وزَنْدُ بن بَرَى بنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى ، في نسب عَدْنَانَ . وبَرَى : هكذا هو بالموحدة عندنا ، وفي بعضها بالتحتية .
وزَنَدٌ ، بالتحريك : ع ، عن الصاغانيّ ، والزَّنَد ( 1 ) : الدُّرْجَة بالضّمّ ، وهي حَجَرٌ تُلَفُّ عليه خِرَقٌ وتُدَسُّ ويُحْشى بها في حَياءِ النَّاقَة وفيه خيطٌ فإذا أَخذَها لذلك كَرْبٌ جَرُّوه فأَخرَجُوه ، فتظُنُ أَنها وَلَدَتْ ، وذلك إِذا ظُئِرَتْ على وَلَد غيرهَا ، فإِذا فُعِلَ ذلك بها عَطفَت ، كذا قاله أَبو عُبَيْدةَ وغيره . وقد زَنَدَت زَنداً ( 2 ) ، قال أَوس :
أَبَني لُبَيْنَى إِنّ أُمَّكُمُ * دَحَقَت فَخَرَّقَ ثَفْرَهَا الزَّنَدُ ( 3 )
وقال ابنُ شُمَيْل : زَنَدَت الناقَةُ إذا كان في حَيَائِها قَرَنٌ ، فثَقَبُوا حَيَاءَهَا من كُلّ ناحِية ، ثم جَعلوا في تلك الثُّقُبِ سُيوراً ، وعَقَدوها عَقْداً شَديداً ، فذلك التَّزْنِيد .
والمُزَنَّدُ ، كمُعَظَّم : البَخيلُ الضَّيِّقُ المُمْسِك لا يَبِضُّ بشيءٍ .
والمُزَنَّدُ ، كمُعَظَّم : البَخيلُ الضَّيِّقُ المُمْسِك لا يَبِضُّ بشيءٍ . والمُزَنَّد أَيضاً : اللَّئيم ، وقيل هو الدَّعِيُّ في النَّسب .
والمُزَنَّد : الثَّوبُ الضَّيِّقُ القليلُ العَرْض القَصِيف .
وعن ابن الأعرابيّ : زَنَّدَ ( 3 ) الرّجلُ تَزنيداً إِذا كَذَبَ ، وزَنَّدَ ( 3 ) إِذا بَخِلَ ، وزَنَّد ( 3 ) ، إذا عاقَبَ فَوْقَ حَقِّه ، وفي الأُمّهات اللُّغَويةِ : فوقَ مالهُ .
وزَنَّدَ السِّقَاءَ تَزنيداً : مَلأَه ، كَزَنَدَهُ زَنْداً ، وكذلك الحَوْضُ والإِناءُ ، وملأَ سقاءَهُ حتى صار مثل الزَّنْد ، أَي امتَلأَ .
وزَنَّدَ تَزنيداً أَوْرَى زَنْدَه . وأَزْنَدَ الرَّجلُ : زاد ، وأَزْنَدَ في رَجْعِه : رَجَع ، في التكملة : في وَجَعِه ( 4 ) .
وزَنِدَ الرجلُ كفَرِحَ : عَطِشَ ، وسألته مسألةً فتَزَنَّدَ ، إذا ضَاقَ بالجَوَاب ، أَي عَنْهُ ، وحَرِجَ صَدْرُه : وتَزَنَّدَ الرّجُلُ غَضِبَ وتَحزَّقَ ( 5 ) قال عَدِيٌّ :
إذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فلا تَلَعْ * وقُلْ مثْلَ ما قالُوا ولا تَتَزَنَّدِ
وقد رُوِيَ بالياءِ . وسيأْتي ذِكْرُه .
وأَصلُ التَّزْنيد أَن تُخَلَّ أَشاعِرُ النَّاقَةِ بأَخِلَّة صغارٍ ، ثم تُشَدَّ بشَعرٍ ، وذلك إذا انْدَحَقَتْ ، أي اندَلَقَت رَحِمُهَأ بعْدَ الوِلادَة ، عن ابن دُريد بالنون والباء .
وعن أَبي عَمرو : ما يُزْنِدُكَ أَحدٌ عليه ، أَي على فَضْل زَيْد ، وما يُزْنِّدْك بالتشديد أي ما يزيدك .
وزَنِّدِينَا ، بفتح الزّاي فسكون النُّون وكسْر الدال ، ثم ياءٍ تحتيّة ساكنة : ة بنَسَفَ ، منها الحاكم أبو الفوارس عبدُ المَلك بن محمد بن زَكَريّا بن يَحيَى النَّسَفيّ ، توفِّيَ سنة 495 .
وزَنْدانُ كسَحْبان : ة بمالِينَ من أعمال هَرَاةَ .
وزَنْدَانُ أَيضاً : ة بمَرْوَ ، ولم يُنسب إِليها أَحدٌ وناحيَة بالمَصِيصَة غَزَاها ابن أَبي سَرْح سنة إِحدَى وثلاثين .
* ومما يستدرك عليه :
عَطَاءٌ مُزَنَّدٌ : قليلٌ [ مُضَيَّق ] ( 6 ) .
وفلان زَنْد ، أَي مَتين .
ومَزَادةٌ مَزَنَّدَةٌ : دَقيقَةٌ في طُولٍ بينما تَرى فيها شيئاً إذ لا شْيءَ فيها .
وزَنَّدَ على أَهْله : شَدَّدَ عليهم .
وتَزنَّدَ فُلانٌ : ضاقَ صَدْرُهُ .
ورَجلٌ مُزَنَّدٌ : سَريعُ الغَضب .
وللفرس مَنْخَرٌ لم يُزَنَّد : لم يُضَيَّق حين خُلقَ .
وأَبو الزَّنَاد : من أَتْباع التابعين . والزِّنَأد اسمٌ .
هامش
( 1 ) هذا ضبط التكملة ، وفي التهذيب بأسكان النون .
( 2 ) ضبطت في التهذيب واللسان بإسكان النون ، والضبط عن التكملة .
( 3 ) ضبطت في التهذيب واللسان بتخفيف النون قلم . وفي التكملة فقد ضبطت كالأصل والقاموس .
( 4 ) وفي نسخة من القاموس : وجعه أيضا .
( 5 ) في اللسان : " التزند : التحزق والتغضب " ولعل المناسب " تحزق " كما يقتضيه سياق اللسان .
( 6 ) عن الأساس .