* كَأَنّني فَوْقَ دَوْدَاةٍ تُقَلِّبُنِي *
ودَوَّدَ الرجُلُ : لَعِبَ بها ، أي بالدَّوْدَاة .
ودُوَيْد بنُ زَيْدٍ مصغراً ، من الجاهلية عاش أربعمائةِ سنة وخمسينَ سنةً ، وأَدرَك الإِسلامَ مُسِنَّاً وهو لا يَعْقِلُ . وارتَجز مُحْتَضَراً بقوله :
اليَوْمَ يُبْنَى لِدُوَيْدٍ بَيْتُهُ
يعني القَبر .
لَوْ كانَ للدَّهْرِ بِلىً أَبْلَيْتُهُ
أَي لكثرةِ ما عاشَ .
أو كَأنَ قِرْنِي واحداً كَفَيتُه
القِرْن بالكسر النَّدِيدُ :
يا رُبَّ نَهْبٍ صالحٍ حَوَيْتُهُ * ورُبَّ غَيْلٍ حسنٍ لَوَيْتُهُ
ومِعْصَمٍ مُخْضَّب ثَنَيْتُهُ
ودُوَيْدُ بنُ طارِقٍ : مُحَدِّثٌ روى عنه عليٌّ بن عاصم .
ودُوَيْدٌ : جَدُّ أَبي بكرٍ محمد بن سَهلِ بن عَسْكَرٍ البخاريّ ، مُحدِّث .
فصل الذال
المعجمة مع الدال المهملة
[ ذرد ] : ذِرْوَدٌ كَدِرْهَمٍ ، أَهمله الجماعة ( 1 ) وقال ياقوت : هو جَبَلٌ ، كذا في المعجم .
[ ذود ] : الذَّوْدُ : السَّوْقُ ، والطَّرْدُ ، والدَّفْعُ تقول ذُدْتُه عن كذا ، وذَادَه عن الشَّيْءِ ذَوْداً ، كالذِّيادِ ، بالكسر .
وفي حديث الحوض : " ليُذَادَنَّ ( 2 ) رجالٌ عن حَوْضِي " ، أَي ليُطْرَدَنَّ . والتّذويد مثلُه ، وهو ذَائِدٌ ، مِنْ قوم ذُوَّدٍ وذُوَّادٍ وذادَةٍ ، الأَخير كقَادَةٍ .
قال شيخنا : هو مستدرك ، لأنه التزم في الخُطْبة أَن لا يَذْكُر مِثْلَه ، وجعلَ ذلك من قواعِدِه .
قلْت : وقد جاءَ في الحديث : وأَمّا إِخْوَانُنا بَنُو أُمَيَّةَ فَقَادَةٌ ذادَةٌ ، قيل : أراد أَنهم يَذودُونَ عن الحَرَمِ . والذَّوْد ثَلاثةُ أَبْعِرَةٍ إلى التّسعة ، وقيل إلى العَشرةِ ، قال أبو منصور : ونحو ذلك حَفِظْته عن العرب وهو قول الأَصمعيّ .
أو من ثلاثٍ ( 3 ) إلى خمْسَ عَشْرَةَ ، وهو قول ابن شُمَيْلٍ . وقال أبو الجَرّاح : كذلك قال ، والناس يقولون إلى العَشْر ( 4 ) أَو إلى عِشْرِينَ وفُوَيْق ذل أَو ما بَيْنَ الثلاثِ إلى الثَّلاثِينَ أو ما بين الثِّنْتَيْنِ والتِّسْعِ .
وأَشهرِ الأقوال من ذلك هو القولُ الأَوّلُ . وهو الذي صَدَّرَ به الجوهريُّ وصاحِبُ الكفَاية ، ونقله ابن الأَنباريِّ عن أَبي العَبَّاس ، واقتصر عليه الفارابيُّ .
وقال في البارع ، الذَّوْد مُؤَنَّثٌ ، ولا يكون إِلاَّ من الإِناثِ دون الذُّكُور .
وفي الحديث : لَيْسَ فيما دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ من الإِبل صَدَقةٌ ( 5 ) .
قال أَبو عُبَيْدٍ : والحديث عامٌّ لأَنَّ من مَلَكَ خَمْسَةً من الإِبل وجَبَتْ فيها الزَّكاةُ ، ذُكُوراً كانت أَو إِناثاً . قال ابن سِيده : الذَّوْد مُؤَنّث ، وتصغيرهُ بغير هاءٍ ، على غير قياس ، تَوَهَّموا أنه المصدر وهو واحدٌ وجَمْعٌ ، كالفُلك . قاله بعض اللغويين أو جَمْعٌ لا واحدَ لهً من لفظهِ كالنَّعَم . وقد جَزَمَ به الأَكْثَرُ أو واحدٌ وج : أَذْوادٌ أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ :
وما أَبْقَتِ الأَيامُ مِ المالِ عِنْدَنا * سِوَى جِذْمِ ( 6 ) أَذْوادٍ مُحَذَّفَةِ النَّسْلِ
وقالوا : ثلاثُ أَذوادٍ ، وثلاثُ ذَوْدٍ ، فأَضافوا إليه جميع أَلفاظ أَدنَى العَددِ ، جعلوه بدَلاً من أَذوادٍ ، قال الحُطيئة :
ثلاثةُ أَنفُسٍ وثَلاثُ ذَوْدٍ * لَقَدْ جارَ الزَّمَانُ عَلى عِيالِي
هامش
( 1 ) ورد ف اللسان والصحاح . قال ابن القطاع : ولم تأت على هذا الوزن إلا ذرود اسم جبل ، وعتود اسم واد وخروع اسم نبت .
( 2 ) ويروى : " فلا تذادن " وفي النهاية : فليذادن .
( 3 ) التهذيب : ثلاثة .
( 4 ) التهذيب : العشرة .
( 5 ) زيد في التهذيب : فأنثها في قوله : خمس ذود .
( 6 ) بالأصل " خذم " بالحاء المهملة خطأ وصوابه " جذم " بالجيم وهو ما أثبتناه وحذم الشئ يحذمه حذما : قطعه ، ولا وجه للقطع في البيت أما الجذم فهو الأصل والبقية وهو المقصود في البيت .