ومَسْجِدُ سَعْدٍ منزلٌ على سِتَّةِ أَميال من الزُّبَيديّة ( 1 ) بين المُغِيثَةِ والقَرْعَاءِ ، منسوب إلى سَعْدِ بن أَبي وَقَّاصِ .
والسَّعْدِيَّةُ : منزِلٌ منسوبٌ لبني سَعْدِ بنِ الحارِثِ بن ثَعْلَبَةَ ، بطَرَف جَبَلٍ يقال له : النُّزَف : والسَّعْدِيَّة : ع لبني عَمْرِو بنِ ساعِدَةَ ، هكذا في النسخ . والصواب : عَمْرو بن سَلِمَة ( 2 ) وفي الحديث : أَن عَمْرَو بن سَلمَةَ هذا لمّا وَفَدَ على النبيّ ، صلى الله عليه وسلم استقْطَعه ما بينَ السَّعْدِيَّة والشَّقراءِ ، وهما ماءَانِ .
والسَّعْدِية : ع لبني رِفَاعَةَ باليمامة .
والسَّعْدِيَّة : بِئْرٌ لبني أَسَدٍ في مُلتَقَى دارِ مُحَارِبِ بن خَصَفَةَ ، ودارِ غَطَفَانَ ، من سُرَّةِ الشَّرَبَّة . وماءٌ في ديارِ بني كِلاَبٍ ، وأُخرَى لبني قُرَيْظٍ من بني أَبي بكرِ بن كِلاب .
والسَّعدِيّة قَرْيَتَانِ بحلبَ ، سُفْلَى وعُلْيا .
والسَّعْدَى كسَكْرَى : ة أُخرَى بحلبَ ، و : ع في حِلَّةِ بني مَزْيَدٍ بالعِرَاق .
وقولُ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه : أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ .
ما هكذا يا سَعْدُ تُورَدُ الإِبلْ .
فسيأتي في ش ر ع .
والسَّعْدَتَيْنِ ( 3 ) ، كأَنَّه تَثنِيَةُ سَعْدَة . كذا في النُّسخ المُصحَّحة : ة قُرْبَ المَهْدِيَّة بالمغرب منها : وفي نُسخَةِ القَرَافي ، موضع ، بدل : قرية . ولذا قال : والأَولى منه أَو أَنَّثَهُ باعتبار السَّعْدَتَيْن .
قلت : وعلى ما في نسختنا فلا يَرِد على المُصَنَّف شْيء خَلَفٌ الشاعرُ ( 4 )
* ومما يستدرك عليه :
يومٌ سَعْدٌ وكَوْكَبٌ سَعْدٌ ، وصِفَا بالمصدر ، وحكى ابن جِنّي يومٌ سَعْدٌ ، ولَيْلَةٌ سَعْدةٌ ، قال : وليسا من باب الأَسْعَد والسُّعْدَى ، بل من قَيل أَنَّ سَعْداً وسَعْدَةً صِفَتَانِ مَسُوقَتَانِ على مِنْهاجٍ واستمرارٍ ، فسَعْدٌ من سَعْدةٍ كجَلْدٍ من جَلْدةٍ ، ونَدْبٍ من نَدْبَةٍ ، أَلا تَرَاكَ تقول : هذا يومٌ سَعْدٌ ، ولَيْلَة سَعْدَةٌ ، كما تقول ، هذا شَعرَ جَعْدٌ ، وجُمَّةٌ جَعْدَةٌ .
وساعِدَةُ الساقِ : شَظِيَّتُهَا .
والساعد : إحليلُ خِلْفِ النَّاقةِ ، وهو الذي يخْرُج منه اللَّبَنُ . وقيل : السَّوَاعد : عُرُوقٌ في الضرعِ يجيءُ منها اللَّبَنُ إلى الإِحْليلِ ، وقال الأَصمعي : السَّواعد : قَصَبُ الضَّرْعِ وقال أبو عَمْرو : هي العُروق التي يَجِيء منها اللَّبَنُ ، سُمَّيَتْ ( 5 ) بسواعدِ البحر ، وهي مَجَارية . وساعِدُ الدَّرِّ : عِرْقٌ يَنْزِل الدَّرُّ منه إلى الضَّرْع من النَّاقة ، وكذلك العِرْقُ الذي يُؤدِّي الدَّرَّ إلى ثَدْيِ المرأَةِ ، يُسَمَّى ساعداً ، ومنه قوله :
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الأَحادِيثَ في غَدٍ * وبَعدَ غَد يا لُبْن أَلْبُ الطَّرائِد
وكُنْتُم كَأُمٍّ لَبَّةٍ ظَعَن ابنُها * إليها فما دَرَّتْ عليه بساعِد ( 6 )
وفي حديث سعد : كُنَّا نَكْري الأَرضّ بما على السّواقِي وما سَعِد من الماءِ فيها ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلكَ قوله : ما سَعِد من الماءِ ، أي : ما جاءَ من الماء سَيْحاً لا يحتاج إلى داليةٍ ، يجيئه الماءُ سَيْحاً ، لأن معنى ما سَعِد : ما جاءَ من غير طَلَبٍ .
والسَّعْدانةُ الثَّنْدُوَةُ ، وهو ما استدارَ من السَّواد حَولَ الحَلَمةِ .
وقال بعضهم : سَعْدانةُ الثَّدْيِ : ما أَطافَ به كالفَلْكَةِ .
والسَّعدانةُ مَدْخَلُ الجُرْدانِ من ظَبْيَةِ الفَرَسِ .
والسَّعْدانُ : شَوْكُ النَّخْلِ عن أبي حنيفةَ .
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان وبالأصل " المزيدية " .
( 2 ) وهي في نسخة ثانية من القاموس .
( 3 ) في معجم البلدان : السعديين قرية قرب المهدية .
( 4 ) وهو خلف بن أحمد الشاعر ، شاعر مطبوع ، تأدب بإفريقية ودخل مصر وله شعر معروف جيد ، مات بزويلة سنة 414 .
( 5 ) التهذيب : شبهت .
( 6 ) البيتان لمدرك بن حصن ، والأول في التكملة ( ألب ) وروايته :
ألم تريا أن الأحاديث في غد * وبعد غد يألبن ألب الطرائد
أي يسرعن .
وفي التهذيب ( طعن ) مدرك بن حصين . وفي التهذيب ( سعد ) : ورواه المفضل طعن ابنها بالطاء أي شخص برأسه إلى ثديها كما يقال طعن هذا الحائط في دار فلان أي شخص فيها .