والإرْهَاقُ ( 1 ) ، والإِتْعابُ كلّ ذلك نقله الصّاغانيّ .
والزِّفْتُ ، بالكسْرِ : كالقِيرِ ، وقِيل هُو القَارُ .
والمُزفَّتُ ، كمُعَظَّمٍ : الإِناءُ المَطْلِيُّ بِهِ ، وهو المُقَيَّر ، أَحدُ أَوْعِيَة الخَمْر . وفي الحديث : " نهى عن المُزفَّتِ والمُقَيَّر " .
والزَّفْت : غيرُ القِير ( 2 ) الّذِي يُقَيَّرُ به السُّفُن ، إِنّما هو شيءٌ أَسودُ أَيضاً ، يُمَتَّنُ به الزِّقاقُ الحمر ( 3 ) وقيرُ السُّفُنِ يُيَبَّسُ عليه ، وزِفْتُ الحَمِيتِ ( 4 ) لا يَيَبَّسُ .
والزِّفْتُ : دَواءٌ ، وهو شيءٌ يَخرُج من الأَرض ، يَقَعُ في الأّدْوِية ، وليس هو ذلك الزِّفْتَ المعروفَ . وازْدَفَتَ المالَ : اسْتَوْعَبَهُ أَجْمعَ ، كاجْتَفتهُ ، واجْتَرفهُ ، نقلَه الصّاغانيّ .
وفي التَّهْذِيب عن النَّوادر : زَفَتَ فُلانٌ الحدِيثَ في أُذُنِهِ ، أَي الأَصَمِّ : أَفْرَغَهُ ، كَزَكَتَهُ زَكْتاً ( 5 ) ، كما يأْتي .
وزِفْتَا بالكسر : قَريةٌ بمِصْرَ ، وتُعرَفُ بمُنْيَةِ الجَوَادِ .
[ زكت ] : الزَّكْتُ : المَلْءُ ، أَو مَلْءُ القِرْبَةِ ، كالتَّزْكِيتِ فيهما ، يُقَال : زَكَتَ الإِنَاءَ زَكْتاً ، وزَكَّتَهُ ، كِلاهُمَا : مَلأَهُ وزَكَتُه الرَّبْوُ ( 6 ) زَكْتاً : مَلأَ جَوْفَهُ . وعن الأَحمر : زَكَّتُّ السِّقاءَ والقِرْبَةَ ، تَزْكِيتاً : مَلأَتُه ، والسّقاءَ مَزْكُوتٌ ومُزَكَّتٌ . وعن ابن الأَعْرَابيّ : قِرْبَةٌ مزْكُوتَةٌ ، ومَوْكُوتَةُ ، ومَزْكُورَةٌ ، ومَوْكُورَةٌ ، بمعنىً واحدٍ ، أَي مملوءَة . ومثلُه عن اللِّحيانيّ ، والإِزكَاتِ ، عن ابن دُرَيْد .
وزَكْتٌ : ع ، نقله الصّاغانيُّ .
وأَزْكَتتَ المرأَةُ بغُلامٍ : وَلَدَتْ كذا في الصِّحاح .
والمَزْكُوتُ : المَهْمُوم ، أَو المَمْلُوءُ هَمًّا ، أَو الكَمِدُ من الهَمّ . وفي صفة عليٍّ ، رضِيَ الله عنه : " كان مَزكوتاً " أَي : مَمْلوءًا عِلْماً من ، زَكَتُّ الأَناءَ زَكْتاً : إِذا مَلأْتَهُ . وقيل : أَراد : كان مَذّاءً ، من المَذْيِ والمزكوتُ مِنَ الجَرَادِ الّذِي في بَطْنِهِ بَيْضٌ ، وكأَنّه بمعنى المملوءِ ، وهو أَصلُ معنَى المزكوتِ . والمزْكوتُ : الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيْهِ البَرْدُ ، نقله الصّاغانيُّ .
وقيل : إِنّ قولَهُم : كان عَليٌّ مَزْكُوتاً ، مأْخوذ من زَكَتَّهُ الحديثَ زَكْتاً : أَوْعَيْتُهُ إِيَّاهُ ، أَي : أَحفَظْتُهُ ، فهو ممّا يتَعَدَّى لمِفعولين . وصَحَّفه شيخُنا ، فقال : أَوْعَبْتهُ ، بالموحّدة ، أَي : جَمعتُه ، والصَّوابُ بالتّحتيّة ، كما في غيرِ أَمَّهَات .
[ زمت ] : زَمُتَ ، ككَرُمَ ، زَمَاتَةً : وَقُرَ ورَزُنَ . وفي صِفَة النَّبِيّ ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، " أَنّه كان من أَزْمَتِهِمْ في المَجْلِس " أَي : من أَرْزَنِهم وأَوْقَرِهم . كذا في الغَرِيبَيْن للهَرَوِيّ . ومن سَجَعَات الأَساس ، وتقولُ : ما فيه زَماتَةٌ ، إِنّما فيه إِماتَةٌ ( 7 ) .
والزَّمِيتُ ، كأَمِيرٍ : الوَقُورُ في مَجلسه ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ .
والزِّمِّيتُ ، كالسِّكِّيت : أَوْقَرُ منهُ ، وهو الحليمُ السّاكنُ القَلِيلُ الكلامِ ، كالصِّمِّيِتُ . وقيل : السّاكتُ ، وقد تَزَمَّتَ . ورجلُ مَتَزَمِّتٌ وزِمِّيتٌ ، وفيه زَماتَةٌ ، وهو من رجال زُمَتَاءَ ( 8 ) وفي الصِّحاح : وما أَشَدَّ تَزَمُّتَه ، عن الفَرَّاءِ ؛ وقال الشّاعرُ في الزِّمِّيت بمعنى السّاكن :
والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ * لَيْسَ لِمَنْ ضُمِّنَهُ تَرْبِيتُ
والزُّمَّتُ ( 9 ) ، كَزُمَّجٍ ، وفي نسخة : كسُكَّر ، وهذا أَقربُ للعَامَّةِ : طائِرٌ أَسودُ : أَحمَرُ الرّجْلَيْنِ والمِنْقَار يَتَلَوَّنُ في الشَّمْس أَلْوَاناً ، دُونَ الغُدَافِ شَيْئاً ، وتدعُوه العامَّةُ أَبا قَلَمُونَ .
هامش
( 1 ) في المطبوعة الكويتية : والأزهاق تصحيف .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " زفت القار والقير في المفردات قره مسافر ترجمته مصطكي سوداء يفور ببلاد العراق من المياه الحارة ، وحين انعقاده يشبه الزفت . بالزفت يحصل من الصنوبر ، وهو نوعان : نوع رطب ونوع يابس ، واليابس أيضا مطبوع أو متجمد بنفسه . فالذي يسيل من الشجر بنفسه هو الزفت ، وما يعمل بالطبع والصناعة هو القطران . قاله السيد عاصم في أوقيانوسه كذا بهامش المطبوعة .
( 3 ) في اللسان : تمتن به الزقاق للخمر والخمل .
( 4 ) في التهذيب : وزهت الزقاق .
( 5 ) في التهذيب وكته في مادته كنا بمعنى .
( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " الرجا " .
( 7 ) في الأساس : زمانة .
( 8 ) عن الأساس : وبالأصل " زمت " .
( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : " زمت بضم الأول وفتح الميم المشددة طائر يوجد في ايلاول جبل من جبال الهند نقله عاصم أفندي من المفردات " .