مُجْسَد ، وهو القَميص الّذي يَلِي البَدَنَ ، وقال الفرّاءُ : المُجْسَد والمِجْسَد واحدٌ ، وأَصلُه الضّمّ لأَنّه من أُجسَدَ أَي أُلزِقَ بالجَسَد ، إِلاّ أَنّهم استثقَلوا الضّمّ فكسَروا الميمَ ، كما قالوا للمُطْرَف مِطْرَف ، والمُصْحَف مِصْحَف .
والجُسَادُ ، كغُرابٍ : وَجَعٌ يأْخذُ في البَطْنِ يُسمَّى بيجيدق ( 1 ) معرّب بيجيده .
وقال الخَليل : يقال صَوْتٌ مُجسَّدٌ ، كمُعظَّم : مَرْقُومٌ على نَغَمات ومِحْنَة ، هَكذا في النُّسخ ، وفي بعضها ( 2 ) " مَرقومٌ على محسنة ونغم " وهو خطأٌ .
وجَسَدَاءُ ، محرَّكَةً ممدوداً : ع ببَطْنِ جِلِذَّان ( 3 ) بكسر الجيم والّلام وتشديد الّال المعجمة ، وفي التكملة : جُسَدَاءَ ، بضمّ الجيم وفتحها معا ، مع المدّ : مَوضع . وكشط على قوله ببطن جلذان ، وكأَنّه لم يَثبت عنده ذلك .
وذو المَجَاسِدِ لَقبُ عَامر بن جُشَمَ بنِ حَبِيب ، لأَنّه أَوّلُ مَن صَبَغَ ثِيابَه بالزَّعْفرانِ ، فلُقّب به ، نقله الصاغانيّ .
وذِكْرُ الجوهريِّ الجَلْسَدَ هنا غيرُ سَدِيدٍ وقد ذكرَه غيره في الرُّباعيّ ، وتبعَه المصنّف كما سيأْتي فيما بعد . وإِذَا كانت اللاّم زائدة كما هو رأْي الجوهريّ ، وأَكثرِ الأَئمّة فلا وَجْهَ للاعتراض وإِيرادِه إِيَّاهَا فيما بعد بقَلمِ الحُمرة ، كما قاله شيخنا .
* ومما يستدرك عليه :
حكَى اللِّحيانيّ : إِنَّهَا لَحَسنَةُ الأَجسادِ ، كأَنّهُم جَعلُوا كلّ جُزْءٍ منها جَسَداً ، ثم جَمعوه على هذا . وتَجسَّدَ الرَّجلُ ، مثْل تَجسَّمَ ، والجِسم البَدنُ .
ومَجْسَدٌ ، بالفتح : مَوضعٌ في شٍعْرٍ .
[ جضد ] : رَجُلٌ جَضْدٌ ، بفتح فسكون ، أَهملَه الجوهريّ ، وقال الفرّاءُ : أَي جَلْدٌ ، يُبدِلُونَ اللّامَ ضاداً ، ورواه أَبو تُرابٍ أَيضاً .
[ جعد ] : الجَعْدُ من الشَّعَرِ : خِلاَفُ السَّبْطِ ، أَو هو القَصِيرُ منْه ، عن كُرَاع .
جَعُدَ الشَّعرُ ، ككَرُمَ ، جُعُودةً بالضّمّ ، وجَعَادةً ، بالفتح وجَعِدَ ، بالكسر ، جَعَداً ، كذا في الأَفعال وتَجعَّدَ ، وجَعّدَه صاحبُه تجعيداً .
وهو جَعْدُ الشَّعْرِ بَيِّنُ ( 4 ) الجُعُودَةِ وهي بهاءٍ ، وجمْعها جِعَادٌ . قال مَعقِلُ بن خُوَيلد :
وسُودٌ جِعادٌ غِلاَظُ الرّقا * بِ مِثلَهُم يَرْهَبُ الرّاهِبُ ( 5 )
وتُرَابٌ جَعْدٌ : نَدٍ وثَرىً جَعْدٌ مثل ثَعْد إِذا كان لَيِّناً .
وجَعِدَ الثَّرَى وتَجَعَّد : تَقَبَّضَ وتَعقَّدَ .
وحَيْسٌ جَعْدٌ ومُجَعَّدٌ ، كمُعَظَّمٍ : غَليظٌ غَير سَبطِ . أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ :
خِذَامِيّة آدَتْ لها عَجْوَةُ القُرَى * وتَخْلطُ بالمأْقُوطِ حَيْساً مُجَعَّدَا
رَمَاهَا بالقَبِيح ، يقول : هي مُخلِّطة لا تَختار مَنْ يُواصلها .
ومن المجاز : رَجُلٌ جَعْدٌ ، أَي كَريمٌ جَوَادٌ ، كِنَايةٌ عن كَوْنه عرَبيّاً سَخِيّاً ، لأَنّ العَربَ مَوصوفون بالجُعودة ، كذا في الأَساس .
ورَجلٌ جَعْدٌ : بَخيلٌ لَئيمٌ . فهو من الأَضداد وإِنْ لم يُنبِّه . وفي اللِّسان : الجَعْد إِذا ذُهِبَ به مَذْهَبَ المدْح فله مَعنيانِ مُستحبَّان : أَحدهما أَن يكون مَعصوبَ الجَوارِح شديدَ الأَسْرِ والخلْق غَيرَ مُسترْخٍ ولا مُضطَرب . والثاني أَن يكون شَعَرُه جَعْداً غَير سَبْطِ ، لأَنَّ سُبُوطَة الشَّعْرِ هي الغَالبةُ على شُعورِ العَجمِ من الرُّوم والفُرْس ، وجُعُودة الشَّعَرِ هي الغالبة على شُعور العَرَبِ . فإِذا مُدِحَ الرَّجُلُ بالجَعْد لم يَخرُجْ عن هذين المَعنيَين . وأَمَّا الجَعْد المذموم فله أَيضاً
هامش
( 1 ) في التهذيب : " بجيدق " وفي التكملة : بيجيذق .
( 2 ) وهي عبارة اللسان ، وفي التهذيب والتكملة فكالقاموس .
( 3 ) في القاموس : جلدان ، بهامشه عن نسخة أخرى " جلذان " ومثلها في معجم البلدان .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " من " .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية ، قوله وسود الخ كذا في اللسان أيضا ، والشطر الأول منه ناقص فليحرر " واستكمل الصدر في المطبوعة الكويتية :
وسود جعاد " غلاظ " الرقاب