وسُعْدٌ : جَبَلٌ بجَنْبهِ ماءٌ وقَرْيةٌ ونَخْلٌ ، من جانب اليمامةِ الغَربي .
والسُّعُد ، بضمّتينِ : تَمْرٌ ، قال :
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً * نَخْلٌ بزَارةَ حَملُهُ السُّعُد
هكذا فسَّرَه أبو حَنيفةَ .
والسَّعَد ، بالتحريك ، وبخطّ الصاغانيِّ : بالفتح ، مجوَّداً ( 1 ) : ماءٌ كان يَجرِي تحتَ جَبَلِ أَبي قُبَيْس يَغْسِل فيه القَصَّارون . وأَجمَةٌ م معروفة ، وفي قوله : معروفة ، نَظرٌ .
والسَّعْدانُ بالفتح : نَبْتٌ في سُهولِ الأَرْض من أَفْضَلِ ، وفي الأُمَّهات : من أَطْيب مَرَاعِي الإِبلِ ما دَام رَطْباً . والعرب تقول : أَطْيَبُ الإِبلِ لَبَناً ما أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ .
وقال الزهريُّ في تَرْجَمَة صفع : والإِبل تَسْمَن على السَّعدان ، وتَطيب عليها ( 2 ) أَلبانُها ، واحدتُه سَعْدانةُ ، والنون فيه زائدة ، لأَنه ليس في الكلام فَعْلال غيرُ خَزْعَال وقَهْقَار ، إلا من المضاعف . وقال أبو حنيفة : من الأحرار السَّعْدَانُ ، وهي غُبْرُ ( 3 ) اللَّوْن ، حُلْوةٌ يأْكلُها كلُّ شيءٍ ، وليستْ بكبيرة ، وهي من أَنجَعِ المَرْعَى .
ومنه المثل : مَرْعىً ولا كالسَّعْدانِ وماءٌ ولا كَصَدَّاءَ ، يُضْرَبان في الشيءِ الذي فيه فضلٌ وغيرُه أَفضلُ منه . أَو للشيء الذي يُفَضَّل على أَقرانه .
وأولُ من قَالَه : الخَنساءُ ابنةُ عَمْرِو بن الشَّرِيد .
وقال أبو عُبيد : حَكَى المفَضَّل أَن المَثَلَ لامرأَةٍ من طَيِّئ وله شَوْكٌ كأَنَّه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي ( 4 ) فيُنْظَر إلى شَوْكه كالِحاً إذا يَبِس . وقال الأَزهريُّ : يقال لشَوْكه : حَسَكَةُ السَّعْدانِ . ويُشَبَّهُ ( * ) به حَلَمَةُ الثَّدْيِ ، فيقال لها سَعْدَانَةُ الثُّنْدُوَّةِ ، وخلَطَ اللَّيث في تفسير السَّعْدَانِ ، فجَعَلَ الحَلَمَةَ ثَمَرَ السَّعْدَانِ ، وجعلَ له حَسَكاً كالقُطْبِ . وهذا كلُّه غَلَطٌ . والقُطْبُ شَوْكٌ غيرُ ( 5 ) السَّعْدَان ، يُشْبِه الحَسَكَ [ والسعدان مستدير شوكه في وجهه ] ( 6 ) ، . وأَما الحَلَمَةُ . فهي شَجَرَةٌ أُخرى . وليست من السَّعْدان في شيءٍ .
وتَسَعَّدَ الرَّجلُ : طَلَبَه ، يقال : خَرَجَ القَومُ يَتَسَعَّدون ، أَي يرتادُون مَرْعَى السَّعْدانِ ، وهو من خَيْر مَراعِيهم أَيَّامَ الرَّبِيع ، كما تَقدَّم . وسُعْدان ، كسُبْحَانَ : اسمٌ للإِسْعَادِ ، ويقال : سُبْحَانَهُ وسُعْدَانَهُ ، أَي أُسَبِّحُهُ وأُطِيعُهُ ، كما سُمِّيَ التسبيح بِسُبْحَانَ ، وهُمَا عَلَمَانِ كعُثْمانَ ولُقْمانَ .
والساعِدَةُ : خَشَبَةٌ تُنْصَب تُمْسِكُ البَكَرَةَ ، وجمْعُها السَّوَاعِد .
وسَمَّوْا سَعِيداً ، ومَسْعُوداً ، ومَسْعَدَةَ ، بالفتح ، ومُسَاعِداً ، وسَعْدُونَ ، وسَعْدَانَ ، وأَسْعَدَ ، وسُعُوداً ، بالضم ، وللنِّساءِ : سُعَادُ وسُعْدَى ، بضمِّهِما ، وسَعْدةُ وسَعِيدَةُ ، بالفتح ، وسُعَيْدة بالضمّ .
والأَسْعَدُ : شُقَاقٌ كالجَرَبِ يَأْخُذ البَعِيرَ فيَهرَمُ منه ويَضعُف .
وسَعَّادٌ ، ككَتَّانٍ ، ابنُ سُلَيْمَانَ الجُعْفِيّ المُحَدِّثُ ، شَيْخ لعبد الصَّمَد بن النُّعْمَان . وسَعَّادُ بنُ راشدَةَ في نسبِ لَخْم ، من وَلده حاطبُ بن أَبي بَلْتَعَةَ الصَّحَابيُّ .
واختُلِفَ في عبد الرحمن بن سعاد ، الراوي عن أَبي أَيُّوبَ ، فالصَواب أَنه كسَحَاب ، وقيل كَكَتَّان ، قاله الحافظُ .
والمَسْعُودةُ : مَحَلَّتانِ ببغْدادَ ، إحداهما بالمأْمونية ، والأُخرى في عقارِ المَدْرَسَة النّظاميّة .
وبنو سَعْدَمٍ كجَعْفَر : بَطْن من مالِك بنِ حَنْظَلةَ من بني تَمِيم والميمُ زائدةٌ ، نقله ابنُ دُرَيْد في كتاب الاشتقاق ( 7 ) .
ودَيْرُ سَعْدِ : ع ، بين بلادِ غَطَفَانَ والشَّام .
وحَمَّامُ سَعْد : ع بطريق حاجِّ ، الكوفةِ ، عن الصاغانيّ .
هامش
( 1 ) في التكملة بفتح فسكون ، وفي معجم البلدان : بفتحتين .
( 2 ) اللسان : عليه .
( 3 ) اللسان : غبراء .
( 4 ) التهذيب : يسلنقى .
( * ) في القاموس : تشبه به .
( 5 ) عن التهذيب وبالأصل : غير .
( 6 ) زيادة عن التهذيب .
( 7 ) الاشتقاق ص 24 .