والذي في نوادِرِ الأعراب : طَعَامٌ ذَمِطٌ وزَرِدٌ ، أَي لَيِّنٌ ، سريعُ الانحدارِ .
والزَّرَدَانُ ، مُحَرَّكةً : الحِرُ ، قال بعضُهم : سُمِّيَ به لأَنه يَزْدَرِدُ الأُيُورَ ، أَي يَسْتَرِطها ، وقالت جِلْفَة ( 1 ) ، من نساءِ العَرب :
* إنّ هَنِي لزَرَدَانٌ مُعْتَدِلْ *
أَو لأَنّه يَزْرُدُهَا كينصُر ، أَي يَخْنُقها ، أَي الأُيُورَ لِضِيقِه ، نقله الصاغانيُّ .
ولَبِسُوا الزَّرْدَ ، بفتح فسُكُون تَسْمِيَة بالمصدر ، والزَّرَد ، محرَّكَةً : الدِّرْع المَزْرُودَة فَعَلٌ بمعنى مفعول وجَمْعُ الزَّرَدِ : زُرُودٌ ، والزَّرَّادُ : صانِعُهَا ، كالسَّرَّادِ ، جَيِّدُ الزِّرَادةِ والسِّرادة .
والزِّرَاد ، ككِتَاب : المِخْنَقَةُ ، وقد تقدّم في كلامه قريباً ، فهو تَكرار .
وزَرَنْدُ كَمَرَنْد : د ، م أَي معروف من أَعيان مُدُنِها ، وهي بلْدَة قَديمةٌ بكِرْمانَ ، وفي الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر أَنه من أَعمال الرَّيّ .
وزَرَنْدُ : ة ، وفي المراصد بُلَيْدةٌ بأَصفَهانَ ، بينها وبين سَاوَةَ ، منها أَبو عبد الله محمّدُ بنُ العَبّاسِ بنِ أَحمدَ بن محمد بن خالدِ ابن يَزيدَ الشِّيرَازيّ النّحويُّ ، روَى أَن الحسن أَحمدَ بن إبراهيم بن أحمدَ العَبْقَسيّ ، وأَبي الحسن ( 3 ) الخَرْكُوشيّ وعنه أَبو محمد عبد العزيز بن محمد النَّخْشبيّ .
وزَرَنْد : ع قرب المدينة بل مَحلة من محلاتها نُسِبَتْ إلى الزَّرَنْديّ الأَنصاريّ المشهور ، لا أنه من مواضع العرب القديمةِ ، كما صَرَّحَ به شيخُنا . والزَّرَواَنْدُ : دَواءُ ، م عند الأَطباءِ وهو نوعانِ : طَويلٌ ومُدَحْرَجٌ ، فالطّويل هو الذَّكَر ، والمُدَحرَجُ هو الأُنثَى ، وأَجودُهما والأَحمَرُ ، حارٌّ يابسٌ بقِسْمَيْه ، الأَوّلُ يُدِرُّ الحيْض ويُخْرِج الجَنِينَ ، وإذا طُلِيَ به البَدَنُ مع الدُّهْن قَتلَ القَمْل . والثاني يَنفعِ القُرُوحَ الخَبِيثَةَ ، ويُنبِتُ اللَّحْمَ ، ويُقَوِّي السَّمْعَ ، ويَنفع من الصَّرع والوسْواس ، وتَفْصيلُه في المنهاج والتَّذْكرة .
* ومما يستدرك عليه :
زَرَدَه : أَخَذَ عُنُقَه .
والزَرَدَانُ : الضيق ( 4 ) وقد تقدم .
ومن سجعات الأَساس : قد تبين فيه الدَّرَدُ ، فأَطْعِمْهُ ما يُزْدَرَدُ . ودواءٌ صَعْبُ المُزْدَرَد .
ومن المجاز : أَخذ بمَزْرَدِه ( 5 ) : ضَيَّق عليه ، كأَخذ بمُخَنَّقه .
وزرَّدَ عَيْنَه على صاحبه : غَضِبَ عليه وتَجَهَّمَه . ومعناه ضَيَّقَهَا عليه لا يَفْتَحُها حتى يملأَها منه . وظَنَّ فُلانٌ أَنِّي زُرْدَةٌ له ، أَي أُكلة ، وتقول للحالِف : تَزَرَّدْهَأ حَصَّاءَ ، وتَزَبَّدْها حَذَّاءَ .
وأَبو الطَّيِّب محمد بن جعفر بن إسحاقَ الزَّرَّاد ، محدِّث .
وأَبو بكر أَحمد بن محمد بن سفيان ( 6 ) ابن أَبي الزَّرَدِ الزَّرَديّ ، إلى جَدِّه ، محدِّث .
وزَرُودُ كصَبُور : اسم رَمْل ، مؤنَّث ، قال الكَلْحبَةُ اليَرْبُوعيُّ :
فقلتُ لكأْس أَلْجِمِيها فإِنَّمَا * حَلَلْتُ الكَثيبَ من زَرُودَ لأَفْزَعا ( 7 )
وهو في الصّحاح ( 8 ) .
وزرنباد : عروق تجلب من الصّين تشْبه السُّعْد ( 9 ) ، لكنه أَعظمُ وأَقلُّ عِطْريَّةً ، وله خَواصُّ مذكورة في كتب الطِّبّ .
* ومما يستدرك عليه :
هامش
( 1 ) في التهذيب : خلعة .
( 2 ) ومثلها في معجم البلدان .
( 3 ) في معجم البلدان : " أبو الحسن " .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الزردان : الضيف ، هو تصحيف كما نبهنا عليه بالهامش " قريبا ، والصواب ، الضيق كما تقدمت الإشارة إليه .
( 5 ) الأساس : بمزدرده .
( 6 ) اللباب . . . سفيان بن يعقوب بن أبي الزرد .
( 7 ) في المطبوعة الكويتية : زورود " تحريف .
( 8 ) في الصحاح : زرود : موضع ، ولم بذكر الشاهد .
( 9 ) في التذكرة للأنطاكي : عرق الكافور ، ويسمى كافور الكعك وعرق الطيب .