الأَعْرَابيّ : يقال : قد اسْتَكْمَتَ العُرُّ ( 1 ) فاقبَحْه ( 2 ) . العُرُّ : البَثْرَة ، واسْتِكْمَاتُه ( 3 ) : اقترابُه للانفِقَاءِ . وقَبَحَ البَيْضَةَ : كَسَرهَا . وكلُّ شيْءٍ كسَرْتَه فقد قَبَحْته .
وقالوا : قُبْحاً له وشُقْحاً ، بالضّمّ فيهما ، وقَبْحاً له وشَقْحاً ، وهذا إِتباعٌ . وسيأْتي في ش - ق - ح قريباً إِن شاءَ اللّه تعالى .
وأَقبَحَ فلانٌ : أَتَى بقَبيح واستَقْبحه : رآه قبيحاً ، وهو ضدُّ استحسَنه .
وقَبّحَ له وَجْهَه : أَنكرَ عليه ما عَمِلَ وقَبْحَ عليه فِعْلَه تَقبِيحاً ، إِذا بَيَّنَ قُبْحَه . وفي حديث أُمّ زَرْع فَعِنده أَقول فلا أُقَبَّح ، أَي لا يردّ عليَّ قَولي لمْيلِه إِلّى وكَرامتِي عليه .
وفي التهذيب : القَبِيح : طَرَفُ عَظْمِ المِرْفَق . والإِبرةُ : عُظَيمٌ آخَرُ رَأْسُه كبيرٌ وبَقيتَّهُ دَقِيقٌ مُلزّز بالقَبيح ، وقال غيرُه ( 4 ) : القَبِيحُ طَرَفُ عَظْمِ العَضُدِ مّما يَلِي المرْفَقَ ، والذي يِلي المَنْكِبَ يُسَمَّى الحَسَنَ ، لِكثرةِ لَحْمِه . وقال الفَرّاءُ : أَسفلُ العَضُدِ القبيحُ ، وأَعلاهَا الحَسَنُ . وفي الأَسَاس : ضَرَبَ حَسَنَه وقَبِيحَه .
وقيل : القَبِيحانِ الطّرفانِ الدَّقِيقَانِ اللَّذَانِ في رُؤوُس الذِّرَاعينِ . ويقال لطَرفِ الذرّاع الإِبرةُ . أَو القَبيحُ مُلتَقَى السَّاقِ والفَخِذ ؛ وهما قَبِيحانِ ، قال أَبو النَّجم :
* حيث تُلاقِي الإِبرةُ القَبِيحَا *
كالقَبَاحِ كسَحاب ، وقال أَبو عُبيد ( 5 ) : يقال لعَظْم السَّاعدِ مّما يِلي النَّصفَ منه إِلى المِرْفَق : كَسْرُ قَبيحٍ . قال :
ولو كُنتَ عَيْراً كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ * ولو كُنْتَ كِسْراً كنتَ كِسْر قَبِيحِ
وإنّما هجاه بذلك لأَنّه أَقلُّ العِظامِ مُشَاشاً ، وهو أَسرعُ العِظامِ انكساراً ، وهو لا يَنجبِر أَبداً .
وقوله كسْر قبيحٍ ، هو من إِضافة الشْيءِ إِلى نفْسه ، لأَنّ ذلك العظْم يقال له كِسْر .
والقُبَّاحُ كرُمَّان : الدُّبُّ الهَرِم . وفي النوادر : المُقَابحَة والمُكابَحةُ : المُشَاتمة .
وفي الأَساس : ناقَةٌ قَبيحةُ الشُّخْبِ ( 6 ) ، أَي واسِعَةُ الإِحليل .
وقَبْحَانُ ، بالفَتْح : مَحَلَّة بالبَصْرَة قَريبةٌ من سُوقِهَا الكبير .
* ومما يستدرك عليه :
قَبْحه اللّه : صَيَّرَة قَبيحاً ، قال الحُطيئةُ .
أرَى لكَ وَجْهاً قَبَّحَ اللّهُ شَخْصه * فقُبِّحَ مِن وَجْهٍ وقُبِّحَ حاملُه
وعن أَبي عَمرٍ : قَبْحت له وَجْهَه ، مخفّفةً ، والمعنَى : قلت له : قَبَحَهُ اللّهُ ، من القَبْحِ وهو الإِبعادُ .
وفي الحديث : لا تُقَبِّحُوا الوَجْهَ ، معناه لا تَقُولوا إِنّه قَبيح ، فإِنّ اللّه صَوَّره ( 7 ) ، وحكى اللِّحْيَانّي : اقبُحْ إِن كُنْت قابحاً . وإِنّه لقَبيحٌ ، وما هُو بقابحٍ فوق ما قَبُحَ . قال : وكذلك يفعلون في هذه الحروف إِذا أَرادَت ( 8 ) افعَلْ ذاك إِن كنت تريد أَن تفعل . وفي حديث أَبي هُريرة إِنْ مُنِعَ قَبَّحَ وكَلَحَ أَي قال له : قَبَح اللّهُ وَجهَكَ . والعرب تقول : قَبَحَه اللّهُ وأُمّاً زَمَعتْ به ( 9 ) . أَي أَبْعَده اللّهُ وأَبْعدَ والِدَتَه . والمَقَابح : ما يُسْتَقْبَح من الأَخْلاق . والمّمَادِح : ما يُسْتَحسَن منها
[ قحح ] : القُحُّ ، بالضَّمّ : الخالِصُ من اللُّؤْمِ والكَرَمِ ومن كلّ شيْءٍ ، كأَنّه خالِصٌ فيه . قال :
لا أَبتغي سَيْبَ اللَّئيم القُحِّ * يَكادُ من نَحْنَحةٍ وأَحِّ
يَحكِى ( 10 ) سُعَالَ الشَّرِقِ الأَبحِّ
هامش
( 1 ) كذا بالأصل واللسان : فبح : استكمت العر ، والصواب ما في التهذيب : " استمكت العد " ووردت صوابا في اللسان " مكت " .
( 2 ) في اللسان : " مكت " : فافتحه .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان " فبح " تحريف . وصوابه : واستمكاته كما في التهذيب واللسان " مكت " . وفيه : واستمكاتها : أن تمتلئ قيحا .
( 4 ) أي غير الليث ، فالقول الأول لليث نقله الأزهري . وهذا القول لأبي الهيثم كما في التهذيب .
( 5 ) هو قول الأموي رواه أبو عبيد كما في التهذيب .
( 6 ) ضبطت في الأساس ضبط قلم بفتح الخاء .
( 7 ) اللسان : مصورة .
( 8 ) اللسان : إذا أرادوا .
( 9 ) الأصل ، وفي التهذيب واللسان " دار المعارف " : رمعت به ، بالراء .
( 10 ) عن التهذيب واللسان ، وفي الأصل " على " .