وقريش الظواهِرِ : الّذين يَنزِلونَ ما حَوْلَ مَكَّةَ . قال :
فلو شَهِدتْني مِنْ قُرَيشٍ عِصَابةٌ * قُرَيشِ البِطَاحِ لا قُريشِ الظَّاهرِ
وفي التّهذيب عن ابن الأَعرابيّ : قُرَيشُ البِطاحِ : هم الّذين يَنْزِلون الشِّعْبَ " بين أَخْشَبَيْ مَكَّةَ " ، وقُريشُ الظَّاهرِ : الَّذين يَنزلون خارجَ الشِّعْبِ ، وأَكرمُهما ( 1 ) قُرَيشُ البِطاحِ . وأَخْشَبَا مَكَّةَ : جَبَلاها : أَبو قُبَيسٍ والّذي يُقابلُه . وعبارةُ أَربابِ الأَنساب : قُريشُ الأَباطِحِ ، ويقال : قُرَيْشُ البِطاحِ ، لأَنهم صُيّابَة ( 2 ) قُريشٍ وصَمِيمُها الَّذين اخْتَطُّوا بَطْحاءَ مَكَّةَ ونَزلوها ، ويقابلهم قُرَيشُ الظَّواهرِ الّضين لم تَسَعْهم الأَباطِحُ ، والكُلّ قَبائلُ . قالوا : وفي قُرَيشٍ مَنْ لَيس بأَبْطَحِيَّةِ ولا ظاهِريَّة .
" والبُطَاحُ ، كغُرَابٍ : مَرَضٌ يَأْخُذُ من الحُمَّى " ، كذا في التَّهذيب نَقْلاً عن النَّوادر .
" ومنه البُطَاحيّ " بِيأِ النِّسْبة .
ورُوِيَ عن ابن الأَعرابيّ أَنه قال : البُطَاحِيّ : مأَخوذٌ من البَطَاح ، وهو المَرضُ الشَّديدُ .
والبَطَاح " : مَنْزِلٌ لبَني يَرْبوعٍ " . وقد ذكَره لَبيد فقال :
تَرَبَّعتِ الأَشْرافَ ثُمَّ تَصَيَّفتْ * حِسَاءَ البُطَاحِ وانْتَجَعْنَ السَّلائِلاَ
كذا في التّهذيب . وقيل : هو ماءٌ في دِيارِ بَني أَسدِ ، لبنِي وَالبِةَ منهم ، وبه كانتْ وَقْعةُ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وقد جاءَ ذِكْرُه في الحَديث . وقيل : البُطَاحُ : قَرْيَةٌ أُخرَى لبني أَسد مُشْرِفَةٌ على الرُّمَّةِ من قَصْدِ مَهَبِّ رِيحِ الجُنوبِ .
" وبُطْحَانُ ، بالضّمّ " وسكون الطَّاءِ ، وهو الأَكثر ، قال ابن الأَثير في النّهاية : ولعله الأَصَحّ . وقال عياضٌ في المشارق : هكذا يَرْوِيه المُحَدّثون ، وكذا سمعناه من المشايخ .
" أَو الصَّوابُ الفَتْحُ وكسرُ الطّاءِ " كقَطِرَان ، كذا قَيَّده القالي في البارع ، وأَبو حاتمٍ ، والبَكرِيُّ في المعجم ، وزاد الأَخير : ولا يجوز غيرُه : " ع بالمَدينة " ، على ساكِنها أَفضلُ الصّلاة والسّلام ، وهو أَحَدُ أَوْدِيةِ المَدينةِ الثَّلاثةِ ، وهي العَقيقُ وبطحانُ وقَنَاةُ . ورَوَى ابنُ الأَثيرِ فيه الفَتْح أَيضاً ، وغيره الكَسْر . فإِذَنْ هو بالتثليث .
وبَطَحَانُ " بالتّحريك : ع ، في دِيارِ " بَني " تَمِيم " ، ذكرَه العَجّاجُ :
أَمْسَى جُمَانٌ كالرَّهينِ مُضْرَعَا * ببَطَحَانَ لَيْلَتَينِ مُكْنَعَا
جُمانٌ : اسمُ جَمَلِه . مُكْنَعاً : أَي خاضِعاً . وكذلك المُضْرَع .
ويقال : " هو بَطْحَةُ رَجلٍ " ، بالفتح ، " أَي قامَتُه " .
وفي الحديث : " كان عُمَرُ أَوّلَ مَنْ بَطَحَ المَسجِدَ ، وقال : ابْطَحوه من الوادِي المُبارَكِ " .
" وكان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم نائماً بالعَقيق ، فقيل : إِنّك بالوادي المُبارَك " . " وتَبْطِيحُ المَسجدِ : إِلْقاءُ الحَصَى فيه وتَوْثِيرُه " .
وفي حديث ابن الزُّبير " فأَهَابَ بالنَّاسِ إِلى بَطْحِه " أَي تَسْوِيَته .
" وانْبَطَحَ الوادِي " في هذا المكانِ واسْتَبْطَحَ : أَي " اسْتَوْسَعَ " فيه . " وهذه بُطْحَةُ صِدْقٍ ، بالضّمّ : أَي خَصْلةُ صِدْقٍ " . في الحديث : " " كان كِمَامُ الصَّحابةِ " ، رضي الله عنهم ، " بُطْحاً " " بالضم : " أَي لازِقةً بالرَّأْسِ غيرَ ذاهبةٍ في الهَواءِ . والكِمامُ " بالكسر : جَمْعُ كُمَّةِ ، وهي " القَلانِسُ " .
ومما يستدرك عليه :
تَبطَّحَ المَكانُ وغيرُه : انْبَسَطَ وانْتَصَبَ . قال :
إِذا تَبطَّحْنَ علي المَحامِلِ * تَبَطُّحَ البَطِّ بِجَنْبِ السَّاحلِ
هامش
( 1 ) الأصل والتهذيب واللسان ، وفي التكملة : وأكرمها .
( 2 ) الأصل " صبابة " يقال هو من صيابهم وصيابتهم : من خيارهم . ( الأساس ) .
( 3 ) الأصل والتكملة وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله ببطحان الخ كذا بالنسخ وهو كذا في اللسان إلا أنه ترك بياضا بعد قوله ببطحان فليحرر " وفي اللسان :
ببطحان . . . قبلتين مكنعا
وبهامش : كذا بياض بأصله .
( 4 ) في اللسان والنهاية والتكملة : " أصحاب النبي " ص " في النهاية : رسول الله " ص "