والمِطْبَخ كمِنْبر : آلَتُه ، أَي الطَّبْخِ ، أَو القِدْرُ ، لأَنّه يُطبَخ بها .
والطَّبَّاخ ككَتَّان : مُعَالِجُه ، أَي الطَّبْخ .
وفي اللِّسان ، وقد يكون الطَّبْخ في القُرْصِ والحِنْطة ، ويقال : أَتَقْدِرُون أَم تَشوُون . وهذا مُطَّبَخُ القوم ومُشتَواهم . ويقال : اطَّبِخُوا لنا قُرْصاً . وفي حديث جابر فاطَّبَخْنَا ، هو افتَعلْنا ، من الطَّبْخ فقُلبت التّاءُ لأَجل الطاءِ [ قَبْلها ] ( 1 ) .
والاطِّباخ مَخصوصٌ بمن يَطْبخ لنفْسه . والطَّبْخُ عامٌّ لنفْسه ولغَيره ، وسيأْتي .
والطُّبَاخَة ، ككُنَاسَةٍ : الفُوَارَة ( 2 ) ، وهو ما فارَ مِنْ رَغْوَةِ القِدْرِ إِذا طُبِخَ فيها ( 3 ) . وطُبَاخَة كلّ شيْءٍ عًصَارَتُه المأْخُوذَةُ منه بعْد طَبْخِه ، كعًصَارَة البَقَّمِ ونحوِه .
وفي التهذيب : الطُّبَاخَة : ما تأْخذ ما تَحتاج إِليه مما يُطْبَخ ، نحْو البَقَّمِ تَأْخُذ طُبَاخَتَه للصِّبغ وتَطْرَحُ سائرَه .
ويقال : هو يَشْرَب الطَّبِيخ اسم لضَرْبٍ من الأَشرِبة .
وعن ابن سِيده : ضَرْبٌ من المُنَصَّفِ من الأَشربة .
وفي الحديث : إِذا أَرادَ اللّهُ بعَبْدٍ سُوءاً جعَلَ مَالَه في الطَّبِيخَيْنِ ، قيل : هما الجِصُّ والآجُرُّ . فَعِيلٌ بمعنى مفعول . وقول الشاعر :
واللّهِ لولا أَن تَحُشَّ الطُّبَّخُ * بِيَ الجَحيمَ حيثُ لا مُسْتصرَخُ
وهو كقُبَّرٍ : ملائكةُ العَذَابِ ، يعني الكفّار ، الواحد طابخ .
والطَّبَاخُ ، كسَحَابٍ ، كذا وُجِدَ بخَطّ الإِياديّ ، ويُضَمُّ ، كذا وُجِدَ بخَطّ الأَزهَرِيّ : الإِحكامُ والقُوّةُ والسِّمَنُ ، يقال : رَجلٌ في كلامه طَبَاخٌ ( 4 ) ، إِذا كان مُحْكما . ورجلٌ ليس به طَبَاخٌ ، أَي ليس به قُوّة ولا سِمَنٌ ، قال حسّان بن ثابت :
المالُ يَغْشَي رِجالاً لا طَبَاخَ بهمْ * كالسَّيْل يَغْشَي أُصُولَ الدِّنْدِنِ البالِي ( 5 )
وفي حديث ابن المُسيّب : ووَقَعَت الثَّالثةُ فلم تَرْتَفِع وفي الناسِ طَبَاخٌ . قال في اللسان : أَصل الطَّبَاخ القُوّة والسِّمَن ، ثم استُعمِل في غَيره ، فقيل : لا طَبَاخ له ، أَي لا عَقْل له ولا خَيْرَ عندَهُ .
أَرادَ أَنّهَا لم تُبْقِ في النّاسِ من الصَّحابة أَحداً . ومثله في المَشَارِق للقاضِي عِياض .
وفي الأَساس : في المجاز : وما في كَلامِه طَبَاخٌ ( 6 ) فائدة ، وأَصْلُه اللَّحْم الأَعجفُ الّذي ما فيه جَدْوَى لطابِخه .
وتَطبَّخَ الرَّجلُ : أَكلَ الطِّبِّيخَ كِسِكِّينٍ ، وهو البِطِّيخ بلُغة أَهل الحجاز ، وفي الأَساس : لغة أَهل المدينة ، وقيَّدَه أَبو بكر بفتح الطاءِ .
ومن المَجاز : الطَّابِخُ : الحُمَّى الصَّالِبُ ، وقد طَبَخَه الجُدَرِيُّ والحَصْبَةُ .
ومن المَجاز : الطَّابِخة : الهَاجرَة وقد طَبَخَتْهُم الهواجِزُ . وخرَجُوا في طَبِيخَةِ الحَرِّ وطَبَائِخِه ، وهي سَمائِمُه وَقْتَ الهَجِيرِ . قال الطِّرِمَّاح :
ومَسْتَأْنِسٍ بالقَفْز باتتْ تَلُفُّه * طبائخُ حَرٍّ وَقْعُهنَّ سَفُوعُ
وطابِخةُ : لقَبُ عامِرِ بنِ الياسِ ابن مُضَرَ ، وهو والدُ أُدّ ، وكأَنّه إِنّمَا أُثبِت الهاءُ في طابخةَ للبالَغة ، لَقَّبه بذلك أَبوه حين طَبَخَ الضَّبَّ ، وذلك أَنّ أَباه بعَثَه في بُغاءِ شيْءٍ فوجَد أَرْنباً فطبخَها ( 7 ) وتَشاغَل بها عنه .
وطَبَائخُ الحَرِّ : سَمَائمهُ ، جمْع طَبِيخةٍ ، وهو مَجازٌ كما تقدَّم . وامرأَة طبَاخِية ككَرَاهِيَة وغُرَابِيَّةٍ : شابَّةٌ مُمتلِئة مُكْتَنِزَةُ اللَّحْم . قال الأَعشي :
عَبْهَرَة الخَلْقِ طُبَاخِيَّةٌ * تَزِينُه ( 8 ) بالخُلُقِ الطَّاهِرِ
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) عن الصحاح واللسان ، وبالأصل " الفوازة " بالزاي .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " فيه " .
( * ) القاموس : وكالسحاب .
( 4 ) ضبطت في التهذيب بضم الطاء ، وفي المجمل والمقاييس بفتح الطاء .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية " " قوله الدندن وهو ما بلي وعفن من أصول الشجر الواحدة دندنة كذا في اللسان " .
( 6 ) في الأساس : طباخ وطباخ .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله فوجد أرنبا الخ كذا في اللسان ، وانظره مع قوله : طبخ الضب " وفي التهذيب " طبخ قدرا فسمي طابخة .
( 8 ) في الديوان : " تشويه " وعبهرة الخلق : حسنته .