وفي الحديث أنه قال : لا إسْعادَ ولا عَقْرَ ( 1 ) في الإسلام : وهو إسعادُ النِّساءِ في المَنَاحَاتِ ، تَقوم المَرأَةُ . فتقُومُ معها أُخرى من جاراتِهَا فتُسَاعِدُها على النِّيَاحة ( 2 ) . وقد وَرَدَ في حديث آخر : قالتْ أُمُّ عَطِيَّةَ : إِنَّ فُلانةَ أَسْعَدَتْنِي فأُرِيدُ أُسْعِدُها ( 3 ) ، فما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم شَيئاً . وفي روايةٍ : قال : فاذْهَبي فأَسْعِدِيهَا ثم بايِعِيني قال الخَطابيُّ : أَما الإِسعادُ فخاصٌّ في هذا المعنى ، وأَما المُسَاعَدةُ فعامَّةٌ في كلِّ مَعُونَة يقال إنما سُمِّيَ المساعَدةَ المعاوَنَةُ ، من وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَه على سَاعدِ صاحِبِه ، إذا تَماشَيَا في حاجَة ، وتعاوَنَا على أَمر .
ويقال : ليس لبني فُلانٍ ساعِدٌ ، أي لي لهم رَئِيسٌ يَعتمدونَه وساعدُ القَومِ : رَئيسُهُم ، قال الشاعر :
* وما خَيرُ كَفّ لا تنوءُ بساعِدِ *
وبنو سَعْد وبنو سَعِيدٍ بَطْنانِ .
قال اللِّحْيَانيُّ : وجَمْع سَعِيد : سَعِيدُونَ وأَساعِدُ ، قال ابن سيدَه : فلا أَدري أَعنَي الاسمَ أَم الصِّفَة ، غير أَنَّ جَمْعَ سَعِيد على أَساعِدَ شاذٌّ . والسَّعْدَانِ : ماءٌ لبني فَزارةَ ، قال القَتَّال الكِلابِيُّ :
رَفَعْنَ من السَّعْدَيْنِ حتَّى تفاضَلَتْ * قَنَابِلُ من أَوْلادِ أَعْوَجَ قُرَّح
وسُعْد ، بالضمّ : موضع بنَجْد . قال جَرِير :
أَلاَ حَيِّ الدِّيارَ بِسُعْدَ ، إِنِّي * أني أُحِبُّ لِحُبِّ فاطِمَةَ الدّيارَا
وساعِدُ القَيْنِ : لُغةٌ في سَعْدِ القَيْنِ . قال الأَصمعيّ :
سمِعْت أَعرابياً يقول كذلك . وسيأتي في د - ه - د - ر .
ويقال : أَدركَه اللهُ بسَعْدةٍ ورَحْمَة .
والمَسَاعيد : بطْن من العرب .
والسَّعْدَان : موضع .
ومدرسة سَعَادةَ من مدارِس بغداد .
وسَعْدُ القَرْقَرَةِ : مُضْحِ : النُّعمَان بن المُنْذِر .
وسَعْدانُ بن عبد الله بن جابر مولَى بني عامر بن لُؤَيّ : تابِعيٌّ مشهور ، من أَهل المدينة ، يَرْوِي عن أَنَيس وغيره .
* واستدرك شيخنا :
قولهم : بِنْتُ سَعْدٍ ، استعملوها في الكناية عن البَكَارَةِ ، قال أبو الثَّنَاءِ محمود ( 4 ) في كتابه : حُسْن التوسُّل في صناعة الترسٌّل : ومن أَحْسَنِ كِنَايَات الهجَاءِ قول الشاعِرِ يهجو شَخْصاً يَرمِي أُمَّه بالفجور ويَرْمِيه بداءِ الأَسد :
أَراكَ أَبُوكَ أُمَّك حِينَ زُفَّتْ * فَلَمْ تُوجَدْ لأُمِّكَ بِنْتُ سَعْد
أَخُو لَخْمٍ أَعارَكَ منه ثَوْباً * هَنِيئاً بالقَميص المُسْتَجَدّ
أَراد ببنت سَعْد : عُذْرةَ البكارة ( 5 ) ، وبقوله : أَخو لخْم : جُذَاماً ، فإنه أَخوه .
ومن المجَاز : أَمرٌ ذو سَواعِدَ ، أَي ذو وُجوه ومَخارجَ .
وأبو بكر محمد بن أحمدَ بن ( 6 ) وَرْدَانَ ، البُخَاريّ . وأبو منصور عَتِيقً ابن أحمد بن حامدٍ السَّعْدَانِيّ : مُحَدِّثانِ .
سَعْدُونُ : جدُّ أبي طاهرٍ محمدِ ابن الحسن بن محمد بن سَعْدونَ الموصليّ المحدّث . وخالدُ بن عَمرٍو الأُمويّ السَّعِيدِيّ ، إلى جَدِّه سَعيدِ بن العاص .
رَوَى عن الثَّوريّ ، لا يَحِلّ الاحتجاجُ به . وأَسْعَدُ بنُ همّام بن مُرَّة بن ذُهْلٍ جَدُّ الغَضْبَانِ بن القَبَعْثَرَي .
( سعرد ) : إِسْعِرْدُ بالكسر أَهمله الجوهري ، وقال الصاغاني هو : د ، يقال فيه أَيضاً : سعرْت ، مِنْهُ : المُسْنِدَةُ زَينبُ بنتُ المُحَدِّثِ سُلَيْمانَ بن إبراهيم بن هِبَةِ الله الإِسْعِرْدِيّ ، خطيب بيتِ لَهْيَاءَ ، قَرْيَة بالشَّام : حدَّثَتْ عن أَبي عبد الله الحُسَيْنِ بن المُبارَك الزّبيديّ وغيره ، وعنها التقِيُّ السُّبْكِيُّ وغيرُه .
هامش
( 1 ) عن النهاية وبالأصل : " عفر " بالفاء .
( 2 ) زيد في النهاية : كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضا على ذلك سنة فنهين عن ذلك .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فأريد أسعدها كذا في النهاية واللسان بدون أن " وفي النهاية المطبوع : فأريد أن أسعدها .
( 4 ) هو شهاب الدين أبي الثناء محمود بن سليمان بن مهد ( فهد ) الحلبي الحنفي المتوفي سنة 725 ه . ( كشف الظنون ) .
( 5 ) سقطت من المطبوعة الكويتية .
( 6 ) اللباب : أحمد بن سعدان بن وردان .