الجمهور . ووقع في فُروقِ أَبي هلالٍ العسكريّ أَنّ التكرار يقع على إِعادةِ الشيء مرةً ، وعلى إِعادتِهِ مَراتٍ ، والإِعادة للمرَّةِ الواحِدَةِ ، فكرَّرت كذا ، يَحْتَمِل مَرَّةً أَو أَكثَر ، بخلافِ أَعَدْت ، فلا يُقال أَعادَهُ مراتٍ ، إِلا من العامةِ .
والمُعِيد : المُطِيقُ للشيءِ يُعاوِدُه ، قال :
لا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغَوامِضُ * إِلا المُعِيدَاتُ به النَّواهِضُ
وحكى الأزهريُّ في تفسيره قال : يَعنِي النُّوقَ التي استعادَت للنَّهْض ( 1 ) بالدَّلْو ، ويقال : هو مُعِيدٌ لهذا الشيءِ أَي مُطِيقٌ له ، لأَنه قد اعتادَه .
وأَما قولُ الأخطل :
يَشُول ابنُ اللَّبُونِ إذا رآنِي * ويَخْشانِي الضُّوَاضِيَةُ المُعِيد
قال : أَصل المُعِيد الجَملُ الذي ليس بعَيَاءٍ ( 2 ) وهو الذي لا يضرِب حتى يُخْلَطَ له ، والمُعِيد : الذي لا يحتاج إلى ذلك . قال ابن سيده : والمُعِيد الفَحْلُ الذي قد ضَرَبَ في الإِبلِ مَرَّاتٍ ، كأَنَّهُ أَعادَ ذلك مَرَّةً بعد أُخرى .
والمُعِيدُ : الأَسدُ لإِعادتِهِ إلى الفَرِيسَة مرّةً بعد أُخْرَى .
وقال شَمرٌ : المُعِيد من الرِّجَال : العالِمُ بالأُمورِ الذي ليس بِغُمْرٍ ، وأَنشد :
* كما يَتْبَع العَوْدَ المُعِيدَ السَّلائبُ *
وقال أَيضاً : المُعِيدُ هو الحاذِقُ المجرِّب ، قال كُثَيّر :
عَوْدُ المُعِيدِ إلى الرَّجَا قَذَفَتْ بهِ * في اللُّجِّ داوِيَةُ المَكَانِ جَمُوم ( 3 )
والمُتَعَيِّد . الظَّلُومُ ، قال شَمِرٌ ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيِّ لِطَرفةَ :
فقالَ أَلا ماذا تَرَوْنَ لِشَارِبٍ * شَدِيدٍ عَلَيْنَا سُخْطُهُ مُتَعَيِّد ( 4 )
أَي ظلومٍ ، كأَنه قلب مُتَعَدٍّ .
وقال رَبِيعَةُ بن مَقْروم :
يَرَى المُتَعَيِّدونَ عليَّ ذونِي * أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقَابَا ( 5 )
وقال ربيعةُ بن مَقرومٍ أيضاً :
وأَرسَى أَصْلَهَا عِزٌّ أَبيٌّ * على الجُهَّالِ والمُتَعَيِّدِينا
قال : المُتَعَيِّدُ : الغَضْبانُ ، وقال أَبو عبدِ الرحمن :
المُتعيِّد . المُتَجَنِّي ، في بيتِ ربيعة ( 6 ) .
والمُتَعَيِّد : الذي يُوعِدُ ، أَي يُتَعيِّد عليه بِوَعْدِه ، نقله شمر عن غير ابن الأعرابي .
وذو الأَعوادِ : الذي قُرِعَتْ له العَصَا : غُوَيُّ بنُ سَلامَةَ الأَُسَيْدِيُّ أَو هو رَبِيعَةُ بن مُخاشِنٍ الأُسَيِّدِيُّ ، نقلهما الصاغانيُّ . أَو هو سَلاَمَةُ بن غُوَيٍّ ، على اختلافٍ في ذلك . قيل : كانَ لهُ خَرْجٌ على مُضَرَ يُؤَدُّونَهُ إليه كل عامٍ ، فشاخَ حتى كان يُحمَلُ على سَرِيرٍ يُطاف به في مياه العربِ فيَجْبيها . وفي اللسان : قيل : هو رجل أَسَنَّ فكان يُحْمَلُ على مِحَفَّةٍ من عُودٍ ، أو هو جَدٌّ لأكثم بن صيفيٍّ المُختلَفِ في صُحْبَته ، وهو من بني أُسيد بن عمرو ابن تميم ، وكان من أَعز أهل زمانهِ فاتُّخذت له قُبَّةٌ على سَرِير ، ولم يَكُنْ يَأْتِي سَريرَهُ خائفٌ إلا أَمِنَ ، ولا ذَلِيلٌ إِلاَّ عَزَّ ، ولا جائِعٌ إِلا شَبِعَ وهو قولُ أَبي عُبيدةَ ، وبه فُسِّر قولُ الأَسودِ بن يَعْفُرَ النهشليّ :
ولقد عَلِمْتُ سِوَى الذي نَبَّأْتِنِي * أَنَّ السَّبيلَ سَبيلُ ذِي الأَعْوادِ
يقول : لون أَغفَلَ المَوتُ أَحداً لأَغْفَلَ ذا الأَعوادِ ، وأَنا ميت إذ ماتَ مثله .
وعادِيَاءُ : رَجلٌ ، وهو جَدُّ السموأل بن جيار ( 7 ) المضروب
هامش
( 1 ) التهذيب : النهض .
( 2 ) التهذيب واللسان : " بعياياء " ، والعياء وعياياء بمعنى واحد .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله عود المعيد كذا بالنسخ والصواب : عوم كما في التكملة واللسان " .
( 4 ) رواية المعلقة :
وقال : ألا ما ترون بشارب * شديد عليكم بغيه متعيد
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " ويروى : فإن الموعدي يدون دوني " .
( 6 ) وفي اللسان : في بيت جرير ، وقد نسب صاحب اللسان البيت الأول - المذكور هنا لربيعة - نسبه إلى جرير . ونسبه له أيضا في التهذيب .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله جيار كذا في النسخ الشارح ، وفي المتن المطبوع : حيا ، وقال في شواهد التلخيص : هو ابن عريض بن عاديا فليحرر " .