وقومٌ عَصَاوِيدُ في الحربِ : يلازمون ( 1 ) أَقرانَهُمْ ولا يُفارِقونَهُم ، وأنشد :
لَمَّا رَأَيْتُهُمُ لا دَرْءَ دونَهُمُ * يَدعُونَ لِحْيَانَ في شُعْثٍ عَصاوِيدِ
وعَصَاوِيدُ الكلامِ : ما الْتَوَى منهُ ورَكِبَ بعضه بعضاً ، والعَصَاوِيدُ من الظَّلامِ : المُخْتَلِطُ الكَثِيفُ المُتَرَاكِمُ بعضُه على بعضٍ ، وكذلك الإِبلُ ، يقال : جاءَت الإِبِلُ عَصاويدَ ، إذا رَكِبَ بعضُها بعضاً ، والعَصَاوِيدُ العِطَاشُ من الإِبِلِ .
وعَصْوَدُوا عَصْوَدَةً منذُ اليومِ ، وتَعَصْوَدُوا : صاحُوا واقتَتَلُوا ، ويقال : تَعَصْودَ القَوْمُ ، إذا جَلَّبُوا واختَلَطُوا .
ووِرْدٌ عِصْوادٌ ، بالكسر : مُتْعِبٌ ، الذي في اللّسَان : رَجُلٌ عِصْوادٌ مُتْعب ( 2 ) وأَنشد الأَصمعيُّ :
* وفي القَرَبِ العِصْوادِ لِلْعِيسِ سائقُ *
ويقال : هم في عِصْوادٍ بينهم ، يعني البَلايَا والخُصُومَاتِ ، ووَقَعُوا في عِصْوادٍ ، أَي في أَمْرٍ عَظِيمٍ ويقال : تَركتُهم في عِصْوادٍ ، وهو الشَّرُّ ، من قَتْلٍ أَو سِبَابٍ ، أَو صَخَبٍ . وفي المحكم : العُصْوادُ بالكسر ، والضم : الجَلَبةُ والاختلاطُ في حرْبٍ أَو خُصُومةٍ ، قال :
وتَرَامَى الأَبْطَالُ بالنَّظَرِ الشَّزْ * رِ وظَلَّ الكُمَاةُ في عِصْواد
قال اللَّيْث : العِصْوادُ : جَلَبَةٌ في بَلِيَّةٍ وعَصَدَتْهُم العَصَاوِيدُ : أَصابَتْهم بذلك .
ومما يستدرك عليه :
المِعْصَد : ما يُعْصَدُ به .
وعَصَدَ السَّهمُ : التَوَى في مَرِّهِ ، ولم يَقْصِد الهَدَفَ . وأَعَصَدَ العَصيدةَ : لَواها ، مثل عَصَدَهَا .
قال الأَزهريُّ وقرأتُ بخطّ أَبي الهَيْثَمِ في شِعر المتلَمِّس ، يهجو عَمْرَو ابن هند :
فإِذا حَلَلتُ ودُونَ بَيْتِيَ غَاوَةٌ * فابْرُقْ بأَرْضِكَ ما بَدَا لكَ وارْعُدِ
أَبَنِي قِلاَبَةَ لم تَكُنْ عَادَاتُكُم * أَخْذَ الدَّنِيَّةِ قبل خُطَّةِ مِعْصَدِ
قال أبو عُبَيْدَة : يعني عُصِدَ عمرُ وابن هِندٍ ، من العَصْد والعَزْد ، يعْنِي منكوحاً .
وقال الصَّاغانيُّ : ويقال هو مِعْصَد ابنُ عَمْرٍو الذي وَلِيَ ( 3 ) قَتْلَ طَرَفةَ ، وأَكثرُ الرُّواةِ على أَنه مِعْضَد ، بالضاد مُعْجَمَةً . وأبو عثمانَ إسماعيل بن عبد الرحمن العَصَائِدِيّ ، لعل بعض أجدادِه كان يَعْمَل العَصِِيدةَ ، روَى عنه أَبو سَعِد السّمعانِيّ . وبخَطِّ النَّوَوِيّ ، عن ابن البناءِ : بأَقْصَى الجَوْفِ قَصْرُ العَصَائد : قَرْيَة ، والنِّسْبَة إِليها عَصَائِدِيّ .
ورد في الحديث وحكاه الكسائي فالوجهان فيه فصيحان بخلاف القسم الأول فإن الحذف فيه
[ عصلد ] : العَصْلَدُ ، أَهمله الجوهري وقال ابن دُرَيد ( 4 ) هو كجَعْفَرٍ ، والعُصْلود ، مثل زُنْبُورٍ : الصُّلْبُ الشَّدِيدُ ، كذا في التكملة .
[ عضد ] : العَضْدُ ، بالفتح لُغَة تميم ، كما في المصباح ( 5 ) ، وبالضم وبالكسر ، وككَتِفٍ ، وهذه لُغة أَسدٍ ، والكلام الأَكُثر : العَضد ، مثل نَدُسٍ وحكَى ثعلبٌ : العَضَد ، بفتح العين والضاد ، كلٌّ يُذكَّر ويُؤنَّث . وقال أبو زيد : أَهلُ تِهَامَةَ يقولون : العُضُد ، مثل عُنُقٍ ، ويذُكِّرون . وقرأَ بها الحَسَنُ في قوله تعالى : " وما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُداً " وقال اللحيانيُّ : العَضُد مؤنّثةٌ لا غيرُ ، وهما العَضُدانِ وجمعها : أَعضادٌ ، لا يُكسَّر على غير ذلك . فهذه ستُّ لغاتٍ ذكرها المصنِّفُ ، وأَغفل السابعةَ ، وهي التَّحريكُ ، عن ثَعْلَب .
هامش
( 1 ) التكملة : ملازمون .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) زيادة عن التكملة .
( 4 ) الجمهرة 3 / 335 .
( 5 ) في المصباح في عضد : " مثال فلس في لغة تميم " وفي التهذيب عن أبي زيد : وتميم تقول العضد والعجز ضبطت فيه بضم الضاد ، ضبط قلم .
( 6 ) في الأصل نقص اختلت معه العبارة ، وتمام قول أبي زيد كما في التهذيب : أهل تهامة يقولون العضد والعجز فيؤنثونهما ، وتميم تقول العضد والعجز ، ويذكرون .
( 7 ) سورة الكهف الآية 51 .