وقال شَمِرٌ : قال زَيْدُ بنُ كُثْوَةَ : من أَمثالهم : " الأَيّامُ عُوجٌ رَوَاجِعُ " ( 1 ) ، يقال ذلك عند الشَّماتَة ، يقولُها المَشْموتُ به ، أَو تُقَال عند ، وقد تُقَال عندَ الوَعِيدِ والتهدُّدِ . وقال الأَزهريّ : عُوجٌ هنا : جمعُ أَعْوَجَ ، ويكون جَمْعاً لعَوْجاءَ ( 2 ) ، كما يقال : أَصْوَرُ وصُورٌ ، ويجوز أَن يكون جمعَ عائِجٍ فكأَنّه قال عُوُجٌ على فُعُلٍ فخَفَّفه .
ودَارَهُ العُوجِ : مَوْضِع .
وأَعْوَجُ : اسم حَوْضٍ . وبه فُسِّر ما أَنشده ثعلب :
إِنْ تأْتِني وقد ملأَتُ أَعْوَجَا * أُرْسِلُ فيها بازِلاً سَفَنَّجَا
والعُوَيجاءُ : نَوْعٌ من الذُّرَة .
وسُفْيَانُ بنُ أَبي العَوْجَاءِ : مَدَنيٌّ من التابعين .
وإِسماعيلُ ذو الأَعْوَجِ : في عَمُودِ نَسبِه صلّى الله عليه وسلّم ؛ ذكرَه السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْض ، والأَعْوَجُ . فرَسُه ، وأَنه هو الذِّي يُنسب إِليه الخَيْلُ ، وكان لغَنِيّ بن أَعْصُرَ ، وهو جَدُّ داحِسٍ المذكورِ في حَرْبِ داحسٍ والغَبْراءِ .
وفي مَعَارِف ابن قُتَيْبةَ : أَبو العَاجِ السُّلَميّ : كان عاملاً على البَصْرة اسمُه كثيرُ بنُ عبدِ الله ، قيل له : أَبو العَاجِ ، لثَنايَاه .
[ عهج ] : " العَوْهَجُ " والعَمْهَجُ : " الطَّويلةُ العُنُقِ من الظِّلْمانِ " ، جمع ظَليمٍ ، وهو ذَكَرُ النِّعَامِ ، من " النُّوقِ . والظِّبَاءِ " . ويقال للنّعامة : عَوْهَجٌ . قيل : هي " النَّاقَةُ الفَتِيَّةُ " . وقيل : هي التَامّةُ الخَلْقِ . وقِيل : هي الحَسَنَةُ اللَّوْنِ الطويلَةُ العُنُقِ [ وقيل هي الطويل العنق ] ( 3 ) فقطْ . وقد يُوصف الغَزالُ بكلّ ذلك .
وامرأَةَ عَوْهَجٌ : تامَّةُ الخَلْقِ حَسَنَةٌ . وقيل : الطَّوِيلةُ العُنُقِ . قال :
هِجَانُ المَحَيّا عَوْهَجُ الخَلْقِ سُرْبِلَتْ * من الحُسْنِ سِرْبالاً عَتيقَ البَنَائقِ
وقيل : العَوْهَجُ : " الطَّوِيلةُ الرِّجْلَيْنِ من النَّعَامِ " . قال العَجّاج .
* في شَمْلَةٍ أَو ذاتَ زِفٍّ عَوْهَجَا *
كأَنه أَراد الطويلةَ الرِّجْلَيْنِ ؛ كذا في اللسان . العَوْهَجُ : " الظَّبْيَةُ " التي " في حَقْوَيْهَا خُطَّتَانِ سَوْدَاوانِ " ، ومثله في اللسان . قال البُشْتيّ : العَوْهَجُ : " الحَيَّةُ " في قول رؤبة :
* حَصْبُ الغُوَاةِ العَوْهَجَ المَنْسوسَا *
قال أَبو منصور ( 4 ) : وهذا تَصحيفٌ ، دَلّك على أَن صاحِبَه أَخذَ عَرَبِيَّته من كُتُبٍ سُقيمةٍ ، وأَنه كاذبٌ في دَعْوَاه الحِفْظَ والتَّمِييزَ . والحَيَّة يقال لها : العَوْمَج ، بالميم . ومن قال : العَوْهَج ، فهو جاهِلٌ أَلْكَنُ . وهكذا رَوَى الرُّواةُ بيتَ رُؤبَةَ ، وقد تقدّم في ترجمة عمج . عَوْهَجٌ : " فَحْلُ إِبلٍ كان لمَهْرَةَ " ، كان موصوفاً بحُسْن خِلْقَته .
" والعَوَاهِجُ : قَوْمٌ من العَرَبِ " قال :
يا رُبَّ بَيضاءَ مِنَ العَوَاهِجِ * شَرّابَةٍ لِلَّبَنِ العُمَاهِجِ
تَمْشِي كمَشْيِ العُشَرَاءِ الفاسِجِ * حَلاَّلةٍ للسُّرَرِ البَواعِجِ
لَيِّنةِ المَسِّ عَلَى المُعَالِج * [ كَأَنَّ رِيحاً مِنْ خُزَامَة عالِجِ ] ( 5 )
تُطْلَى ( 6 ) به دُونَ الضَّجِيعِ الوالِجِ
[ عيج ] : " ما أَعيجُ به " وما أَعِيج من كلامِه بشيْءٍ " : ما أَعْبأُ " به . وبنو أَسَدٍ يقولون : ما أَعْوجُ بكلامِه ، أَي ما أَلتفتُ إِليه .
والعَيْجُ : شِبْهُ الاكْتِرَاث .
وقال أَبو عَمرٍو : العِيَاجُ : الرُّجُوعُ إِلى ما كُنتَ عليه . ويقال : ما أَعِيج به عُوُوجاً . وقال ( 7 ) : ما أَعيجُ به عُيوجاً : أَي ما أَكْتَرثُ له ولا أُبَالِيه وأَنشدوا :
ومَا رَأَيْتُ بها شيئاً أَعِيجُ به * إِلاّ الثُّمَامَ وإِلاَّ مَوْقِدَ النّارِ
تقول : عَاجَ به يَعِيج عَيْجُوجَةً فهو عائجٌ به . قال ابن
هامش
( 1 ) المستقصى للزمخشري 1 / 303 رقم 1302 .
( 2 ) التهذيب : جمع عوجاء .
( 3 ) ما بين معكوفتين تكملة عبارة المحكم .
( 4 ) لم نعثر على قول ابن منصور في التهذيب لا في مادة عهج ولا عمج ولا نسس ، ولم يرد في اللسان .
( 5 ) زيادة عن التكملة .
( 6 ) عن التكملة وبالأصل : يطلى به .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وقال لعل الظاهر اسقاط قال .