والزُّؤُد ، بضمّتين الفَزَعُ ، قال :
يضحى إِذا العِيسُ أَدْرَكْنا نِكايَتَها * خَرْقاءَ يَعْتادُهَا الطُّوفانُ والزُّؤُدُ
وقال أَبو حِزام العُكْلِيّ ( 1 ) :
بلى زوُّداً تفشغ في العواصي * سَاَفْطِس منه لا فَحْوَى البَطِيطِ ( 2 )
ومن سَجَعات الأَساس : شِعارُ الزُّهْد ، استِشْعَارُ الزُّؤْد .
ومن المجاز : بات في ليلةٍ مزؤُودةٍ .
[ زبد ] : الزَّبَدُ ، مُحَرَّكةً ، للماءِ وغيرهِ كالبعيرِ ، والفِضَّة ، وغيرِهَا . والزَّبَد : زَبَدُ الجَملِ الهائجِ ، وهو لُغَامُه الأَبيضُ الذي تَتلطَّخ به مَشافِرُه إذا هاج ، وللبحرِ زَبَدٌ إذا هاج مَوْجُه .
وزَبَدٌ : جَبَلٌ باليَمَن ، عن ابن حَبيب .
وزَبَدُ : ة ، بِقِنَّسْرِينَ لِبنِي أَسد ، كما في التكملة ، والتبصير . وهي التي أَوردها المصنّف في ري د . وزَبَدُ اسْمُ حِمْصَ القديمُ ، وبه فُسِّرَ قَول صَخْرِ الغيِّ :
مآبُهُ الرُّومُ أًوتنوخُ أَو الْ * آطامُ من صَوَّرانَ أَو زَبَدُ
أَو زَبَدُ : ة ، بهَا ، أَي بقُرْبها ، ويُرْوى بالنون أَيضاً . والزَّبَد : ع غَرْبِيَّ بَغْدَادَ ،
وقد أَزْبَدَ البحرُ إِزباداً فهو مُزْبِدٌ ، قاله اللَّيْث ، وبَحْر مُزْبِدٌ ، أَي مائج يَقذِف بالزَّبَد ، وزبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعَابِ : طُفَاوَتُه وقَذَاه ، والجمْع : أَزْبَادٌ .
ومن المجاز : أَزْبَدَ السِّدْرُ إِزباداً ، إِذا ثَوَّرَ ( 3 ) أَي طَلعَتْ له ثَمْرةٌ بيضاءُ كالزَّبَد على الماءِ ، وزَبَّدَ القَتَادُ وأَزْبَدَ : نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتدَّ عًودُه ، واتَّصلتْ بَشرَتُه وأَثمرَ ، قال أَعرابيّ : تَركْت الأَرض مُخضَرَّة كأَنها حُوَلاءُ ، بها فَصِيَصةٌ رقطاءُ ، وعَرْفجَة خاضِبة ( 4 ) ، وقَتَادة مُزْبِدَةٌ ، وعَوْسَجٌ كأَنه النَّعَامُ من سَواده . وكلّ ذلك مُفسَّرٌ في مواضعه . كذا في اللسان .
والزُّبْدُ ، بالضّمّ ، وكرُمَّانٍ ، الأَخيرة عن الصاغانيّ : زُبْدُ السَّمْنِ قبل أَن يُسْلأَ والقِطْعَة منه زُبْدَةٌ ، وهو ما خَلَصَ من اللَّبَن إذا مُخِضَ . وزَبَدُ اللَّبَنِ : رَغْوَتُه .
وفي المحكم : الزُّبْدُ : خُلاَصة اللَّبَنِ ، والزُّبْدَةُ أَخصُّ من الزَّبَدِ .
وقد زَبَّدَ اللَّبَنُ . وزَبدهُ يَزْبِدُه زَبْداً : أَطْعَمَه إِيَّاهُ ، أَي الزُّبْدَ وزَبَدَ السِّقَاءَ : مَخَضَه ليَخْرُجَ زُبْدُه .
والمُزْدَبِدُ : صاحِبُهُ ، وزَبَدَ لهُ يَزْبِدُه ( 5 ) زَبْداً : رَضَخَ له من مالِهِ ، والزَّبْد ، بفتح فسكون : الرِّفْد والعَطاءُ .
وفي الحديث : أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِين أَهْدَى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هَدِيَّةً فرَدَّها ، وقال : إِنّا لا نًقْبَل زَبْدَ المُشْرِكين . أي رِفْدَهم .
وقال الأَصمعيُّ : يقال زَبَدْت فلاناً أَزْبِدُه ، بالكسر ، زَبْداً ، إذا أَعْطَيْته ، فإِن أَعْطَيْته زُبْداً قلت : أَزْبُدُهُ زَبْداً ، بضمّ الباءِ من أَزْبُدُه ، أَي أَطْعَمْته الزُّبْدَ .
وقال اللِّحْيَانٍيُّ : وكل شيءٍ إذا أَردْت أَطعَمْتهم أَو وَهَبْت لهم ، قلْت : فعَلْتهم ( 6 ) وإذا أَردت أَن ذلك قد كَثُر عندهم قلت : أَفْعَلوا .
وتَزَبَّدَ الإِنسانُ ، إذا غَضِبَ وظَهَرَ على صِمَاغيْهِ زَبَدَتانِ .
وزَبَّدَ شِدْقُهُ تَزْبِيداً : تَزبَّدَ ، وتَزَبَّدْت السَّوِيقَ وزَبَدْته أَزبِدُه ، وَسوِيقٌ مزبودٌ .
والزُّبَّاد والزُّبَّادَى كرُمَّان وحُوَّارَى : نَبْتٌ سُهْلِيٌّ ، له وَرَقٌ عراضٌ وسِنْفَةٌ ، وقد يَنبُت في الجَلَدِ ، يأْكله النّاسُ ، وهو طَيِّبٌ . وقال اَبو حنيفة : له وَرَقٌ صغيرٌ منْقبِضٌ غبْرٌ مثل وَرَقِ
المَرْزَنْجُوش : تَنفرِش أَفنانُه قال : وقال أبو زيد : الزُّبَّاد من الأَحرار ، كالزَّبَادِ ، كسَحاب .
وزُبَّادُ اللَّبَنِ ، كرُمَّان : مالاَ خيْرَ فيه .
وقالوا في مَوضع الشِّدَّة اخْتلط الخاثرُ بالزُّبَّادِ أَي اختلطَ الخَيرُ بالشَّرّ ، والجَيِّدُ بالردئِ ، والصّالحُ بالطالِحِ ، وذلك إذا ارتَجَنَ . يُضرب مَثلاً لاختلاطِ الحقِّ بالباطِل .
هامش
( 1 ) عن التكملة وبالأصل " العلكي " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : تفشغ تفرق . والعواصي : العروق التي تنصر بالدم كذا في التكلمة " .
( 3 ) في المطبوعة الكويتية : " ثور " بالثاء المثلثة تحريف .
( 4 ) في اللسان : خاصبة .
( 5 ) في الصحاح : زبدت الرجل أزبده بالكسر أي زبدا أي رضخت له من مال .
( 6 ) يعني بغير ألف ، كما في اللسان .