التُّسْتَرِيّ وآخَرينَ ، وقد وقع في مُسنَد البَزَّار : حدَّثنا محمّد بن زَبَادٍ عن عَمْرو بن عاصمٍ .
وأَبو الزُّبْدِ ، بالضّمّ : مُحَمّد بن المُبَارَكِ بن أَبي الخَير العامِرِيُّ ، هكذا ضبطَه الحافظ في التبصير والصاغانيُّ .
وتَزَبَّدَه ابْتَلَعَهُ ابتلاعَ الزُّبْدةِ كقولِهِم : حَذهَا حَذَّ العَيْرِ ( 1 ) الصِّلِّيَانَةَ أَو تَزَبَّده : أَخَذ صَفْوَتَهُ ، وكلّ ما أُخِذَ خالِصُه فقد تُزُبِّد ، وإِذا أَخَذَ الرَّجلُ صَفْوَ الشيءِ قيل تَزَبَّدَه .
وعن أَبي عَمْرو : تَزَبَّدَ فُلانٌ اليَمِينَ فهو مُتَزبِّد ، إِذا حَلَفَ بها وأَسرع إِليها ، وأَنشد :
تَزَبَّدَها حَذَّاءَ يَعْلَم أَنَّه * هو الكاذِبُ الآتِي الأُمُورَ البَجَارِيَا
الحَذَّاءُ : اليمينُ المُنْكَرةُ .
والزَّبِدُ كَكَتِف اسم فَرَس الحَوْفَزَانِ بن شَرِيكٍ . واسم الحَوْفَزَانِ بن شَرِيكٍ . واسم الحَوْفَزَانِ : الحارث . والزَّعْفَرَان أَيضاً له . وهو الزَّعْفَرَان بن الزَّبِدِ .
وزُبْدَة بنْت الحارِثِ ، بالضّمّ أُمّ عليٍّ أُخت بِشْر الحافِي ( 2 ) ، قُدِّس سِرُّه .
والحَسَن بْن مُحَمّد بن زُبْدَة ، بالضّمّ : مُحَدِّث كُنيته أَبو عليّ القَيرَاوانيّ ، عن عليّ بن مُنِير الخَلاَّل . وزَبْدُ بنُ سِنَانٍ ، بالفتح فالسكون ، وقال الحافظ : ومنهم من ضَبطَه بالتحتية . وزَبَدٌ بالتحريك : اسم أُمّ وَلَدِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ ، رضي الله عنه .
وزُبَيْدَةُ ، مصغّراً ، لَقَبُ امرأَة الرَّشِيدِ الخليفةِ العباسِيّ ، لنَعْمَةٍ كانت في بَدَنِهَا ، وهي بِنْتُ جَعْفَر ابنِ المَنْصُورِ وأُمُّ الأَمِينِ محمَّدِ بن هارونَ .
وزُبَيْدُ بنت إِسماعيلَ بن الحسنِ البغدادِيّة ، أَجازَ لها أَبو الوَقْت ، تُوفِّيَتْ سنة 628 .
والزُّبَيْديَّةُ ، بالضَّمِّ : بِرْكَةُ ماء بطرِيقِ مَكَّةَ المَشرَّفة ، قُرْبَ المُغيثَة .
والزُّبَيْدِيّة : ة ، بالجِبَال ، وأُخرَى بوَاسِطَ . وهي أَيضاً مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وأُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا ، نِسْبَةُ كلٍّ منها إِلى زُبَيْدَة َ المذكورةِ .
* ومما يستدرك عليه :
من الأَمثال : قد صَرَّحَ المَحْضُ عن الزَّبَدِ في الصِّدْق يحصُل بعد الخَبَرِ المظنون .
ويقال " ارتْجَنَت الزُّبْدةُ " إذا اختلَطَتْ باللَّبن ، فلم تَخلُصَْ منه . يُضْرَب في الأَمرِ المُشْكل لا يُهتَدَى لإِصلاحه .
وتَزَبَّدَ الإِنسانُ ، إِذا غَضِبَ وظَهَر على صِمَاغَيْه زَبَدَتانِ . وأَزْبَدَ الشَّرابُ ( 5 ) .
ومن المجاز : زَبَّدَت المرأَةُ القُطْنَ : نَفَشَتْه وَجوَّدَتْه حتَى يَصْلُح لأَن تَعْزِلَهُ ، والتَّزْبِيد : التنفيش . وكان ( 6 ) لقاؤُك زُبْدَةَ العُمُرِ .
وزَبَّدتُه ضَرْبَةً أَورَمْيَةً : عجَّلتُهَا له ، كَأَنّي أَطعَمتُه بها زُبْدةً . وفلانٌ يُزَابِدُ فُلاناً : يُقَارِضُه ( 7 ) الكلامَ ويوازِرُه به . وأَزْبدَ ( 8 ) : اشتدَّ بَيَاضُه ، وأَبيضُ مُزْبِدٌ ، نَحْو يَقَقٍ ، وكلُّ ذلك مَجَاز .
وزَبِيدُ ، كأَمير : قَرْيَةٌ من بلاد أَفريقيَّة بساحلِ المَهْدِيَّة . وزُبْدَان ، كعُثْمَانَ : مَنزِلٌ بينَ بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ ، والزَّبْدَانِيّ ، بفتح فسكون ( 9 ) : نَهْرٌ من أَنهار دِمَشْقَ .
وأَبو طالبٍ يحيَى بن سعيدِ بنِ زَبَادَة ، كسَحابَةَ : شيخُ الإِنشاءِ ، مات سنة 594 .
وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِيرٍ الزَّبَدَانِيّ ، محرَّكَةً ، روَى عن ابن مُلاعبٍ حُضوراً .
هامش
( 1 ) في الأساس : جذها جذ ، والحذاد والجذاد : القطع .
( 2 ) وهو بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال الروزي ، تزيل بغداد ، أبو نصر الحافي الزاهد .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله قد صرح المحض ، قال في اللسان : يعنون بالزبد رغوة اللبن ، والصريح : اللبن الذي تحته المحض " .
( 4 ) اللسان : للأمر .
( 5 ) عن الصحاح وبالأصل " السراب " .
( 6 ) الأساس : كأن لقاءك .
( 7 ) عن الأساس وبالأصل " يعارضه " .
( 8 ) في الأساس : وأزبد الشئ .
( 9 ) في معجم البلدان بفتح أوله وثانيه ودال مهملة .