والخَضَدُ : وجَعٌ يُصيبُ الإنسانَ في الأعْضاء ، لا يَبْلُغُ أن يكونَ كَسْراً ، قال الكُمَيْتُ :
حتَّى غَدَا ورُضابُ الماءِ يَتْبَعُهُ * طَيَّانَ لا سَأَمٌ فيه ولا خَضَدُ
كالخَضَادِ ، بالفتحِ ، نقله الصاغانيّ .
والخَضَدُ : كُلُّ ما قُطِعَ من عُودٍ رَطْبٍ ، قال الشاعر :
أَوْ َجْرُت جَفْرَته خِرْصاً فمالَ بهِ * كما انْثَنَى خَضَدٌ من ناعِمِ الضَّالِ ( 1 )
أو الخَضَدُ : اسمٌ لما تَكَسَّرَ من شَجَرٍ ونُحِّىَ عنه ، كاليَخْضُودِ ، وفي اللسان : الخَضَد : ما تكَسَّرَ وتَرَاكَمَ من البَرْدِيّ وسائِرِ العِيدانِ الرَّطْبَة ، قال النابغة :
* فيه رُكامٌ من اليَنْبُوتِ والخَضَدِ ( 2 )
والخَضَدُ : نَبْتٌ أو هو شَجَرٌ رِخْوٌ بلا شَوْك .
والخَضَدُ : التَّوَهُّنُ والضَّعْفُ في النَّبَاتِ . والخَضِد كَكَتِفٍ : العاجِزُ عن النُّهُوضِ من خَضَدٍ في بَدَنِه ، وهو التكَسُّرُ والتوَّجَعُّ مع الكسلِ ، كالمَخْضُود .
ومن المجاز : في حديث مَسْلَمَةَ ابن مخُلَدَّ أنه قال لِعَمْرِو بن العاص ( 3 ) : إن ابنَ عَمَّكَ هذا لَمِخْضَدٌ ، كمِنْبَرٍ ، من الخَضْد ، أيَ الشَّدِيدُ الأَكْل ، يأْكل بجفاءٍ وسُرْعة .
والخَضَاد ، كسَحَاب من شَجَرِ الجَنْبَةِ ، وهو مثْلُ النَّصِيّ ، ولورقهِ حرُوفٌ كحُروفِ الحَلْفَاءِ . والَأْخَضُد : المُتَثَنُّي ، كالمُتَخَضِّد ، مأَخُوذٌ من خَضَد الغُصْنَ ، إذا ثَنَاه .
وأَخْضَدَ المُهْرُ ، بالضّمّ ، الصَّغِيرُ من الخيَلْ ، جاذَبَ المِرْوَدَ ، بالكسر ، حدَيدَةٌ تدورُ في اللِّجام نَشَاطاً ومرَحَاً ، أَي خِفَّة . واخْتَضَدَ البَعِيرَ : أَخذَه من الإِبل ، وهو صعب لم يُذَلَّلْ فخَطَمَه لِيَذِلَّ وَرِكبَهُ ، حكاها اللحياني . وقال الفارسي : إنما هو اختَضَر .
ويقال : انْخَضَدَت الثِّمَارُ الرَّطبةُ ، إِذا حُمِلَت من مَوضِعٍ إلى مَوْضِعٍ فَتَشَدَّخَتْ ، كتَخضَّدَت .
ومنه قولُ الأَحنَفِ بنِ قَيْسٍ ، حين ذَكَر الكوفَة ، وثِمَارَ أَهْلِهَا ، فقال : تأْتِيهِمْ ثِمارُهم لم تُخْضَدْ ( 4 ) أَراد أَنها تأَتيهم بطرَاءَتِها لم يُصِبْها ذُبولٌ ولا انعَصَارٌ ، لأَنها تُحْمَل في الأَنهار الجارِيَة فتُؤَدِّيها إليهم .
* ومما يستدرك عليه :
سِدْرٌ خَضيدٌ ومُخَضَّد . وبَعيرٌ خَضَّاد . وخَضَد الفَرَسُ يَخْضِد ، مثل قَضِمَ ( 5 ) وهي خَضُودٌ ، ومن المجاز : خَضَدُ السَّفَرِ ، وهو التّعب والإِعياءُ الذي يَحصُل للإِنسان منه .
ورَجل مَخْضُودٌ : مُنْقَطِعُ الحُجَّةِ ، كأَنّه مُنكسرٌ .
[ خفد ] : خَفَدَ ، كنَصَر وفَرِحَ ، يَخْفد خَفَداً محرّكة وخَفْداً بفتح فسكون وخَفَدَاناً محرّكَةً : أَسْرَعَ في مَشْيِهِ ( 6 ) كحفَدَ ، بالمهملة ، وقد تقدَّم .
والخَفَيْدَدُ والخَفَيْفَدُ : السَّرِيعُ ، مثلَ بهما سيبويْه صِفَتَيْنِ ، وفسرهما السَّيرافيُّ . والخَفَيْدَدُ : الظَّلِيمُ الخَفِيفُ ، وقيل : هو الطويلُ الساقَيْن ، وإِنما سُمِّيَ به لسُرْعته . وفيه لُغَةٌ أُخْرَى : خَفَيْفَدٌ ، وهو ثلاثيُّ من خفد ، أُلْحِق بالرباعيّ ج : خَفاددُ ، قال اللَّيْث : إذا جاءَ اسمٌ على بناءِ فَعالِلَ مِمَّا آخِره حرفان مِثْلانِ ، فإنهم يمدُّونه ، نحو ( 7 ) خَفيْدَد وخَفادِيد ، وقد جاءَ في جمع خَفَيْدد خفيْدَدَاتٌ أَيضاً . والخَفَيْدَدُ اسمُ فرَس أَبي الأَسْوَدِ ، وفي بعضِ الأُمهات : الأَسود بْنِ حُمْرانَ بن عمْرٍو
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله جفرته خرصا ، الذي في اللسان : حقرته حرصا ، فليحرر " وفي الصحاح كاللسان أيضا .
( 2 ) مر في مادة حصد ، وصدره :
يمده كل واد مترع لجب
( 3 ) الأصل واللسان وفي الأساس : رأي معاوية مسلمة بن عبد الملك بن مروان يأكل ، فقال لعمر بن العاص . . . " .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله لم تخضد هو بالبناء للمفعول وقيل صوابه لم تخضد بفتح التاء على أن الفعل لها يقال : خضدت الثمرة تخضد إذا غبت أياما فضمرت وانزوت ( كذا في اللسان ) .
( 5 ) اللسان : مثل خضم .
( 6 ) في القاموس : في مشيته .
( 7 ) في اللسان : نحو قردد وقراديد وخفيدد وخفاديد .