وقيل السَّبَنْتَى : الأَسَدُ ، والأُنثى بالهاءِ ؛ قال الشَّمّاخ يَرْثي عُمَرَ بْنَ الخطّاب ، رضِي الله عنه :
جَزَى اللهُ خَيراً من إِمامٍ وبارَكَتْ * يَد اللهِ في ذاك الأَدِيمِ المُمَزَّقِ
وما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تكونَ وَفاته * بكَفَّيْ سَبَنْتَى أَزْرَقِ العَيْنِ مُطْرِقِ
قال ابنُ بَرِّيّ : هكذا في الأَصل ، وإِنّما هو لِمُزَرِّدٍ أَخي الشَّمّاخ ( 1 ) ، ورُوِي لهما . يقول : ما كنتُ أَخْشَى أَن يَقْتُلَهُ أَبو لُؤْلُؤةَ ، وأَن يَجْترِئَ على قتلِه ، والأزرقُ : العَدُوُّ . وقيل : السبنتاه اللبوءةُ الجَريئة وقيلَ النّاقةُ الجَرِيئةُ الصّدْر ، وليس هذا الأَخِيرُ بقَويّ . ج : سَبَانِتُ ( 2 ) ومن العرب مَنْ يجمَعُها سَباتَى .
ويُقالُ للمرأَة السَّليطة : سَبَنْتَاةٌ ، ويقال : هي سَبنْتاةٌ ، في جلْدِ خَبَندَاة .
والَّسَّبْتَةُ ، بالفتْح : المِعْزَى .
والسِّبْتَانُ ، بالكسْرِ : الأَحْمَقُ ، والمُتحَيِّرُ الذّاهِبُ اللُّبِّ .
وانْسَبَتَ الخّدُّ : طالَ ، وامْتَدَّ مع اللِّينِ .
والسَّبْتَاءُ بالمَدّ : المُنْتشِرَةُ الأُذُنِ في طُولٍ أَو قِصَرٍ ، نقله الصَّغانيُّ . السَّبْتاءُ من الأرْض : مثلُ الصَّحْرَاء وقيل : أَرضٌ سَبْتاءُ : لا شَجَر فيها . وقال أَبو زيد : السَّبْتاءُ : الصَّحْرَاءُ ، والجمع سَبَاتَى . وأَرْضٌ سَبْتَاءُ : مُستوِيَة ( 3 ) .
وسَبْتَةُ ( 4 ) : د ، بالمَغْرِب في العُدْوَة قُبَالةَ الأَنْدَلُسِ ، وقال الشِّهابُ المَقَّرِيُّ في أَزهار الرِّياض : هي مدينةٌ بساحلِ بحر الزُّقاقِ مشهورةٌ ، واخْتُلِف في سَببِ تَسميتها بذلك ، فقيل : لاِنْقِطاعها في البحر ، من قولك : سَبَتَ الشَّيْءَ ، إِذا قَطعَه ، وقيل : لأَن مُخْتَطَّها هو سَبْتُ بْنُ سام بن نُوح ، وإِليه أَشار لسانُ الدِّين بْنُ الخطِيب التِّلِمْسانيّ الغَرْناطيّ :
حُيِّيتَ يا مُخْتطَّ سَبْتِ بْنِ نُوحْ * بكلِّ مُزْنٍ يَغْتدِي أَو يَرُوحْ
مغْنى أَبِي الفَضْلِ عِياضِ الّذِي * أَضْحَتْ برَيّاهُ رِيَاضٌ تَفوحْ
وفيها يقول أَبو الحكم مالكُ بنُ المُرَحَّل من قصيدة طويلة ، مَطْلعُها :
سَلامٌ على سَبْتةِ المَغْرِبِ * أُخَيَّةِ مَكَّةَ أَو يَثْرِبِ
وفي مدحها يقولُ أَيضاً :
اخْطِر على سَبْتَةَ وانظُرْ إِلى * جَمالِها تَصْبُو إِلى حُسْنِهِ
كأَنَّها عُودُ غِناءٍ وقدْ * أُلْقِيَ في البَحْرِ على بَطْنِهِ
قال شيخنا ثم إِنّ المشهور الجاريَ على الألْسنة أَنّ النِّسبة إِليها بالفتح على لفْظِها ، وجزم الرّشاطيّ أَنّ النِّسبة إِليها : سِبْتِيٌّ ، بالكسر . وعندي فيه نظر ، وإِنْ قبِلَهُ منه شُيوخُنا وأَقرُّوه ، قياساً على البَصْرة ونحوه ، انتهى .
ومنها أَبو الأَصْبَغ عِيسى بن عَلاءِ بن يَزِيدَ ، سَمِع بقُرْطُبَةَ .
وأَبو القاسم مُحَمّدُ بن الفقِيه المُحَدِّث أَبي العَبّاس أَحمدَ بن حَمَدِ بنِ أَحمدَ اللَّخْمِيّ الغرفيّ ، مَلِكُ سَبْتةَ وابْنُ مَلِكها ، روى عن أَبِيه وغيره .
وأَبو الحَسَن عليُّ بنُ محمّد بنِ يَحْيَى الحافظ ، نزيل مالَقَةَ ، رَوَى عن محمّد بنِ غازِي السَّبْتِيّ ، وعنه أَبو جَعْفرِ بنِ الزُّبيْر ، وأًثنى عليه الاثنانِ . من تاريخ الذهبِيّ .
وأَبو الحَكم مالِكُ بن المُرحَّل ، ناظِمُ الفصِيح ، أَحدُ شُيُوخ أَبي حَيّان .
والقاضي المحدِّث عِياضْ بنُ موسى بن عِياضٍ اليَحْصُبِيّ . وهذان من شرحِ شيخنا .
وفي أَزهار الرّياض : الشَّرِيفُ أَبو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بن أَحمدَ بنِ طاهرٍ الحُسَيْنِيّ العَلوِيّ ، آخِر أَشراف
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وإنما هو لمزرد الخ . قال في التكملة : وليس له أيضا ، وقال أبو محمد الأعرابي : إنه لجزء أخي الشماخ ، وهو الصحيح ، وقيل : إن الجن قد ناحت عليه بهذه الأبيات ، اه . باختصار " .
( 2 ) كذا في إحدى نسخ القاموس ، وفي القاموس المطبوع : سبائت .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل : مسبوتة .
( 4 ) ضبطها الحازمي بكسر أولها . وفي معجم البلدان فكالأصل .