ذَأْجاً نَفَخَه ( 1 ) ، وقال الأَصمعيّ : إِذا نَفَخْتَ فِيه ، تَخَرَّقَ أَو لم يَتَخَرَّقْ .
وذَأَجَ النَّارَ ذَأْجا وذَأَجاً : نَفَخَها ، وقد رُوِىَ ذلك بالحاءِ ( 2 ) .
وذأَجَه ذَأْجاً وذَأَجاً : قَتَلَه ، عن كُراع
[ ذبج ] :
* ذبح ، هذه المادة أَهملَها المصنّف وقد جاءَ منها الذُّوبَاجُ ، مَقْلُوباً عن الجُوذابِ ، وهو الطَّعامُ الّذي يُشَرَّح ، ومنه : ما أَطْيَبَ ذُوبَاجَ الأَرُزِّ بِجَاجِئ الإِوَزِّ ، حكاه يعقوب ( 3 ) ، كذا في اللسان .
[ ذجج ] : " ذَجَّ " ، إِذا " شَرِبَ " ، حكاه أَبو عَمْرٍو .
وذَجَّ الرَّجُلُ ، إِذا " قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ، فهو ذَاجٌّ " ، قالَه ابنُ الأَعرابيّ ، كذا في التّهذيب .
[ ذحج ] : " ذَ حَجة ، كمَنَعه " ذَحْجاً " : سَحَجَه " والذَّحْجُ : كالسَّحْجِ ، سَوَاءٌ .
وقد ذحَحَتِ " الرِّيحُ فُلاناً : جِرَّتْه مِن مَوْضِعٍ إِلى " موضعٍ " آخَرَ " وحَرَّكَتْه .
" ومَذْحِجٌ كمَجْلِسٍ " ، وهو الذي جَزَم به أَئمَّةُ اللُّغةِ والأَنسابِ وشذَّ ابنُ خِلِّكَانَ في الوَفَياتِ فضَبَطَه بضم الميمِ : شَعْبٌ عَظيمٌ ، فيه قبائلُ وأَفحاذٌ وبُطُونٌ ، واسمه مالكُ بنُ أُدَدٍ ، قالَه العَيْنِىّ .
وقال ابنُ أَبي الحديد في شرح نهجِ البلاغةِ ، كالمُبَرِّد في الكامل : مَذْحِجٌ هو مالكُ بنُ زَيْدِ بن كَهْلانَ ابن سَبَإِ .
وفي اللِّسان : ومَذْحِجٌ : مالِكٌ وطيِّئٌ ، سُمِّيَا بذلك لأَن أُمَّهما لمّا هَلَكَ بَعلُهَا أَذْحَجَت على ابْنيْهَا طَيِّئٍ ومالِكِ هذَيْنِ ، فلم تتَزَوَّجْ بعد أُدَدٍ .
رَوَى الأَزهريّ عن ابن الأَعْرَابيّ قال : ولدَ أُدَدُ بنُ زَيْدِ بنِ مُرَّوَ بنِ يَشْجُبَ ، مُرَّةَ ، والأَشْعَرَ ، وأُمُّهما دَلَّةُ بنتُ ذي مَنْجَشَانَ ( 4 ) الحِمْيَرِيّ ، فهلَكَتْ فخلَف على أُختِها مُدِلَّةَ ، فودلتْ مالِكاً وطَيِّئاً واسْمه جُلْهُمَةُ ( 5 ) ، ثم هلكَ أُدَدٌ فلم تتزوّجْ مُدِلَّةُ ، وأَقامتْ على ولَدَيْها مالِكِ وطَيِّئٍ ( 6 ) .
وقيل مَذْحجٌ اسمُ " أَكَمَة " حَمْرَاءَ باليمن " وَلَدَتَ مَالِكاً وطيِّئاً أُمُّهُما عِنْدَها " ، أَي تلك الأَكَمةِ .
وفي الرَّوض للسُّهيليّ : ومالكٌ هو مَذْحِجٌ : سُمُّوا مَذْحِجاً بِأَكَمَةِ نَزَلُوا إِليها ، وأَنّ مَذْحِجاً مِن كَهْلاَنَ بنِ سَبَإِ .
وقال ابن دُرَيْد : مَذْحِجٌ أَكَمةٌ وَلَدتْ عليها أُمُّهم " فسُمُّوا مَذْحِجاً " ، قال : وَمَذْحِجٌ مَفْعلٌ من قولهم ذَحَجْتُ الأَدِيمَ وغَيْرَه إِذا دَلَكْتَه ، هذا قول ابنِ دُريد ، ثم صار اسماً للقبيلةِ ، قال ابنُ سِيدَه : والأَوّل أَعْرَفُ .
" وذِكْرُ الجَوْهَرِيِّ إِيَّاه فِي المِيم غَلَطٌ ، وإِن أَحاله على سيبويْه " ، نصُّ عبارةِ الجوهريّ في فصل الميم من حرف الجيم : مَذْحِجٌ مِثالُ مَسْجِدٍ أَبو قَبيلَةِ من اليَمن ، وهو مَذْحِجُ بنُ يُحَابِرَ بنِ مَالِكِ بنِ زيدِ بنُ كَهلانَ ابنَ سَبَإٍ ، وقال سيبويهِ : الميمُ مِن نَفْسِ الكلمة ، هذا نصُّ الجوهريّ ، وأَراد شيخُنا أَن يُصْلِحَ كلامَ الجوهريّ ويُجيبَ عنه ويُمَحِّضَه عن الغَلطِ فلم يفعلْ شَيئاً ، كيفَ وقد نَقَلَ ابنُ مَنظورٍ أَنه وُجِدَ في حاشيةِ النّسخة ما صُورَتُه : هذا غَلطٌ منه على سِيبَويهِ ، إِنما هو مَأْجَجٌ ، جُعِل مِيمُها أَصْلاً كمَهْدَدٍ ، لولا ذلك لكانَ مَأَجّاً وَمَهَدّاً كمَفَرٍّ ، وفي الكلام فَعْلَلٌ كجَعْفَرٍ ، وليس فيه فَعْلِلٌ ، فمَذْحِجٌ مَفْعِلٌ ليس إِلاَّ ، وكمَذْحِجٍ مَنْبِجٌ ، يُحكَم على زِيادةِ الميمِ بالكثرةِ وعَدم النَّظيرِ .
" وأَذْحَجْتُ " ، أَي أَقَمْتُ " ، يقال : أَذْحَجَت المَرأَةُ على وَلَدِهَا إِذا أَقامَتْ ، ومنه أُخِذَ مَذْحِجٌ ، كما تقدَّم .
وذَحَجَه ذَحْجاً : عَرَكَه ، والدالُ لغةٌ ، وقد تقدَّم .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله نفخه ، عبارة اللسان : وذأج السقاء ذأجا : خرقه . وذأجه ذأجا : نفخه ، وقال الأصمعي . . . إلخ " .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " بالخاء " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " حكى يعقوب أن رجلا دخل على يزيد بن مزيد فأكل عنده طعاما فخرج وهو يقول : ما أطيب ذوباج الأرز بجأجئ الإوز : يريد : ما أطيب جوذاب الأرز بصدور البط ، كذا في اللسان " .
( 4 ) هذا ضبط التهذيب واللسان ، وضبطت في المطبوعة الكويتية بفتح الجيم .
( 5 ) في التهذيب واللسان : بفتح الجيم والهاء . وما أثبت عن الاشتقاق . وفي التكملة الوجهان .
( 6 ) زيد في التهذيب : فقيل : أذحجت على ولديها أي أقامت ، فسمي مالك وطئ مذحجا .