[ جرهد ] : اجْرَهَدَّ الرّجلُ في سَيْرِه أَسْرعَ . واجْرَهَدّ الطّريقُ : امْتَدَّ . واجْرَهَدّ اللَّيْلُ : طالُ . واجْرَهَدّ في السَّيْر استَمَرّ . واجْرَهَدَّ القَوْمُ : قَصَدُوا القَصْدَ . واجْرهَدّت الأَرضُ لم يُوجَد فيها نَبْتٌ ولا مَرْعًى . واجْرَهَدّت السَّنَةُ : اشتَدَّت وصَعُبَتْ . قال الأَخطل :
مَسامِيحُ الشّتَاءِ إِذا اجْرَهَدّتْ * وعَزَّتْ عندَ مَقْسَمِها الجَزورُ
أَي اشتدَّتْ وامتَدَّ أَمْرُها .
والجَرْهَدَةُ : الوَحَاءُ في السَّيْر .
والجَرْهَدَة . جَرَّةُ الماءِ . ويقال هي جِرْهَدَّة كالمِرْزَبَّة ، بكسر الميم .
والجرْهدُ ، كجعفَر وسُنْبُل : السَّيَّارُ النَّشِيطُ ، قاله أَبو عَمْرو .
والمُجْرَهِدُّ : المُسْرِعُ في الذَّهَاب . قال اشَّاعِرُ :
لم تُراقِبْ هناك ناهِلةَ الوا * شِينَ لمّا اجْرَهَدّ ناهِلُهَا
وبه سُمِّيَ جَرْهَدُ بنُ خُوَيلِدٍ وقيل ابنُ أزاح بن عدِيّ الأَسْلَميّ أَبو عبد الرحمن ، صَحابيٌّ من أَهْلِ الصُّفَّة شَهِدَ الحُدَيْبِيةَ ، رضي اللّه عنه .
[ جسد ] : الجَسَدُ ، مُحرَّكةً : جِسْمُ الإِنسانِ ( 1 ) ، ولا يقال لغيره من الأَجسام المُغْتَذِيَة ، ولا يقال لغَير الإِنسان جَسدٌ من خَلْقِ الأَرض . وكلُّ خَلْقٍ لا يأْكُلُ ولا يَشْرَب من نحو الجِنِّ والمَلاَئكَةِ مّما يَعقِل فهو جَسَدٌ . وفي كلام ابن سيده ما يَقتضِي أَنّ إِطلاقَه على غَير الإِنسان من قبيل المَجاز .
والجَسَد : الزَّعْفَرَانُ أَو العُصْفُر ، كالجِسَاد ، ككِتَابٍ ، قال ابن الأَعرابيّ ويقال للزَّعفران الرَّيْهُقَانُ والجادِيّ والجِسَادُ . وعن اللَّيْث : الجِسَادُ : الزَّعْفَرَانُ ونحوُه من الصِّبْغ الأَحمَر والأَصفَر الشّديد الصُّفْرة . وأَنشد :
* جِسَادَيْنِ من لَوْنَيْن وَرْسٍ وعَنْدَمِ *
وكان عِجْلُ بني إِسْرَائِيلَ جَسَداً يَصيح لا يَأْكل ولا يَشرب ، وكذا طَبِيعَةُ الجِنّ . قال عزّ وجلّ " فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً له خُوَار " ( 2 ) جَسَداً بَدَلٌ من عجلاً لأَنّ العِجل ها هنا هو الجَسَد ، وإِنْ شئت حَملْتَه على الحَذف ، أَي ذا جَسَدٍ ، والجمْع أَجسادٌ .
والجَسَد : الدَّمُ اليابِسُ ، وفي البارع : لاَيقال لغْيرِ الحَيوانِ العاقِلِ جَسَدٌ إِلاّ للزَّعْفَرَانِ والدّم إِذا يَبِسَ ، كالجَسِدِ ، ككتِفٍ ، والجَاسِدِ والجَسِيدِ والجِسَادِ ، ككتاب ، الأَخير من رَوْض السُّهَيليّ . وقال اللَّيْث : الجَسِدُ من الدّماءِ : ما قد يَبِس ، فهو جامِدٌ ( 3 ) جَاسِد . قال الطِّرِمّاحُ يَصفُ سِهَاماً بنِصالِها :
فِرَاغٌ عَوَارِي اللِّيطِ يُكْسَى ظُبَاتُهَا * سَبَائِبَ منها جاسِدٌ ونَجِيعُ ( 4 )
وفي الصّحاح : الجَسَدُ : الدَّمُ ، قال النّابغة :
وما هُرِيقَ على الأَنصاب من جَسِدَ ( 5 )
والجَسَدُ ، محرّكَةً : مصدر جَسِدَ الدّمُ به ، كفَرِحَ ، إِذا لَصِقَ به ، فهو جاسِدٌ وجَسِدٌ .
وثَوبٌ مُجْسَدٌ ، كَمُكْرَم ، ومُجَسَّدٌ كمعظّم : مَصْبوغٌ بالزَّعفَرَان أَو العُصْفُر ، كذا قاله ابنُ الأَثير . وقيل المُجسد : الأَحمرُ . ويقال على فُلان ثوبٌ مُشْبَع من الصِّبْغ ، وعليه ثَوبٌ مُفْدَمٌ . فإِذا قامَ قِيَاماً من الصِّبْغ قيل : قد أُجْسِدَ ثَوبُ فُلانٍ إِجساداً فهو مُجْسَد .
والمِجْسَد ، كمِبْرَدٍ ، وأَشهرُ منه كمِنْبَر : ثَوْبٌ يلَي الجَسَدَ ، أَي جَسَدَ المرأَةِ فتعْرَق فيه . وقال ابن الأَعرابيّ . ولا تخرجْنَ إِلى المَسَاجد في المَجَاسد ( 6 ) : هو جمع
هامش
( 1 ) التهذيب : جسد الانسان .
( 2 ) سورة طه الآية 88 .
( 3 ) الأصل واللسان ، فهو جسد جاسد .
( 4 ) فراغ جمع فريغ للعرض ، أي النصال العريضة .
( 5 ) ديوانه وصدره .
فلا لعمر الذي مسحت كعبته
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وقال ابن الأعرابي : ولا تخرجن الخ ، لعله : وقال ابن الأعرابي في قوله ولا تخرجن الخ وعبارة اللسان : ابن الأعرابي : المجاهد جمع المجسد بكسر الميم وهو القميص الخ " وانظر التهذيب .