بَرّيّ " والسَّجْح ( 1 ) ، والسَّجيحةُ " : السَّجِية والطَّبيعة ؛ قاله أَبو عبيد . وقال أَبو زيدٍ : رَكِبَ فُلانٌ سَجِيحَةَ رأْسِه : وهو ما اختارَه لنفسه من الرَّأْيِ فرَكِبه .
والمَسْجُوحَةُ ( 2 ) والمَسْجوحُ : الخُلُقُ " ، بضمَّتين ، وأَنشد : هُنَا وهَنَّا وعَلَى المَسْجوحِ قال أَبو الحسن : هو كالمَيْسورِ والمَعْسورِ ، وإِنْ لم يكن له فعْل ، أَي أنه ( 3 ) من المصادر الّتي جاءَتْ
على مال مَفْعُول .
والسَّجْحَاءُ من الإِبلِ : التّامَّة " طُولاً وعِظَماً ، هي أَيضاً " الطَّويلةُ الظَّهْرِ " . وعن اللَّيث : " سَجَحَت الحَمَامةُ " و " سَجَعَت " : بمعنىً واحد . قال : رُبما قالوا : مُزْجِحٌ ، في مُسْجِح ، كالأَسْدِ والأَزْدِ . قال شَيخُنَا : قيل : إِنّه لُثغة ، وأَنكره ابن دريد .
قال الأَزهريّ : في النّوادر : يقال : سَجَحَ " له بكلامٍ " ، إِذا " عَرَّضَ " بمعنىً من المعاني ، " كسَجَّح " مشدَّداً ، وسَرَحَ وسَرَّح ، وسَنَح وسَنَّح ؛ كلّ ذلك بمعنىً واحدٍ .
ويقال : " انْسَجَحَ لي " فلانٌ " بكذا : انْسَمَح " .
والإِسْجاحُ : حُسْنُ العَفْوِ " ، ومنه المَثَل السائر في العَفْوِ عند المقدرة : " مَلَكَتْ فأَسْجِحْ " . وهو مَرْوِيٌّ عن عائشةَ ، قالتْه لعليٍّ رضي الله عنهما يومَ الجَمَلِ حين ظَهَرَ على النَّاس . فدنَا من هُوْدَجها ثم كلَّمها بكلامٍ فأَجَابَتْه : " مَلْكْتَ فأَسْجِحْ " ، أَي ظَفِرْتَ فأَحْسِنْ ، وقَدَرْت فسَهِّل وأَحْسِنِ العَفْوَ . فجَهَّزَهَا عند ذلك بأَحْسَنِ الجِهَاز إِلى المدينة . وقالها أَيضاً ابنُ الأَكْوَعِ في غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ : " إِذا مَلَكْتَ فأَسْجِح " . ويقال : " إِذا سَأَلْتَ فأَسْجِحْ " ، أَي سَهِّلْ أَلْفَاظَك وارْفُقْ .
ومِسْجَحٌ " كمِنْبَرٍ " ، اسم " رَجل " .
وسَجَاحِ " كقَطَامِ " ، هكذا بخطّ أَبي زَكريَّا : " امرَأَةٌ " من بني يَرْبُوع ، ثم من بني تَميم " تَنبَّأَتْ " ، أَي ادَّعَت النُّبُوَّةَ ، وخَطَبها مُسَيْلِمَة الكذَّاب وتَزَوَّجته ، ولهما حديث مشهورٌ . " والمَسْجوح : الجِهَةُ " .
[ سحح ] : السَّحّ . الصَّبّ " المُتَتَابِع ؛ قاله ابن دُرَيْد . وفي المصباح : الصّبّ الكثِيرُ . ومثله في جامع القَزَّاز . وفي العَيْن : هو شِدّةُ الانْصِباب . ونقَله ابنُ التّيّانيّ في شرح الفَصِيح .
وقال بعضُهُم : السَّحُّ : هو " السَّيَلانُ من فَوْقُ " ، والفِعْل كَنَصَر ، سَوَاءٌ كان مُتعدِّياً أَو لازِماً ، كما هو ظاهرُ الصّحاح ، وصرّح به الفَيُّوميّ وبعضُهُم قال : يَجْرِي على القياس ، فالمتعدِّي مَضمومٌ ، واللاَّزمُ مَكسورٌ .
وسَحَّه غيرُه ، " كالسُّحُوحِ " - بالضّمّ لأَنه مَصدرٌ . وسَحَّت السماءُ مَطَرَها . وسَحَّ الدَّمْعُ والمَطَرُ والمَاءُ يَسُحّ سَحّاً وسُحُوحاً : أَي سال من فَوْقُ ، واستدَّ انْصِبابه . وساحَ يَسِيح سَيْحاً : إِذا جَرَى عَلَى وَجْهِ الأَرْض - " والتَّسَحْسُحَ والتَّسَحُّحِ " . يقال : تَسَحْسَحَ الماءُ والشّيءُ : سالَ . قال شيخنا : ظاهرُ كلامِه كالجوهَرِيّ أَن السَّحَّ والسُّحُوحُ مَصْدرانِ للمُتَعَدِّي واللاَّزمِ ، والصَّواب أَنه إِذا كان مُتعدِّياً فمصدرُه السَّحُّ كالنَّصْرِ من نَصَر ، وإِذا كان من اللاّزِم فمصدَرُه السُّحُوحُ بالضّمّ كالخُرُوجِ من خَرَجَ ، ونَحْوه .
وقال الأَزهَرِيّ : سمعت البَحْرَانيِّين يقولون لجِنْسٍ من " القَسْب " : السُّحُّ . وبالنِّبَاحِ عَيْنٌ يقال لها : عُرَيْفِجَانُ تَسْقِي نَجِيلا ( 4 ) كثيراً ، ويقال لتَمْرِهَا : سُحُّ عُرَيْفِجانَ . قال : وهو من أَجْوَدِ قَسْبٍ رأَيتُ بتلك البِلادِ ( 5 ) . " أَو " السَّحُّ : " تَمْرٌ يابسٌ " لم يُنْصَحْ بماءٍ " مُتفرِّقٌ " مَنثورٌ
على وَجْهِ الأَرْضِ ، لم يُجْمَع في وِعَاءٍ ، ولم يُكْنَزْ ؛ وهو مَجَاز ، " كالسُّحِّ ، بالضّمّ " ، قال ابن دُريد : لُغَة يَمَانِيَة .
والسَّحُّ : " الضَّرْبُ " والطَّعْن " والجَلْد " . يقال : سَحَّه مائةَ سَوْط يَسُحّه سَحّاً ، أَي جَلَدَه .
ومن المَجَاز : السَّحُّ والسُّحُوحُ : " أَن يَسْمَن غَايَةَ السِّمَنِ " ،
هامش
( 1 ) في القاموس : والسجحة .
( 2 ) في اللسان : والسجيحة .
( 3 ) كلمة " أنه " وسقطت من المطبوعة الكويتية .
( 4 ) في التهذيب واللسان : نخلا .
( 5 ) الأصل واللسان والتهذيب ، وفي التكملة : وكان يفضل على أجناس القسب التي بنواحي البحرين .