والبَرِيحُ ، كأَميرٍ : التَّعَبُ وأَنشد :
* به مَسِيحٌ وبَرِيحٌ وصَخَبْ *
والبَوارِحُ : الأَنواءُ ، حكاه أَبو حَنيفةَ عن بعض الرُّواة وَرَدَّه عليهم .
وقَتلُوهم أَبْرَحَ قَتْلٍ ، أَي أَعْجَبَه ، وقد تَقدّم . وفي حديث عِكرِمَةَ : " نَهَى رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلّم عن التَّوْلِيهِ والتَّبْريحِ " . قال : التَّبْريحُ : قَتْلُ السَّوْءِ للحَيوان ، مثل أَن يُلْقَى السَّمكُ على النَّارِ حَيّاً . قال شَمِرٌ : وذَكَره ابنُ المُبارك ، ومثلُه إِلقاءُ القَمْلِ في النَّار .
وقولٌ بَرِيحٌ : مَصوَّبٌ به . قال الهُذليّ :
* أَراه يُدافِع قَوْلاً بَرِيحَا ( 1 ) *
وبَرَّحَ الله عنك : كَشَفَ عنك البَرْحَ .
ومن المجاز : هذه فَعْلةٌ بارِحَةٌ : أَي لم تَقَعْ على فَصْد وصَوابٍ . وقَتْلَةٌ بارِحةٌ : شَزْرٌ ( 2 ) ، أُخِذت من الطَّير البارِحِ ؛ كذا في الأَساس .
[ بربح ] " بَرْبَحٌ ، كَبَرْبَطٍ : ع ، به قَبْرُ عَمْرِو بنِ مَامَةَ " ، أَخي كَعْبٍ الجَوَادِ و " عَمِّ النُّعمانِ " بنِ المُنْذرِ مَلكِ العرب .
[ برقح ] " البَرْقَحَةُ : قُبْحُ الوَجْهِ " ، لم يذكُرْه الجوهريّ ولا ابنُ منظورٍ ( 3 ) .
[ بطح ] : بَطَحَه ، كمَنَعه " بَطْحاً : بَسَطَه . وبَطَحَه : إِذا " أَلْقاه علَى وَجْهِه " يَبْطَحُه بَطْحاً " فانْبَطَحَ " . وتَبَطَّحَ فُلانٌ : إِذا اسْبَطَرَّ على وَجْهِه مُمْتدّاً علَى وَجْهِ الأَرضِ . وفي حديث الزَّكاة : " بُطِح لها بِقَاعٍ " ، أَي أُلْقِيَ صاحِبُها على وَجْهِه لِتَطَأَه .
" والبَطِحُ ، كَكتِفٍ " : رَمْلٌ في بَطْحاءَ ؛ عن أَبي عمرو . وقال لَبيد :
يَزَعُ الهَيَامَ عن الثَّرَى وَيمُدُّه * بَطِحٌ يُهايلُه عن الكُثْبانِ
" والبَطِيحةُ والبَطْحاءُ والأَبْطَحُ " ، وهذه الثَّلاثةُ ذَكَرها الجوهريُّ وغيرُه : " مَسِيلٌ وَاسِعٌ فيه دُقاق ( 4 ) الحَصَى " . وعن ابن سيده : قيل : بَطْحاءُ الوادي : تُرابٌ لَيِّنٌ ممّا جَرَّتْه السُّيولُ . وقال ابن الأَثير : بَطْحاءُ الوَادِي وأَبْطَحُه : حَصَاهُ اللَّيِّنُ في بَطْنِ المَسيلِ . ومنه الحديث " أَنّه صَلَّى بالأَبْطَحِ " يَعنِي أَبطحَ مَكَّة . قال : هو مَسيلُ وَادِيها . وعن أَبي حَنيفةَ : الأَبْطَحُ لا يُنْبِت شيئاً ، إِنّما هو بَطْنُ المَسيلِ ، وعن النَّضْر : الأَبْطَحُ ( 5 ) : بَطْنُ " [ المَيْثاءِ و ] ( 6 ) " التَّلْعةِ والوَادِي وهو البطحاءُ وهو التَّرابُ السَّهْلُ في بُطونِها ممَّا قد جَرَّته السُّيولُ . يقال : أَتيْنا أَبْطَحَ الوَادِي فنِمْنَا عليه . وبَطحاؤُه ، مثلُه ، وهو تُرابُه وحَصاهُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ . وقال أَبو عَمْرٍو : سُمِّيَ المكانُ أَبْطَحَ لأَنّ الماءَ يَنْبطِحُ فيه ، أَي يَذْهَبُ يَميناً وشِمالاً . " ج أَباطِحُ وبِطَاحٌ وبَطائِحُ " ، ظاهِرُه أَنّ هذه الجموعَ لتلك المُفرداتِ مُطلقاً ، وليس كذلك ، بل هو مُخالِفٌ لقواعدِ التَّصريفِ واللُّغة . والَّذي صَرَّحَ به غيرُ واحدٍ أَنّ البِطاحَ ، بالكسر ، والبَطْحاوَاتِ جَمْعُ البَطْحاءِ . ويقال : بِطَاحٌ بُطَّحٌ ، كما يقال أَعْوامٌ عُوَّمٌ ، قاله الأَصمعيّ ؛ كذا في الصّحاح . وفي المحكم : فإِن اتَّسَعَ وعَرُضَ فهو الأَبْطَحُ ، والجَمْعُ الأَباطحُ ، كَسَّروه تَكسيرَ الأَسماءِ وإِنْ كان في الأَصلِ صِفةً ، لأَنه غَلَبَ ، كالأَبْرَقِ والأَجْرَعِ ، فجَرَى مَجْرَى أَفْكَل .
والبَطائِحُ : جَمْع بَطيحةٍ .
وفي الصّحاح : " تَبطَّحَ السَّيْلُ : اتَّسَعَ في البِطْحاءِ " . وقال ابن سيده : سَالَ سَيْلاً عَريضاً . قال ذو الرُّمَّة :
ولا زَالَ من نَوْءِ السِّماكِ عليكما * ونَوْءِ الثُّرَيَّا وابِلٌ مُتَبطِّحُ
وبَطْحاءُ مكَّةَ وأَبْطَحُها معروفةٌ ، لانْبِطاحها . ومِنيً من الأَبْطَحِ .
" وقُرَيش البِطَاحِ : الَّذين يَنزِلونَ " أَباطِحَ مَكَّةَ وبَطْحاءَها .
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( ترن ) ونسبه إلى أبي ذؤيب وصدره :
فأن قولان بريحا : أي يسمعني بمشقة ، وقيل : بمشقة منه .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل : شذرة .
( 3 ) التكملة والجمهرة 3 / 300 .
( * ) في القاموس : أمامة .
( 4 ) في الصحاح بكسر الدال هنا ، وفي مادة " دق " ضبطها بالضم .
وفي اللسان والتهذيب بالضم
( 5 ) عن اللسان والتهذيب . وبالأصل " البطحاء " .
( 6 ) زيادة عن التهذيب واللسان .