدُ من الرِّجالِ ومن الذِّئَابِ ، يقال : رَجُلٌ سنْدانٌ ، وذِئْب سِنْدانٌ أَي عَظِيمٌ شديدٌ . نقله الصاغاني . والسِّندانةُ بهاءِ هي : الأَتانُ نقله الصاغاني .
والسِّنْد ، بالكسر : بلادٌ ، م معروفة ، وعليه الأكثرُ ، أُو ناسٌ ، أَو أنَّ أَحدَهما أَصلٌ للآخَر . واقتصر في المراصد على أَنَّه بلادٌ بين الهِند وكِرْمَان وسِجِسْتان ، والجمع . سُنودٌ وأَسْنَادٌ . الواحد : سِنْدِيٌّ وج : سِنْدٌ مثل زِنْجِيٍّ وزِنْجٍ . والسِّنْد : نَهْرٌ كبيرٌ بالهِنْدِ ، وهو غير بلاد السِّنْد . نقله الصاغاني والسِّنْد : ناحيةٌ بالأندلس ، والسِّنْد : د ، بالمغْرب أيضاً . والسَّنْد بالفتح : د ، ببَاجَةَ من إِقليمها . نقله الصاغانيّ . والسِّنْدِيُّ ، بالكسر اسم فَرَسِ هِشَامِ بن عبد الملك بن مَرْوانَ . والسِّنْدِيّ لقَبُ ابن شَاهَكَ صاحب الحَرس ببغدادَ أَيّامَ الرَّشيدِ ، وهو القائل :
والدَّهْرُ حَرْبٌ لِلْحَيْ * ىّ وَسلْمُ ذِي الوَجْهِ الوَقاحِ
وعليَّ أَن أَسعَى ولَي * سَ عليَّ إِدْرَاكُ النَّجَاحِ
ومن ولده : أبو عطاءٍ السِّنْديُّ الشاعرُ المشهور ( 2 ) ، ذكرهُ
هامش
( 1 ) في مفتاح العلوم للسكاكي ص 574 : السناد : صحة اجتماع الواو والياء في الردف ، دون الألف والواو أو الياء ، تنبهك على ذلك .
وعيب اختلاف التوجه مثل حرم بضم الراء مع حرم أو حرم بغير ضمها عند التقييد ، وفي الأصحاب من لا يعده عيبا لكثرة وروده في الشعر ، والأقرب عده عيبا . وكذلك عيب اختلاف الاشباع مثل كامل بكسر الميم مع تكامل أو تكامل بغير كسرها .
وكذلك عيب الاختلاف : بالتجريد والردف مثل : تعصه مع توصه ، أو التأسيس مثل : منزل مع منازل ، وبالردف بالمد وغير المد مثل قول بضم القاف مع قول بفتحها ، وهو اختلاف الحذو ، وجمعت هذه العيوب تحت اسم : السناد .
( 2 ) في معجم المرزباني : اسمه أفلح وقيل مرزوق ( كما في الشعر والشعراء ) مولى عمر بن سماك بن حصين الأسدي ، كان أسود دميما قصيرا ، كوفي . وفي الشعر والشعراء : كانت فيه عجمة .