النَّبَات فلم يُبْقِ منه ، شيئاً ، وقيل : إِنَّما سُمِّيَ جَرَاداً بذلك . قال ابن سيده : فأَمّا ما حكاه أَبو عُبيد من قَولهم : أَرْضٌ مَجرودَةٌ [ من الجراد ] ( 1 ) فالوَجْه عندي أَن يكون مَفعولة ، من جَرَدَهَا الجَرادُ .
والآخَر ( 2 ) أَن يُعْنَى بها كَثيرَتُه ، أَي الجَرَادِ ، كما قالوا أَرْضٌ مَوحوشَة : كثيرةُ الوَحْشِ ، فيكون على صِيغة مفعول من غيرِ فعْلٍ إِلاّ بِحسَب التَّوَهُّمِ ، كأَنّه جُرِدَت الأَرْضُ ، أَي حَدَثَ فيها الجَرَادُ ، أَو كأَنَّهَا رُمِيتْ بذلك .
وجَرِدَ الرّجُلُ ، كفَرِحَ ، جَرَداً ، إِذا شَرِيَ جِلْدُه مِنْ أَكْلِهِ ، أَي الجَرَادِ ، فهو جَرِدٌ . كذا وَقعَ في الصّحاح واللِّسان وغيرهما ، وفي بعض النُّسخ عن أَكْله .
وجُرِدَ الإِنسانُ ، كعُنِيَ ، أَي مَبنيًّا للمجهول ، إِذا أَكلَ الجَرادَ فشَكَا بًطْنَه عَنْ أَكْله ، فهو مجرود . وجُرِدَ الزَّرْعُ : أصابَهُ الجَرادُ .
ومن المَجاز قولُهم : ما أَدرِى أَي جَرَادٍ ، هكذا في الصّحاح . وفي الأَساس والَّلسان : أَيُّ الجَراد عَارَه ، أَيْ أَيٌّ النّاسِ ( 3 ) ذَهَبَ به .
والجُرَادِيّ ، كغُرَابيّ : ة بصَنْعاء اليَمَنِ ، نقله الصاغانيّ .
والجُرَادَة ، بالضّمّ : اسم رَمْلَة بأَعلَى البادِيَةِ بينَ البَصرة واليَمامة .
وجُرَادٌ ، كغُرَابٍ : ماءٌ أَو مَوضعٌ بديار بني تَميم ، بين حائل والمَرُّوت . ويقال هو جَرَدُ القَصيمِ ، وقيل : أَرضٌ بين عُلْيَا تَميمٍ وسُفْلَى قَيسٍ .
ويقال : رُمِيَ فُلانٌ على جَرَدِهِ ، محرّكةً ، وأَجْرَدِهِ ، أَي على ظَهْرِهِ .
ودَرَابُ - كسَحَاب - جِرْدَ ، بكسر فسكون : مَوْضِعَانِ ، هكذا في سائر النُّسخ ، والّذي في الِّلسان وغيره مَوضع ، بالإِفراد . قال : فأَمّا قَول سيبويه : فدَرَاب جِرد كدَجَاجَة ، ودَرَاب جِرْدَين كدَجاجتين فإِنَّه لم يُرِد أَنَّ هُناك دَرَاب جِرْدَين ، وإِنّما يُريد أَن جِرْد بمنزلةِ الهاءِ في دَجاجة ، فكما تجىءُ بعَلَم التثْنيةِ بعد الهاءِ في قَوْلك دَجاجَتَيْن كذلك تَجِىء بعَلَمِ التَّثْنِيَةِ بعد جِرْد ، وإِنَّمَا هو تَمثيلٌ من سيبويه ، لا أَنَّ دَرَاب جِرْدَين معروفٌ .
وابنُ جَرْدَةَ ، بالفتح ، كان من مُتمَوِّلِي بَغْدَادَ ، وإِليه نُسبتْ خَرَابَةُ ابنِ جَرْدَةَ ببغدادَ ، نقله الصاغانيّ . وجُرَادَى ، كفُعَالَى ، وفي بعض النُّسخ كفُرَادَى ع ، عن ابن دُريد ( 4 ) .
وجُرْدَانُ ، كعُثمَانَ : وادٍ بينَ عَمْقَيْنِ ( 5 ) ووَادِي حَبَّانَ من اليَمَن ، كما هو نَصُّ التكملة ، وسياقُ المصنّف لا يخلو عن قُصور .
والمتَجَرِّدةُ : اسمُ امرأَةِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر مَلِكِ الحِيرَة . وجَرُودٌ كصَبُورٍ : ع بدمَشْقَ من شَرْقيِّهَا بالغُوطة .
وأُجارِدُ بالضّمّ ، كأُباتر ، وهي من الأَلفاظ التسعة الّتي وَردَت على أُفاعِل ، بالضّمّ ، على ما قاله ابن القَطّاع ، وجارِدٌ ، هكذا في سائر النُّسخ التي بين أَيدينا ، ومثله في اللِّسان وغيره : مَوضِعَانِ ، وقد شَذّ شيخنا حيث جعلَه أَجارِد ، بزيادة الهمزة المفتوحة في أَوّله ( 6 ) .
* ومما يستدرك عليه :
الجُرَادة ، بالضمّ : اسمٌ لما جُرِدَ من الشيْءِ أَي قُشِرَ .
والجَرْدَة ، بالفتح : البُرْدَة المُنْجرِدة الخَلَقَة ( 7 ) ، وهو مَجاز .
وفي الأَساس ، أَي لأَنّهَا إِذا أَخلَقَتْ انتفضَ زِئبرُها واملاسَّتْ . وفي الحديث وفي يَدِهَا شَحْمَةٌ وعلى فَرْجِها جُرَيْدَةٌ ، تصغير جَرْدَة ، وهي الخِرْقَة البالية .
والسَّمَاءُ جَرْدَاءُ إِذا لم يكنْ فيها غَيْم .
وفي الحديث إِنَّكمْ في أَرضِ جَرَدِيَّة قيل . هي منسوبة إِلى الجَرَدِ ، محرّكةً ، وهي كلُّ أَرض لا نَبَاتَ بها .
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) اللسان : ولللآخر .
( * ) في القاموس : " عن " بدل " من " .
( 3 ) في الأساس : " شيء وفي الصحاح واللسان فكالأصل والقاموس .
( 4 ) الجمهرة 3 / 386 .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " في بعض نسخ الشارح بعد قوله عميق بفتح فسكون تثنية عمق " .
( 6 ) في معجم البلدان ورد أجارد بضم أوله اسم موضع في بلاد عبد القيس ، وفي ترجمة ثانية أجارد بفتح أوله موضع في بلاد تميم .
( 7 ) اللسان : الخلق .
( 8 ) الأساس : خلقت .