ودُلَيْجَانُ قَرْيَةٌ بأَصْبَهَانَ يقال لهُا دُلَيْكَانُ ، منها أَبو العباس أَحمدُ بن الحُسين ( 1 ) بنِ المُظَفَّر . يُعْرَف بالخَطِيب ، وبنتاه أُمُّ البَدْرِ لامِعَةُ وضَوْءُ الصَّباح ، وسَمِعتا الحَدِيث وَرَوتاه .
وحُبَيْش بنُ دُلَجَةَ كَهُمَزَة أَوّلُ أَميرٍ أَكَلَ على المِنْبر ، وحديثه مشهورٌ ، وقُتِل بالرَّبَذَةِ أَيَّامَ ابنِ الزُّبَيْرِ . ودُلَجَةُ بن قَيْسٍ تابعيُّ ذَكَرَهَ ابنُ حِبَّانَ في الثِّقاتِ .
والتُّلَجُ ، كصُرَدٍ : فَرْخُ العُقَابِ ، أَصْلُه دُلَجٌ ( 2 ) ، وقد تقدم في ت ل ج ، فراجِعْه .
ودَوْلَجُ ، بالجيم ، اسمُ امرأَةٍ في رواية الفَرَّاءِ ، وذَكره المُصَنِّف في الحاءِ المهملة على ضبط ابنِ الأَعرابيّ .
ودَلجَةُ محرّكةً ( 3 ) قريةٌ بمصر .
[ دمج ] : " دَمَجَ " الوَحْشُ في الكِنَاسِ " دُمُوجاً " بالضّمّ " : دَخَلَ " .
وفي الصّحاح : دَمَجَ الشّىْءُ دُموجاً ، إِذا دَخَلَ " فِي الشَّىْءِ واسْتَحْكَم فيه " والْتَأَمَ ، " كانْدَمَجَ " اندِماجاً ، ودَمَجَ الظَّبْىُ في كناسهِ وانْدَمَجَ : دَخَلَ ، وكذلك دَمَجَ الرَّجُلُ في بَيْتِه " وادَّمَجَ " بتشديد الدّال ، " وادْرَمَّجَ " ، بزيادة الرّاءِ وتشديد الميم المفتوحة ، وهو ثابتٌ في سائرِ النُّسَخ مثل ما هو في الصحاح ، وسقط عن بعض النُّسَخ ، والصحيحُ ثُبوتُه ، وكلُّ هذا يقال ذلك ( 4 ) إِذا دَخَلَ في الشىءِ واستَتَرَ فيه .
ودَمَجَت " الأَرْنَبُ " تَدْمُجُ دُموجاً " : عَدَتْ ، فَأَسْرَعَ تَقَارُبُ قَوَائِمِها في الأَرْضِ " ، وفي المحكم ، أَسْرَعَتْ وقاربَتِ الخَطْوَ ، وكذل البعيرُ إِذا أَسرَعَ وقارَبَ خَطْوَةُ في المَنْحَاةِ .
وأَدْمَجَتِ الماشِطَةُ ضَفَائرَ المرْأَةِ ودمَجَتْ : أَدْرَجَتْهَا ومَلّسَتْهَا .
و " الدَّمْجُ " ، بالفتح " : الضَّفِيرَةُ " ، وفي اللّسان : كُلُّ ضَفِيرةٍ منها على حِيَالِها تُسَمَّى دَمجاً ( 5 ) واحداً .
الدِّمْجُ " : بالكسر : الخِذْنُ والنَّظِيرُ " .
" المُنْدَمِجُ المُدَوَّرُ " ، يقال نَصْلٌ مُنْدَمِجٌ إِذا كان مُدَوَّراً .
ومن المجاز : التَّدَامُجُ : التَّعَاوُنُ : التَّوافُقُ ، يقال : تَدَامَجَ القَوْمُ على فُلانٍ تَدامُجاً ، إِذا تظَافَرُوا ( 6 ) عليه وتَعَاوَنُوا ، وفي الأَساس : تَأَلَّبُوا .
ومن المجاز : لَيْلٌ دَامِجٌ ، " الدَّامجُ المُظْلِمُ " ، ولَيْلَةٌ دَامِجةٌ ، أَي مُظْلِمة .
وفي اِلأَساس : ليلٌ دامِجٌ : دامِسٌ مُلْتَفُّ الظَّلامِ ، دَمَج بعضُهُ في بعض .
وعن أَبي الهيثم : مِفْعَالٌ لا تدخُل فيه الهاءُ ، قال : وقد جاءَ حرفانِ نادِرِانِ : " المِدْمَاجَةُ " وهي " العِمَامَةُ " ، المَعْنَى أَنَّه مُدَمَّجٌ مُحْكَمٌ ، كأَنّه نَعْتٌ للعِمامة ، ويقال : رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ ( 7 ) إِذا كان قاطِعاً للأُمورِ ، قال أَبو منصور : هذا مأْخوذٌ من الجَذْمِ ( 7 ) وهو القَطْعُ .
وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ :
ولَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ في الفِرَاشِ * ووَجَّابَةٍ يَحْتَمِى أَنْ يُجِيبيَا
" الدُّمَّيْجَةُ ، بالضَّمّ وفتح الميم المشدّدة : النَّوَّامُ اللاَّزِمُ في مَنْزِله " .
وقال ابن الأَعرابيّ : رجل دُمَّيْجَةٌ : مُتَداخِلٌ ، وقال أَبو منصور : هو مأْخوذ من ادَّمَجَ في الشْىءِ إِذا دخَل فيه ، وادَّمَج في الشْىءِ ادِّمَاجاً ، وانْدَمَجَ [ فيه ] ( 8 ) انْدماجاً ، إِذا دخَلَ فيه .
ومن المجاز : دَمَجَ أَمْرُهُم : صَلَحَ والْتَأَمَ ، و " صُلْحٌ دُمَاجٌ كغُرَاب وكِتَابٍ : خَفِىٌّ " ، أَي كأَنّه في خَفاءٍ ، أَو تامٌّ " مُحْكَمٌ " قَوِىٌّ ، قاله الأَزهريّ في ترجمة دجم ( 9 ) ، قال ذو الرُّمّة :
وإِذْا نَحْنُ أَسْبَابُ المَوَدَّةِ بَيْنَنَا * دُماجٌ قُوَاها لَمْ يَخُنْهَا وَصُولُهَا
هامش
( 1 ) في اللباب : " ابن الحسن بن المطهر " .
( 2 ) في التهذيب : أصله : ولج .
( 3 ) في معجم البلدان : بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله وكل هذا يقال ذلك كذا في النسخ ، والظاهر إسقاط لفظ " ذلك " وعبارة اللسان : كل هذا إذا دخل الخ " .
( 5 ) هذا ضبط التهذيب ، وفي اللسان بفتح الدال والميم ضبط قلم .
( 6 ) في التهذيب واللسان : تضافروا .
( 7 ) في اللسان : " مجدامة . . . الجدم " بالدال المهملة . وفي التكملة فكالأصل ، وما أثبتناه الصواب .
( 8 ) زيادة عن التهذيب .
( 9 ) التهذيب : " دمج " .