* تَقَدَّي بِيَ المَوْماةُ عاجٌ كأَنَّهَا ( 1 ) *
والعَاجُ : " عَظْمُ الفِيلِ " ولا يُسَمَّى غيرُ النّابِ عاجاً ، كذا قاله ابن سيده والقَزّاز ، وسَبَقَهُم اللّيْث .
وفي المصْباح : العَاجُ : أَنْيَابُ الفِيَلَة ( 2 ) . " ومن خَواصِّه أَنه إِنْ بُخِّرَ به الزّرعُ أَو الشّجرُ لم يَقْرَبْه دُودٌ ، وشارِبَتُه كلَّ يومٍ دِرْهَمَيْن بماءٍ وعَسَلٍ إِن جُومعَت بعدَ سبعةِ أَيّامٍ " من شُرْبهَا مع المُدَاوَمَة عليها ذَهَب عُقْرُهَا و " حَبِلَتْ " ؛ نقَله الأَطِبّاءُ .
" وصاحِبُه " - من الصّحاح - " وبائعُه " ، حكاه سيبويه ، " عَوّاجٌ " . " وذوعَاجٍ : وادٍ " .
" وَعَوَّجَه " أَي الإِناءَ " تَعْويجاً : رَكَّبَه " أَي العَاجَ " فيه " . ومنه إِناءٌ مُعَوَّجٌ ، قال المَعَرِّيُّ :
فعُجْ يَدَكَ اليُمْنَى لتَشْرَبَ طاهراً * فقد عِيفَ للشّرب الإِناءُ المُعَوَّجُ
قال شُرّاحه : أَي الإِناءُ الّذي فيه العَاجُ ، وهو عَظْمُ الفِيل .
" وعُوجُ بنُ عُوقٍ ، بضمّهما لا عُنُق ، كما يأْتي للمصنّف في عوق . قال اللّيث : هو " رَجُلٌ " ذُكِرَ أَنه كان " وُلِدَ في مَنزلِ " أَبينا أَبي البَشَر " آدَمَ " عليه السّلامُ " فَعَاشَ إِلى زَمَنِ " السيِّدِ الكَليمِ " موسَى " عليه السّلامُ ، وأَنه هَلَكَ على يَدَيْه " وذُكِرَ من عِظَمِ خَلْقِه شَنَاعةٌ " . قال القَزّازُ في جامِعِ اللُّغَة : عُوجُ بنُ عُوقٍ : رَجُلٌ من الفَرَاعِنةِ ، كان يُوصَف من الطُّولِ بأَمْرٍ شَنِيعٍ . قال الخَلِيل رحمه الله : ذُكِرَ أَنه قام كان السّحَابُ له مِئزراً ، وذُكِر أَنه صاحِبُ الصَّخْرَةِ التي أَراد أَن يُطبِقها على عَسْكَرِ موسى عليه السلام .
" والعَوِيج " كأَمِيرٍ : " فَرَسُ عُرْوَةَ ابنِ الوَرْدِ " المعروف بعُرْوَةِ الصَّعالِيكِ . " والعَوَجَانُ ، محرّكَةً : نَهْرٌ " .
" وجَبَلاَ عُوجٍ ، بالضّمّ : جَبَلانِ باليَمَن " .
" ودَارَةُ عُوَيْجٍ ، كزُبَيرٍ ، م " .
* ومما يستدرك عليه من المادة :
العَوْجُ : الانْعِطَافُ .
وعُجْتُ إِليه أَعُوجُ عِيَاجاً وعِوَاجاً ، وأَنشد :
قِفَا نَسْأَلْ مَنَازِلَ آلِ لَيْلَى * مَتَى عِوَجٌ إِلَيْهَا وانْثِنَاءُ ؟
وانْعَاجَ : انْعطَفَ .
ويقال : نَخِيلٌ عُوجٌ : إِذا مَالَتْ . قال لَبيدٌ يَصِف عَيْراً وأُتُنَه وسَوْقَه إِيّاهَا :
إِذَا اجْتَمَعَتْ وأَحْوَذَ جانِبَيْهَا * وأَوْرَدَهَا على عُوجٍ طِوَالِ
فقال بعضهم : أَوْرَدَهَا على نَخِيل ( 3 ) نابِتَةٍ على الماءِ قد مالتْ فاعوَجَّت لكثرةِ حَمْلِهَا . وقيل : معنى قولِه : على عُوجٍ أَي على قَوَائِمها العُوجِ ، ولذلك قيلَ للخَيْلِ عُوجٌ . ويقال لقَوائِمِ الدّابَة : عُوجٌ . والتّعْوِيج فيها : التَّجْنِيبُ ، ويُسْتَحَبّ ذلك فِيها . قال ابنُ سيدَه : العُوجُ : القَوائمُ ، صِفةٌ غالبةٌ . وخَيلٌ عُوجٌ : مُجَنَّبة ، وهو منه .
وأَعْوَجُ : فَرَسُ عَدِيِّ بنِ أَيُّوبَ .
وعاجَ به : مالَ وأَلَمَّ به ومَرَّ عليه .
وامرأَةٌ عَوْجَاءُ : إِذا كان لها وَلَدٌ تَعُوجُ إِليه لتُرْضِعَه . ومنه قول الشاعر :
إِذَا المُرْغِثُ العَوْجَاءُ بات يَعُزُّها * على ثَدْيِهَا ذُو وَدْعَتَيْنِ لَهُوجُ ( 4 )
ومالَه على أَصحابِه تَعْوِيجٌ ولا تَعْرِيجٌ : أَي إِقامةٌ .
وناقةٌ عائِجَةٌ : لَيِّنَةُ الانْعِطَافِ .
والعُوجُ : الأَيّامُ . وبه فُسِّرَ قولُ ذي الرُّمّة :
عَهِدْنَا بها لو تُسْعِفُ العُوجُ بالهَوَى * رِقَاقَ الثَّنَايَا واضِحاتِ المَعَاصِمِ
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة ، وعجزه :
أمام المطايا نقنق حين تذعر
وتقدى بي بعيري : أسرع ، ووردت في اللسان عوج : " تقد " ووردت فيه صوابا في مادة قدا .
( 2 ) عن المصباح ، وبالأصل : الفيلة .
( 3 ) في التهذيب : " نخل " وفي اللسان فكالأصل .
( 4 ) بالأصل : " ذو دغتين " وما أثبت عن التهذيب . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله دغتين ، كذا بالنسخ كاللسان ، وهو شكلا بضم أوله وتشديد الغين ولم أقف عليه في مادة د غ غ لا في اللسان ولا في القاموس ، فليحرر " .