ونظيره : ثلاثةُ رَحْلَةٍ ، جعلوه بدلاً من أَرحال . قال ابن سيده : هذا كله قولُ سيبويه ، وله نظائر .
وقد قالوا : ثلاثُ ذَوْد ، يعنون ثلاثَ أَيْنُقٍ ( 1 ) .
وقولُهُم : الَّذوْدُ إلى الذَّوْدِ إِبِلٌ مَثَلٌ مشهور أَورده الزمخشريُّ والميدانيُّ وغيرهما ، وهو يَدُلُّ على أَنَّها في مَوْضِعِ اثْنَتَيْنِ ، لأَن الثِّنْتَيْنِ إلى الثِّنْتَيْنِ جَمْعٌ ، قال شيخُنا . وفي هذه الدّلالة نَظَرٌ ، والمُصَرَّح به خِلافُه . واختلف في : " إِلى " ، فقيل : هي بمعنى مع ، أَي إِذا جَمَعْت القليلَ إِلى الكثير صار كثيراَ ، ويجوز أَن تَبقى على بابِها بإدخال الطّرَفَيْن ، كما صَرَّح به جماعةٌ ، وأَشار غيرُ واحد أَنَّ مُتعلَّق إِلى محذوفٌ ، أَي الذَّوْد مضموم ( 2 ) إلى الذود أَو مجموع ، أَو نحو ذلك .
والمِذْوَد كَمِنْبَرٍ : اللّسانُ ، لأَنّه يُذَاد به عن العِرْض ، قال عَنْتَرَةُ :
سَيَأْتِيكُمُ مِنِّي وإِن كنتُ نائياً * دُخَانُ العَلَنْدَى دُونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ ( 3 )
قال الأَصمعيّ : أَراد بمذوده : لسانَه . وبَيْتِهِ ( 4 ) : شَرَفَه .
وقال حَسَّان بن ثابت :
لِسانِي وسَيْفي صارِمَانِ كِلاَهُما * ويبلغ ما لا يَبلُغُ السيفُ مِذْوَدِي
وهو مَجَأز .
والمِذْود : مُعْتَلَفُ الدَّابَّةِ ، هكذا في النّسخ ، وفي بعضها مِعْلَف الدَّابّة . وهو نَصُّ التَّكملة ( 5 ) .
والمِذْوَد من الثَّوْرِ : قَرْنُهُ ، وهو يَذود عن نفْسه به ، وهو مَجاز .
والمِذْوَد . جَبَلٌ عن الصاغانيّ .
والذّائِدُ : فَرَسٌ نجيبٌ جدّاً من نَسْلِ الحَرُونِ ، قال الأَصمعيّ : هو الذَّائد بن بُطَيْن بن بِطَانِ بن الحَرُون .
والذائد : اسم سَيْف خُبَيْبِ بنِ إِسافٍ ، نقله الصاغانيُّ .
والذائد : الرَّجُلُ الحامِي الحَقِيقَةِ الدَّفَّاعُ عن عِرْضهِ كالذَّوَّادِ ، كشَدَّاد .
والذائد : لَقبُ امْرِئِ القَيْس بن بَكْر بن امرئ القيس بن الحارث بن معاويةَ الكِنْديّ ، وهو جاهليّ ، لُقِّب به لقوله :
أَذُودُ القَوَافِيَ عَنّيِ ذِيَادَا * ذِيادَ غُلامٍ غَوِيٍّ جَرَادَا
نقله الصاغاني .
والذَّوَّاد كَكَتَّانٍ : سَيْفُ ذِي مَرْحَبٍ القَيْلِ الحَضْرَمِيّ . نقله الصاغانيُّ .
والذَّوَّاد : اسم شاعِرٍ ، وهو الذَّوَّاد بن أَبي الرَّقْرَاق الغَطَفانِيّ ( 6 ) .
وذَوَّادُ بن عُلَيَّةَ : مُحَدِّثٌ كُنْيته أَبو المُنْذِر . ووالده مُزاحِمٌ وإِسماعيلُ ، كتب عنهما أَبو كُرَيْب .
وذَوَّاد بنُ المُبَاركِ ، له ذِكرٌ حكى عنه العباس الشكلّي ، وأَبو الذَّوَّادِ أَمِيرٌ كبيرٌ متأَخِّر رَوَى ، ولَقَبُه : إِقبالُ الدَّوْلة .
وفاتَهُ : الذَّوَّادُ بنُ عبد الله بن الحسين البصريّ ، ذكره ابن منْده في تاريخِ أَصبَهان .
وذوَّاد بن مَحفوظٍ القُرَيعيّ رَوَى عن أَخيه رَوّاد .
والمُجَذَّرُ بنِ ذِيَادٍ ، بالكسر ، ويقال : ابن ذَيّاد كَكَتَّان ، والأَول أَكثرُ ، البَلَوِيُّ الصَّحابِيُّ ، والمجذَّر هو الغَلِيظ الضّخْم ، لُقِّبَ به ، واسمه عبدُ الله ، قَتَلَ يومَ بدرٍ أَبا البَخْتَرِيّ ابن هِشامٍ ، والمُجذَّر هو القاتلُ سُوَيْدَ بنَ الصامِتِ في الجاهِليَّةِ فهاجَ قتلُه وَقْعَةَ بُعاثٍ ، ثم استُشهِد يوم أُحُد ، قتله الحارثُ
بن سُوَيد بن الصامت بأَبيه ( 7 ) ، وارتَدَّ ولَحِقَ
هامش
( 1 ) عن اللسان ( دار المعارف ) وبالأصل : أنيق .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " مضموم أو مجموع كذا في النسخ والظاهر مضموما ومجموعا لأنه حال ، والخير : إبل " .
( 3 ) بالأصل " ومذدودي " وما أثبت عن الديوان والبيت من قصيدة مرفوعة مطلعها :
هديكم خير أيا من أبيكم * أعف وأوفى بالجوار واحمد
( ديوانه ص 41 ) والعلندي : شجر الرمل له دخان شديد .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " وبيته " .
( 5 ) واللسان والتهذيب أيضا .
( 6 ) المؤتلف للآمدي : الدواد بن الرقراق .
( 7 ) قتله غيلة من خلفه ( أسد الغابة ) .