وقَدِ ازْمَأَتَّ ، يَزْمَئِتُّ ، ازْمِئْتاتاً ، فهو مُزْمَئِتٌّ : إِذا تَلَوَّنَ أَلْواناً مُتَغَايِرَةً ومِثْلُهُ في اللِّسَان .
وَزَمَتَهُ ، كَمَنَعَهُ : خَنَقَهُ . وذكرهَ ابنُ منظور في ترجمة : ذعت .
[ زنت ] : زِنَاتَةُ ، بالكَسْرِ ، وقد يفتح : أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وصاحِبُ اللِّسَان . وقال الصّاغَانيُّ : وهي قَبِيلَةٌ عظيمة بالمَغْرِبِ . قلتُ : وهم بنو زَانَا بْنِ يَحْيَى بن ضري بن برماد غس بن ضري بن وجيك بن مادغس بن برا بن بديان بن كَنعان بن حام بن نُوح عليه الصَّلاة والسَّلام ، على ما حقّقه المَقْرِيزيّ ، مِنَهَا الزِّنَاتِيُّ الرّمّالُ المُنَجِّم المشهورُ فِيهما . والزِّناتيّ الفقيهُ شارح : " تحْفَة ابن عاصِم " ومُحَشِّي " مختصر الشّيخ خليل " .
[ زيت ] : الزَّيْتُ : فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ سَعْدِ بن عَبْدِ سَعد .
والزَّيْتُ : دُهْنٌ معروفٌ ، وهو عُصارة الزَّيْتونِ ، قاله ابن سِيدَهْ . وفي الأَساس : هو مُخُّ الزَّيْتون . والزَّيْتون شَجَرَتُه ، واحدَتهُ زَيْتونَةٌ . وقيل : الزَّيْتون : ثَمَرَتُه ، وأُطْلِقَ على الشَّجَرَةِ مَجَازاً ، وقيل : هو مُشْتَرَكٌ بينهما ، قال ابن منظور : هذا في قولِ مَنْ جعله فَعْلوناً ( 1 ) . قال ابن جِنِّي : هو مثالٌ فائتٌ ، ومن العَجَب أَنْ يفوتَ الكِتَابَ ، وهو في القرآن العزيز ، وعلى أَفواه النّاس ، قال الله تعالَى : " والتِّينِ والزَّيْتونِ " ( 2 ) قال ابْن عَبّاسٍ هُو تِينُكم هذا ، زَيتونَكم هذا . قال الفرّاءُ : يُقَال : إِنّهما مسجدانِ بالشّام : أَحدُهما مَسْجِدُ دِمَشْقَ ، وثانِيهِما المسجدُ الّذِي كلَّم الله تعالى عندَه موسى ، عليه السَّلامُ ، أَو الزَّيْتون : جِبالُ الشَّامِ . قلت : ونَسَبَ شيخُنا هذا القولَ ، يعني زيادةَ النُّون ، إِلى السِّيرافِيّ . وقيل : هو الظّاهِرُ ، وعليه مشى الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ ، وتَبِعَهُمَا المَجْدُ ، وكَفَى بهما قُدْوَةً . وقال بعضُهُمْ بأَنَّ النُّونَ هي الأَصلُ ، وأَنَّ الياءَ هي الزائدة بين الفاءِ والعين ، وعليه فوَزْنُه فَيْعُولٌ ، ومحلُّ ذِكْره حينئذٍ النُّونُ . قال : وفي شرح الكافية : الزَّيْتُون فَيْعُولٌ ، لِما حكاه بعضُهم عن العرب من قَوْلِهِمْ : أَرَض زَتِنَةٌ . وقال ابنُ عُصْفُور في كتابه المُمْتَع : وأَمّا زَيتون ، ففَيْعُولٌ ، كقَيْصُومٍ ، وليست النّونُ زائدةً ، بدليل قولهم : أَرضٌ زَتِنَةٌ ، أَي : فيها زَيتُون ، وأَيضا تُؤَدِّي الزِّيادةُ إِلى إِثباتِ فَعْلُون ، وهو بِنَاءٌ لم يَستقِرَّ في كلامهم . قلت : وأَمّا هذا فقد عَرَفْتَ ما فيه من الاسْتِبْعَاد من كلام ابن منظور .
والزَّيْتُونُ : د ، بِالصِّينِ .
والزَّيْتُونُ : ة ، بالصَّعِيدِ على غَرْبِيّ النِّيل ، وإِلى جنبها قريةٌ أُخْرَى يقال لها : المَيْمُونُ .
والزَّيْتُونُ : اسْمُ جَدِّ أَبي القاسم المُظَفَّرِ بن محمَّد بن زَيْتُون اليَزِيديّ ( 3 ) البَغْدَادِيّ ، عن أَبي مُسْلم الكَجّيّ . وعبدُ السّيّد بنُ عَلِيّ بن مُحَمّدِ بنِ الطَّيِّب ، أَبو جعفرٍ المتكلم ، عُرِفَ بابْن الزَّيْتُونِيّ ، والِدُ أَبي نَصْرٍ حَنْبَلٍ من أَصحابِ أَبي الوَفَاءِ بن عقيل . انتقل إِلى مذهب الإِمام أَبي حنيفةَ ، وبرَعَ في الكلام ،
مات سنة 542 ( 4 ) .
والزَّيْتُونَةُ : موضعٌ ببادِيَةِ الشّامِ ، كان يَنْزِلُه هِشامُ بنُ عبد المَلِك .
وعَيْنُ الزَّيْتُونَةِ بإِفْرِيقِيَّةَ .
وأَحْجَارُ الزَّيْتِ : مَوضعٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاة وأَتمَّ التَّسْلِيم ، وهو خارجُها ، به استُشْهِد الإِمام محمّدٌ المُهْدِيُّ بنُ عبدِ الله بن الحسن بن الحسن بن عليِّ بن أَبي طالِب ، في وَقعة مشهورة ، ويقال له : قَتِيلُ أَحجار الزَّيْت .
وقَصْرُ الزَّيْتِ بالبَصْرةِ : صُقْعٌ قَرِيبٌ من كَلاّئها .
وهولاءِ كُلُّهنَّ مَواضعُ .
ويُقَال لِلّذِي يَبِيعُ الزَّيْتَ : زَيّاتٌ ولِلَّذي يَعتصِرُه : زَيّاتٌ . واشتهَر به أَبو صالِحٍ ذُكْوَانُ السَّمَّان ( 5 ) كذا يَقولُه أَهلُ العِراق ، وأَهل المدينة ، وأَهلُ مَكَّةَ يقولونه الزَّيّات ، لأَنه كان يَبِيعُه ، عن أَبي هُرَيْرَةَ ، وعنه ابنُه سُهَيْل . وحَمْزَةُ بن حَبِيبٍ الزَّيات صاحب القِراءَة ، عن الأَعمش .
هامش
( 1 ) في اللسان : " فعلوتا " .
( 2 ) سورة التين الآية 1 .
( 3 ) في اللباب . . . محمد بن زيتون البريدي البغدادي الزيتوني .
( 4 ) في العبر مات علي بن عبد السيد ، أبو القاسم ، في هذه السنة أي سنة 542 يعني المذكور .
( 5 ) بالأصل " السماك " وما أثبتناه عن تقريب التهذيب وفيه : السمان الزيات ، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة .