أَي يَعدِل عن سَنَنِها ويَمِيل . وقال الراجز :
* شادِخَة تَشْدَخُ عن أَذْلالِهَا *
قال أَبو عُبيدة : أَي تَعْدِل عن طَرِيقها .
* ومما يستدرك عليه :
الشَّادِخَة : الفَعْلَة المشهورة القَبِيحة ، وبه فُسِّر قولُ جرير :
* ورَكِب الشّادِخَة المُحَجَّلة * ( 1 )
بنو الشَّدَّاخِ بَطنٌ .
[ شذخ ] : الشَّاذِياخُ ، بكسر الذال المعجمة وياءٍ مثنّاة تحتيّة اسمُ نَيْسَابُورَ ( 2 ) القديم و : ة أُخرَى بمَرْوَ .
[ شرخ ] الشَّرْخُ والسِّنْخ : الأَصْلُ والعِرْقُ . والشَّرْخُ : الحَرْفُ النّاتىء من الشَّيءِ كالسَّهْمِ ونحوِه . وشَرءخَا الفُوقِ : جَرْفاه المُشْرِفَانِ اللَّذانِ يَقَع بينهما الوترُ . وعن ابن شُمَيْل : زَنَمَتا السَّهْمِ : شَرْخَا فُوقِه ، وهما اللَّذَانِ الوَتَرُ بينَهما ، وشَرْخَا السَّهْمِ مثلُه . قال الشّاعر يَصف سَهماً رمَى به فأَنفذَ الرَّمِيَّة وقد اتَّصلَ به دَمُها :
كأَنَّ المتْنَ والشَّرْخَينِ منه * خِلافَ النَّصْلِ سِيطَ به مَشِيجُ
والشَّرْخ : أَوَّلُ الشْبابِ ونَضَارَتُه وقُوّتُه ، وهو مصدَرٌ يَقع على الواحد والاثنين والجَمْع ، وقيل هو جَمْعُ شارِخٍ ، مثْل شارِب وشَرْب . وقال شَمِرٌ : الشَّرْخُ الشَّبَابُ ( 3 ) ، وهو اسمٌ يَقع مَوْقِع الجمْعِ ، قال لبيد :
* شَرْخاً صُقُوراً يافِعاً وأَمْرَدَا *
وفي الحديث اقتُلوا شُيُوخَ المُشْرِكِينَ واسْتَحَيُوا شَرْخَهم . قال أَبو عُبَيْد : فيه قَولانِ : أَحدُهما أَنّه أَرادَ بالشُّيُوخ الرِّجالَ المَسَانَّ أَهْلَ الجَلَدِ والقِتال ( 4 ) ولا يُريد الهَرْمَى الّذين إِذا سُبُوا لم يُنْتَفَع بهم في الخِدْمَة . وأَراد بالشَّرْخ الشَّبابَ أَهلَ الجَلَد الّذين يُنتَفَع بهم في الخِدْمَة ، وقيل : أَراد بهم الصِّغارَ ( 5 ) ، فصار تأْويلُ الحديثِ : اقتُلوا الرِّجالَ البالِغين ( 6 ) واستَحيُوا الصِّبيانَ . قال حسَّان بن ثابت
إِنّ شَرْخَ الشَّبَابِ والشَّعَرَ الأَسْ * وَدَ ما لَم يُعاصَ ( 7 ) كان جُنونَا
وجمع الشَّرْخِ شُروخٌ وشُرَّخٌ .
والشَّرْخ : نِتَاجُ كلِّ سَنَةٍ مِنْ أَولادِ الإِبلِ . قال أَبو عُبيدَة : الشَّرْخ النِّتاجُ . يُقال : هذا من شَرْخِ فُلانٍ ، أَي من نِتَاجه . وقيل : الشَّرْخ نِتاجُ سَنَةٍ ما دامَ صِغَاراً .
والشَّرْخ : نَجْلُ الرّجُلِ ، أَي وَلدهُ . وقد شَرَخَ شُرُوخاً ؛ وقيل هو النُّطْفَة يكون منها الوَلدُ .
والشِّرْخُ : نَصْلٌ لم يُسْقَ بَعْدُ ولم يُرَكَّبْ عليه قائِمُه ، والجمع شُرُوخٌ .
والشَّرْخُ : جمْع شارِخٍ ، مثْل طائِر وَطيْر ، وشارِب وشَرْب ، للشَّابِّ الحَدَث . وهو أَحدُ القَولين ، وثانيهما أَوَّل الشَّبَاب ، وقد تقدَّم . كذا قاله أَبو بكرٍ .
والشَّرْخُ : التِّرْبُ والمِثْل . ويقال : هما شَرْخَانِ ، أَي مِثْلانِ . وهو شَرْخِي وأَنا شَرْخُه ، أَي تِرْبِي ولِدَتِي . ج شُرُوخٌ ، وهم الأَتْرابُ . والشُّرُوخُ أَيضاً : العِضَاهُ .
وقولهم شُرُوخٌ شُرَّخٌ مبالغَةٌ . قال العجّاج :
* صِيدٌ تَسَامَى وشُرُوخٌ شُرَّخُ *
هامش
( 1 ) قبله كما في الصحاح :
لا هم إن الحارث بن جبله * زنا على أبيه ثم قتله
قال ابن بري : الشعر للعيف العبدي يهجو به الحارث بن أبي شمر الغساني .
( 2 ) في التكملة : مدينة بنيسابور . وانظر معجم البلدان .
( 3 ) في التهذيب واللسان : الشاب .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والقتال ، عبارة اللسان : والقوة على القتال " وكذلك التهذيب النهاية فكاللسان .
( 5 ) زيد في التهذيب : الذين لم يدركوا .
( 6 ) يعني زعماء المشركين ورؤسائهم وقادتهم لأنهم الخطر على عقائد الشعوب والمسلمين ، ولهذا عتب القران الكريم على عدم قتلهم في عزوة بدر كما هو مشهور هذا ما يتفق مع القول الأول في أنه أراد بالشيوخ الرجال أصل الجلد والقوة على القتال ، وليس الشيوخ الهرمى ، كبار السن .
( 7 ) عن التهذيب ، وبالأصل واللسان " لم يعاض " بالضاد المعجمة .